موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

فضحية فساد ضخمة لمرتزقة الإمارات في ليبيا

270

كشف مركز “أتلانتك كاونسل” الدولي البحثي، عن فضحية فساد ضخمة لمرتزقة دولة الإمارات في ليبيا إثر اختفاء 34 مليار دينار ليبي (نحو 6 مليارات دولار) تم ادارجها في حساب المؤسسة الوطنية للنفط، ولم يعرف مصيرها حتى الآن.

وذكر المركز أن المبلغ المالي المذكور تم صرفه في إطار صفقة جرت خلف الكواليس بين رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة وقائد قوات شرق ليبيا خليفة حفتر بوساطة إماراتية.

وأشار المركز إلى أنه بموجب الصفقة المبرمة بين الجانبين -المتصارعين على السلطة- في منتصف العام، تم تغيير رأس المؤسسة الوطنية للنفط “مصطفى صنع الله” وحل محله “فرحات بن قدارة” الذي يعد أحد الوجوه المعروفة في عهد الزعيم الليبي الراحل “معمر القذافي”.

وأوضح المركز أن هذه الترتيبات التي تمت عبر إبراهيم الدبيبة، ممثلا عن عمه رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة وبين صدام، نجل اللواء المتقاعد خليفة حفتر، هدفت إلى ترسيخ مصالح النخبة السياسية المنقسمة.

وأوضح أن الدفء في العلاقات بين الإمارات والمجموعات الرئيسية – وبالتحديد عشيرة “الدبيبة” وعائلة “حفتر” – ساعد في تقريب العلاقات بين الطرفين. وبناء على تدخل إماراتي استبدل “الدبيبة” “صنع الله” لصالح “بن قدارة”

وذكر أن تدخل الإمارات لم يكن بلا ثمن، فقد كشفت وثائق تفاصيل الاتفاقات السرية بين الحكومة الليبية وشركات هيدروكربونية إماراتية وروسية غير معروفة.

وعلى سبيل المثال، أكد “المجلس الأطلسي” أن مذكرة تفاهم تم تسريبها تظهر أن هناك صفقة بين شركة النفط الروسية المملوكة للدولة “Zarubezhneft” وشركة “AGOCO”، وهي شركة تابعة للمؤسسة الوطنية للنفط مقرها في الشرق وتحت سيطرة “صدام حفتر”.

يتضمن الاتفاق أيضا إطلاق شبكة لتجارة النفط، تعمل خلالها موانئ النفط الليبية كنقاط لتصدير الخام الروسي لتجاوز العقوبات.

وتظهر أرقام الإنفاق التي تم نشرت مؤخرًا من البنك المركزي أن 34.3 مليار دينار (حوالي 6 مليارات دولار) تم الإفراج عنها أخيرًا إلى المؤسسة الوطنية للنفط بعد تغيير قيادة المؤسسة.

ومع ذلك، ليس من الواضح ما إذا كانت هذه الأموال قد استخدمت لتمويل قطاع النفط.

ويقول المجلس الأطلسي، إن هناك أدلة قليلة على إطلاق مشاريع جديدة، حيث تُظهر الوثائق بوضوح أن شركة “AGOCO” التابعة لحفتر تلقت 5.2 مليارات دينار في عام 2022. ومع ذلك، اشتكى رئيسها من إفلاسها الشهر الماضي.

في غضون ذلك، يتزايد القلق داخل الدوائر القانونية الليبية والمجتمع الدبلوماسي بسبب التقارير غير المؤكدة التي تفيد بأن هذه الأموال الحكومية استخدمت جزئيًا لدفع أموال لمجموعة فاجنر المرتبطة بالكرملين.

وقدمت مجموعة فاجنر دعمها المحوري لقوات حفتر خلال حربه الفاشلة للاستيلاء على طرابلس في نيسان/ أبريل 2019.

ويعتقد المركز أن عدم اليقين بشأن مصير 34.3 مليار دينار والشكوك حول مجموعة فاجنر قد تفسر الزيارة المرتجلة التي قام بها مدير وكالة المخابرات المركزية “وليام بيرنز” إلى ليبيا في 12 يناير/ كانون الثاني الماضي.

وقال المجلس إن المأزق السياسي في ليبيا يمكن تفسيره على أنه نتيجة صفقة ضمنية بين النخب لإطالة أمد ولايتها في السلطة. حيث يرغب السياسيون من كلا الطرفين الرئيسين في ضمان استمرار الوصول إلى موارد الدولة المشروعة وغير المشروعة.