موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

على غرار دبي.. الشلل يسيطر على عقارات أبوظبي

424

تعاني دولة الإمارات من أزمة اقتصادية مركبة تبرز مؤشراتها في انهيار أبرز قطاعاتها وفي مقدمتها العقارات بحيث تعاني العاصمة أبوظبي من ركود وشلل على غرار إمارة دبي.

إذ تتمدد أزمة العقارات في دبي بسرعة لتصل إلى إمارة أبوظبي المجاورة وفق تقرير لشركة “تشيسترتونز” البريطانية كشف عن استمرار تراجع أسعار المبيعات الإجمالية للشقق في أبوظبي بنسبة 1% خلال الربع الثالث من العام الجاري مقارنة بالربع السابق.

ووفقاً لتقرير “واقع القطاع العقاري في أبوظبي خلال الربع الثالث من عام 2019” الصادر عن شركة “تشيسترتونز” هذا الأسبوع، فإن أسعار مبيعات الشقق شهدت انخفاضاً خلال الربع الثالث من العام الجاري، بينما أسعار مبيعات الفلل لم تشهد تغييراَ مقارنة بالربع الذي سبقه.

وتوقعت الشركة العقارية البريطانية، أن يكون السوق قريباً من الوصول إلى أدنى مستوياته، مشيراً إلى أن ذلك سيعتمد على الكمية المعروضة من الوحدات السكنية التي ستدخل السوق في عام 2020.

وحسب التقرير فإن الربع الثالث من العام الجاري شهد تباطؤاً في انخفاض إيجارات الشقق، حيت انخفضت بنسبة 1% مقارنة بالربع الذي سبقه، بينما إيجارات الفلل لم تشهد تغييراَ. ويعود ثبات ايجارات الفلل، ببساطة إلى محدودية الفلل المعروضة في أبوظبي.

وحسب التقرير أيضا، شهد كل من “شارع الكورنيش” و”جزيرة السعديات” أعلى معدلات الانخفاض في الأسعار بنسبة 4% و3% على التوالي، خلال الربع الثالث من العام الجاري، مقارنة بالربع الذي سبقه.

وأشار التقرير إلى أن متوسط ​​إيجارات الشقق في “مدينة محمد بن زايد” و”شاطئ الراحة” ارتفع بنسبة 1% خلال الربع الثالث من العام الجاري مقارنة بالربع الذي سبقه.

وسجلت الفلل في “حدائق الراحة” أكبر انخفاض في متوسط الإيجارات بنسبة 2%، بينما شهدت “مدينة خليفة” ارتفاعاً بنسبة 1%، وبقيت باقي المناطق دون تغيير خلال الربع الثالث من العام الجاري.

وكان البنك الدولي توقع معدل نمو محدود في دولة الإمارات للعام 2019 لن يتجاوز معدل 2% من إجمالي الناتج المحلي.

وأبرز البنك الدولي في تقريره السنوي أن الإمارات تواجه ركوداً اقتصادياً حاداً، ولا سيما في ضوء التباطؤ العقاري والانحدار السياحي الكبير وانقباض نشاط الترانزيت وانخفاض سعر النفط.

وسبق أن خفض البنك المركزي الإماراتي، نمو اقتصاد الدولة بمعدل 2% من إجمالي الناتج المحلي خلال العام الحالي، وليس بمعدل 3.5% وفقا للتقديرات السابقة المنشورة في آذار/مارس الماضي.

وفي ظل تصاعد الأزمة الاقتصادية، عمد النظام الحاكم غلى توسيع نطاق الضريبة الانتقائية لتشمل السجائر الإلكترونية والسوائل المرتبطة بها والمشروبات المُضاف إليها السكر.

وشرح بيان من وزارة المالية الإماراتية أنه سيبدأ تطبيق الضريبة اعتبارا من أول ديسمبر/ كانون الأول وأنها تأتي في إطار مساع لخفض “الممارسات الاستهلاكية الضارة بالصحة”. ومنتجات التبغ ومشروبات الطاقة والمشروبات الغازية تخضع بالفعل لضريبة في الإمارات.

ووضعت الإمارات في العام 2017 ضريبة انتقائية على منتجات التبغ ومشروبات الكافيين بنسبة 100%، في خطوة يرى مراقبون أنها تهدف إلى تعويض التراجع الحاد في إيراداتها العامة. كما فرضت الحكومة الضريبة الانتقائية، على المشروبات الغازية والسكرية بنسبة 50%.

وبحسب غرفة التجارة في دبي، بلغ عدد السلع المشمولة بالضريبة الانتقائية حينها نحو 1610 سلع، منها 60% مصنفة ضمن منتجات المشروبات الغازية، و26% مدرجة ضمن التبغ ومشتقاته، ونحو 14% مدرجة في شريحة مشروبات الطاقة.

ومع انهيار أسعار النفط في نهاية 2014، لجأ معظم دول الخليج، خاصة السعودية والإمارات والبحرين، إلى تغطية العجز في الإنفاق عبر رفع رسوم الخدمات واستحداث ضرائب جديدة، ما انعكس سلباً على المواطن وأدى إلى انكماش القدرة الشرائية.

وبدأت الإمارات والسعودية مطلع العام 2018، تطبيق ضريبة القيمة المضافة بنسبة 5 بالمائة. وضريبة القيمة المضافة غير مباشرة، يدفعها المستهلك وتفرض على الفارق بين سعر الشراء من المصنع وسعر البيع للمستهلك.

ولا يقتصر تطبيق هذه الضريبة على السلع والخدمات في الإمارات، وإنما يمتد إلى رسوم استقدام العمالة من الخارج، وفق الهيئة الاتحادية للضرائب الإماراتية (حكومية)، مشيرة إلى أن الضريبة المفروضة على رسوم الاستقدام سيدفعها المستفيد النهائي.

وكانت الإمارات أعلنت عن بدء تحرير أسعار الوقود في الدولة اعتباراً من مطلع أغسطس/آب 2015، واعتماد آلية للتسعير وفقاً للأسعار العالمية.

وبجانب فرض الضرائب لجأت الإمارات إلى الاقتراض لتغطية النفقات في وقت تشهد فيه الموارد المالية تراجعا بسبب تراجع أسعار النفط وارتفاع الإنفاق على الحروب.