موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

عوار دستوري وسياسي بأغرب صوره في الإمارات

0 11

يبرز العوار الدستوري والسياسي بأغرب صوره بالنظام السياسي في دولة الإمارات وحدة سيطرة جهاز أمن الدولة على المشهد العام في الدولة وسط تغييب متعمد وصارخ للمجلس الوطني الاتحادي الذي يمثل البرلمان فيها.

إذ وجه المجلس الوطني الاتحادي رسالة رسمية إلى مجلس الوزراء، يطلب فيها “موافقة” الحكومة على مناقشة موضوع عام حول سياسة وزارة الاقتصاد في شأن دعم قطاع السياحة.

وجاء في الرسالة “تزداد أهمية السياحة في ظل العديد من التحديات التي فرضتها الأوضاع الاقتصادية والجيوسياسية على معطيات الأمن والاستقرار في المنطقة، ونجحت الدولة في أن تحافظ على صدارتها للوجهات السياحية الأكثر جاذبية للسياح في الأسواق العالمية، بفضل ما تتمتع به من عوامل الأمن والاستقرار والتنوع الفريد في السياحة، إذ جاءت في المركز الـ29 بين أكثر دول العالم تحقيقاً للإيرادات السياحية، وفي المركز 21 من حيث أكثر الدول إنفاقاً على السياحة في العالم”.

ويواصل المجلس الوطني “توسله” الحكومة بالموافقة على نقاش سياسات الدولة كون الدستور لا يمنحه هذه السلطة على خلاف ما تقتضيه البرلمانات في العالم والتي تشكل جزءا رئيسا في نظام الحكم يمتلك حق التشريع والرقابة والمحاسبة لا ينتظر موافقة سلطة تنفيذية ليقوم بأعماله.

ورغم هذا العوار الدستوري والسياسي الذي يلحق بالنظام السياسي في الدولة، فإن مراقبين استهجنوا التفات المجلس الوطني إلى ما تقوله التقارير الدولية بشأن ترتيب الدولة على الصعيد السياحي.

لكن هذا المجلس لا ينتبه لتقارير دولية وأممية حقوقية وإنسانية تشير إلى ارتكاب جهاز الأمن انتهاكات حقوقية واسعة النطاق، ولا يكترث المجلس للتقارير التي تؤكد تراجع ترتيب الدولة في مجال الحريات السياسية والاجتماعية وحرية التعبير عن الرأي وحرية الإعلام والانترنت، ولا يبالي المجلس بالتقارير التي تصنف الدولة بأنها “غير حرة” أو تلك الإفادات الدولية عن انهيار سمعة الإمارات في تزويدها مليشيات مسلحة في ليبيا بالأسلحة لإطالة أمد الحرب الأهلية وفق ما تقول الأمم المتحدة وخبراء مجلس الأمن الدولي.

يقول المراقبون، إن المجلس الذي سبق أن أكد أنه سوف يتابع ما تقوله التقارير الدولية عن الإمارات ويرد عليها، هو اليوم يسيء للشعب الإماراتي عندما لا يبادر إلى الضغط على السلطة التنفيذية لتحسين الأوضاع الحقوقية والحريات في الدولة، ويشارك جهاز الأمن هذه الإساءات.

ولكن يقول ناشطون إن المجلس الوطني مستلب الصلاحيات ولا يستطيع التحرك إلا في سياق ما حدده له الدستور الذي وضعته السلطة التنفيذية وصادرت فيه هذه الصلاحيات وجعلت منه مؤسسة تفتقد للممارسات والوظائف الفعلية لسلطة تشريعية معتبرة، تفرض على السلطة التنفيذية الالتزام بالمصالح الوطنية وحقوق الإماراتيين، لا مجلس لا يزال “ينتظر” مكرمة حكومية بالموافقة على مناقشة موضوعات أقل من عادية، على حد تعبير الناشطين.