موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

عقاب جماعي بحق عائلات معتقلي الرأي في سجون الإمارات

344

رصد مركز الإمارات لحقوق الانسان، ما يتم فرضه من عقاب جماعي بحق عائلات معتقلي الرأي في سجون الإمارات.

وقال المركز في مقطع فيديو نشره على حسابه في تويتر، إن عائلات معتقلي الرأي في الإمارات تعاني من تضييقات كبيرة على كل جوانب حياتهم ضمن سياسة انتقامية ممنهجة تمارسها ضدهم السلطات في إطار عقابٍ جماعي لهم ولأبنائهم المعتقلين.

واعتبر المركز أن ما يتم فرضه من عقاب جماعي بحق عائلات معتقلي الرأي مثل وجه أخر من وجوه الانتهاكات الحقوقية بحق المعتقلين وكل من لهم صلة بهم.

وبحسب المركز تمتد المعاناة للعائلات من أبناء وبنات وزوجات وأقارب عبر جملة من الانتهاكات تشمل:

سحب الجنسية وحظر السفر

فرض القيود على تجديد وثائق الهوية

المراقبة والاستدعاءات للاستجواب بصفة متكررة

الإقصاء الاجتماعي وعزلة عائلات معتقلي الرأي

وأكد المركز الحقوقي أن ما يتم ممارسه بحق عائلات معتقلي الرأي يشكل سياسة انتقامية تفلت من العقاب وتظل من دون محاسبة.

وطالب مركز الإمارات لحقوق الإنسان السلطات الإماراتية بإيقاف هذه الانتهاكات والإفراج الفوري عن جميع معتقلي الرأي والمعارضين في الدولة.

وقبل يومين أبرز المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان، السجل الحافل لدولة الإمارات باستهداف النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان والتضييق عليهم.

وقال المركز في بيان صحفي، إن سلطات أبوظبي تنتهك “المواثيق الدولية ومبادئ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي تكفل الحق في حرية التعبير وممارسة النشاط الحقوقي”.

وأشار إلى أن السلطات الإماراتية تستهدف الناشطة الإماراتية جنان المرزوقي، وهي ابنة معتقل الرأي عبد السلام المرزوقي، بالتهديد في انتقام واضح من نشاطها الحقوقي من ضمنه النشر عن قضية والدها.

في تواصلها مع المركز، قالت جنان المرزوقي: “منذ بداية دفاعي عن والدي ومعتقلي الرأي في الإمارات كانت تصلني تهديدات مباشرة من قبل جهاز أمن الدولة بالاعتقال والتغريم والتجريم تحت مسمى قانون الجرائم الالكترونية وتهديدات مباشرة وغير مباشرة وشتائم وتخوين من حسابات وهمية على مواقع التواصل الاجتماعي عادةً ما تكون محسوبة على جهاز الأمن.

وأضافت: “فمن الأمثلة القريبة، بعد وفاة آلاء الصديق وإعلاني تضامني معها ومع رسالتها وعملها الحقوقي وصلتني رسالة مفادها أن هذه ستكون عاقبة كل شخص “يخون وطنه”، وغيرها الكثير من الرسائل المشابه.

كما ذكرت المرزوقي أنه بعد مشاركتها في ندوة يوم المرأة العالمي ومشاركة قصتها ودفاعها عن معتقلات الرأي في الإمارات وصلتها رسائل من جهاز الأمن عن طريق بعض المقربين له بالتوقف عن الكتابة والنشر والدفاع تجنباً للعواقب، ناهيك عن رسائل التخوين والتهديد الموجهة من خلال مواقع التواصل التي أصبحت شبه يوميه.

واعتبر المركز الحقوقي أن هذه الممارسات خطيرة وتستهدف بشكل واضح الناشطة جنان المرزوقي وقد تهدد سلامتها، ويدعو السلطات الإماراتية إلى الكف فورا عن مضايقتها واضطهادها بهدف معاقبتها لمجرد ممارسة حقه في حرية التعبير ونشاطها الحقوقي.

وقال “يشكل انتقام السلطات من الناشطة جنان المرزوقي جزءا من نمط قمعي لا طالما مارسته ضد النشطاء في الداخل والخارج”.

وأدان المركز بشدة هذا النمط الواضح من المضايقة والترهيب ضد الناشطة جنان المرزوقي لمجرد إصرارها على ممارسة حقها في الدفاع عن حرية والدها وحقوق معتقلي الرأي في الإمارات.

وبخصوص التواصل مع والدها، معتقل الرأي عبد السلام درويش المرزوقي، قالت الناشطة جنان المرزوقي للمركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان إنه تم قطع اتصاله الأسبوعي بهم في عام 2017″.

وقالت المرزوقي: بعد شهرين من وفاة أخي سلمان ومطالباتنا المتعددة بإعطائه حقه في الاتصال سمح له لأول مرة بعد عدة سنوات بالاتصال بنا (كان ذلك في شهر يناير 2022)، دام اتصاله بنا لعدة أشهر وطلب منا عدم نشر أي خبر يخص السماح له بالاتصال ولذلك لم ننشر ذلك.

وأضافت: “نتوقع أن سبب تحذيرنا من نشر الخبر هو أن السماح له بالاتصال بنا كان قد يكون جهود فردية من أشخاص تعاطفوا معنا والله أعلم. ولكن لم يدم الأمر كثيراً فقد تم منع اتصاله بنا مرة أخرى (آخر اتصال وردنا منه كان في بداية هذا الشهر).

وتابعت “وردتنا اخبار بإلغاء رقمنا من قائمة الأشخاص التي يستطيع والدي الاتصال بهم. أما بالنسبة لمعرفتنا عن أخباره فلا نملك أي معلومة منذ زمن طويل عن أي شيء يخص وضعه في السجن أو المعاملة أو أي شيء آخر”.

وحتى في الفترة القليلة التي سمح له بالاتصال بنا لم يكن يزودنا بأي معلومة من داخل السجن حتى حين كنا نسأل عن أبسط الأشياء مثل الطعام الذي يقدم له. كان يكتفي بتغيير الموضوع وسؤالنا عن حالنا ووضعنا. مما يؤكد لنا الضغط الذي يمارس عليه.

وقد مضى على اعتقال الناشط الإماراتي عبد السلام درويش رئيس مركز الإصلاح الأسري في محاكم دبي عشر سنوات بعد اعتقاله يوم 24 يوليو 2012 وإدانته بالسجن مدة عشر سنوات والمراقبة الإدارية ضمن ما يعرف بقضية ”الإمارات 94” بسبب توقيعه على عريضة الإصلاح في مارس 2011.

وكان درويش قد تعرّض للاعتقال من قبل عناصر بالزي المدني يقودهم الضابط علي السيف على إثر إيقاف سيارته في الطريق العام في تاريخ 24 يوليو 2012 الساعة 11 مساء وتم تفتيش سيارته ومنزله لأكثر من ساعتين ومصادرة أجهزة إلكترونية دون الاستظهار بأمر قضائي.

كما سحبت السلطات الإماراتية الجنسية منه تعسفيا وحرمته من الاطلاع على المرسوم ومن حق التظلم إداريا وقضائيا وحولته كما حوّلت عائلته إلى عديمي الجنسية.

ودعا المركز الحقوقي السلطات الإماراتية إلى الكف عن تهديد الناشطة جنان المرزوقي وكل أفراد عائلتها والسماح لها بمعرفة أخبار والدها المعتقل والاتصال به بشكل دوري إلى حين الإفراج عنه دون قيد أو شرط.