موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

دعم مباشر من الإمارات للميليشيات المتمردة في عدن اليمنية

102

تشهد العاصمة اليمنية المؤقتة عدن احتداما بالمعارك الميدانية مع تواصل الاشتباكات العنيفة في أحياء المدينة لليوم الثالث على التوالي، وسط أنباء عن تقدم القوات الموالية للانفصاليين والمدعومة من دولة الإمارات، وسيطرتها على معسكر واحد على الأقل من معسكرات قوات الحماية الرئاسية التابعة للشرعية.

وتستخدم في الاشتباكات مختلف الأسلحة الثقيلة، مع أنباء عن تقدم قوات “الحزام الأمني” الانفصالية المدعومة من أبوظبي باتجاه منزل وزير الداخلية أحمد الميسري، بعد أن كان هدفاً متكرراً لهجمات الانفصاليين خلال اليومين الماضيين.

وأعلن “المجلس الانتقالي الجنوبي”، أنه أكمل السيطرة على معسكر “اللواء الثالث حماية رئاسية”، في “جبل حديد”، الذي يحتلّ موقعاً استراتيجياً داخل المدينة، وكانت القوات الحكومية وقوات الحزام الأمني تقتسمان السيطرة عليه.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتضارب المعلومات بشأن مصير “اللواء الرابع حماية رئاسية” في منطقة “دار سعد”، وهو اللواء الذي أعلن الانفصاليون أنه سقط في أيديهم الليلة الماضية، إلا أنّ مصادر قريبة من قائد اللواء مهران القباطي نفت الأنباء، مؤكدة في الوقت ذاته، تعرضه لهجوم عنيف من محاور عدة، وسط أنباء عن تدخل مباشر للقوات الإماراتية بهدف إسقاط اللواء.

وحلّقت مقاتلات التحالف العربي في عدن بكثافة، وتحدثت أنباء لم يتسنَّ على الفور التأكد منها من مصادر حكومية، عن أن المقاتلات قصفت تعزيزات للشرعية كانت قادمة من محافظة أبين إلى عدن.

وتدور المعارك في عدن، منذ أيام، وتحاصر الآلاف إلى عشرات الآلاف من السكان في منازلهم، في وقتٍ لم تتوفر حصيلة رسمية حول أعداد القتلى والجرحى من الطرفين ومن المدنيين.

وفيما تدعم الإمارات وتشارك بصورة مباشرة في المعارك من خلال دعم الانفصاليين، اتخذت السعودية موقفاً ضبابياً، إذ لم تقدم دعماً عملياً يُذكر لقوات الشرعية، كما أنها لم تعمل على إيقاف المواجهات.

واتسعت خارطة الصراع العسكري في مدينة عدن بين القوات الحكومية وقوات “المجلس الانتقالي الجنوبي” الانفصالي، المدعومة من الإمارات، نظراً للتداخل في عمليات الوجود والسيطرة بين الطرفين، وأهداف كل منهما، وأهمية كل منطقة في تحديد مصير الصراع وترجيح كفة كل طرف.

وبدا واضحاً أن القوات الحكومية نجحت في تعزيز وجودها في خور مكسر وكريتر وتأمين المدخل الشرقي لعدن، وهو ما يُعدّ تحسناً في موقفها على الأرض، على عكس “الانتقالي” الذي كان يملك زمام المبادرة في الهجوم والسيطرة.

وتؤكد مصادر يمنية أنه ما كان باستطاعة “الانتقالي” تحقيق أي انتصار في عدن لو لم يكن سلاح الجو الإماراتي يسانده في التقدّم للسيطرة على المؤسسات الحكومية، لكن باتت لدى القوات الحكومية استراتيجية للتعاطي مع الوضع في عدن.

وفي مقابل إلقاء الإمارات بثقلها العسكري في عدن لدعم التمرد ضد الحكومة، لم تفعل السعودية، التي تعلن دعمها للحكومة، ما يوقف التمرد.

وكان “الانتقالي” يحاول حصر خارطة الصراع، في بداية الأمر، لتبقى في محيط المعاشيق، وهي المنطقة التي يوجد فيها القصر الرئاسي وملحقاته، بالإضافة إلى مقر الحكومة، وتقع في أقصى الجنوب الشرقي لمدينة عدن، وتطل مباشرة على البحر، ولديها منفذ بري واحد، يؤدي إلى منطقة كريتر.

وأهمية المعاشيق، في مضمار الصراع الحالي بين الطرفين، تأتي من أن الحكومة، وخلفها السعودية، تعتبر أن اقتحام هذه المنطقة والسيطرة عليها من قبل أي طرف آخر خط أحمر، لأن سيطرة “الانتقالي” على المعاشيق ستمثل انقلاباً مكتمل الأركان.

وقال مصدر في الحكومة إن من شأن السيطرة على المعاشيق تغيير مسار الصراع في اليمن، وإنهاء وجود التحالف العربي، وشرعنة انقلاب صنعاء، وهو الأمر الذي ترفضه الحكومة وخلفها السعودية على عكس “الانتقالي”، المدعوم من أبوظبي، الذي يهدف إلى تنفيذ رؤية الإمارات في التخلص من الحكومة، كمقدمة للتخلص من حزب “الإصلاح” في اليمن.

وحاول “المجلس الانتقالي الجنوبي” إنهاء سيطرة القوات الحكومية على كريتر، التي تبدو شبه كاملة حالياً. كما حاول حلفاء الإمارات استغلال مقتل قائد اللواء أول دعم وإسناد العميد منير اليافعي (أبو اليمامة) بهجوم حوثي على معسكر الجلاء، ليدفع “الانتقالي” بمسلحين إلى داخل منطقة كريتر، والاقتراب من المعاشيق، لكن قوات الحماية الرئاسية تعاملت بحزم مع الأمر، ونشرت جنودها في كريتر، وأمّنت مقر البنك المركزي ومصلحة الهجرة والجوازات وعدداً من المؤسسات الحكومية والبنوك، ثم هاجمت “معسكر 20” التابع لحلفاء الإمارات وسيطرت عليه، ما اضطر أتباع “الانتقالي” للتراجع إلى مرتفع العقبة بين كريتر والمعلا.