موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

عدوان الإمارات على الشعب السوداني سيعرض على مجلس الأمن

497

طلب السودان عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي، لبحث “عدوان الإمارات على الشعب السوداني” ومساندتها لقوات الدعم السريع في الحرب التي تخوضها مع الجيش، وفق ما أكده مسؤول دبلوماسي سوداني.

وقال مسؤول دبلوماسي سوداني بحسب ما أورد موقع “فرانس 24” إن الخرطوم طلبت عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي، لبحث “عدوان الإمارات على الشعب السوداني” ومساندتها لقوات الدعم السريع في الحرب التي تخوضها مع الجيش.

وقال المسؤول “تقدّم مندوبنا الدائم لدى الأمم المتحدة الجمعة بطلب لعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن لبحث عدوان الإمارات علي الشعب السوداني، وتزويد المليشيا الإرهابية بالسلاح والمعدات”.

كذلك أفادت وكالة أنباء السودان (سونا) بأن مندوب الخرطوم الحارث إدريس قدم الطلب “ردا على مذكرة مندوب الإمارات للمجلس”، وشدد على أن “دعم الإمارات لمليشيا الدعم السريع الإجرامية التي شنت الحرب على الدولة يجعل الإمارات شريكة في كل جرائمها”.

ويتصاعد التوتر منذ أشهر بين الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان الذي يتولى السلطة عمليا في البلاد، وبين الامارات.

ويتهم الجيش أبوظبي بدعم قوات الدعم السريع وقائدها محمد حمدان دقلو في النزاع الذي اندلع بينهما في نيسان/أبريل 2023.

وأدت الحرب في السودان إلى مقتل الآلاف ودفعت البلاد البالغ عدد سكانها 48 مليون نسمة إلى حافة المجاعة، ودمّرت البنى التحتية المتهالكة أصلا، وتسبّبت بتشريد أكثر من 8,5 ملايين شخص، بحسب الأمم المتحدة.

وفي كانون الأول/ديسمبر طلب السودان من 15 دبلوماسيا إماراتيا مغادرة البلاد بعدما اتهم قائد بارز في الجيش أبوظبي بمساندة قوات الدعم السريع. وتزامن ذلك مع خروج مظاهرات في مدينة بورتسودان (شرق) تطالب بطرد السفير الإماراتي.

وفي آب/أغسطس من العام الماضي، قالت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، نقلا عن مسؤولين أوغنديين، إنه تم العثور على أسلحة في طائرة شحن إماراتية كان يفترض أن تنقل مساعدات إنسانية للاجئين سودانيين في تشاد.

ويوم أمس قالت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية إن معظم اللوم على الإبادة الجماعية في السودان يقع على دولة الإمارات التي تدعم ميليشيا الدعم السريع.

وأشارت الصحيفة في افتتاحيتها إلى تقرير جديد مفصل صادر عن مركز راؤول والنبرغ لحقوق الإنسان وصفًا مخيفًا لكيفية قيام قوات الدعم السريع بارتكاب تطهير عرقي منهجي ضد شعب المساليت السود وغيرهم من غير العرب.

وأبرزت الصحيفة أن التقرير يذكر أسماء العديد من الجهات الحكومية المتواطئة في الإبادة الجماعية، فيما معظم اللوم يقع على دولة الإمارات، التي تمول قوات الدعم السريع من خلال سلسلة من الشركات الواجهة بينما تقوم بتزويد الأسلحة والطائرات بدون طيار والذخيرة في رحلات شحن شبه يومية عبر تشاد.

وقالت إن “تواطؤ الإمارات يبرز بشكل أكبر من خلال جهودها لتغطية الفظائع التي ترتكبها قوات الدعم السريع من خلال الإشارة إلى الالتزام بعملية السلام، مع تأجيج العنف سرا”.

ويصف التقرير كيف قامت ميليشيات قوات الدعم السريع في العام الماضي، في الفترة ما بين 24 أبريل/نيسان و17 يونيو/حزيران، بحصار مدينة الجنينة، وهاجمت وأحرقت مخيمات النازحين المساليت، واعتقلت الرجال والفتيان المساليت لإعدامهم بإجراءات موجزة.

وتعرضت نساء المساليت للاغتصاب والاستعباد الجنسي وغيره من أشكال العنف القائم على نوع الجنس. وكيف حاولت بعض نساء المساليت إنقاذ أطفالهن الذكور من خلال إلباسهم ملابس نسائية.

وخلصت الصحيفة إلى أنه بعد عام من القتال: يحتاج السودان إلى طريق للعودة إلى الحكم المدني الديمقراطي. كان هذا هو وعد ثورة 2019 التي أدت إلى الإطاحة عمر حسن البشير الذي دام 30 عامًا. ويبدو أن ذلك بعيد المنال الآن، في مواجهة الدمار والبؤس المستمرين.