موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

فضيحة جديدة.. فيسبوك يفكك شبكة حسابات تضليلية تابعة لأبوظبي

192

أعلنت منصة التواصل الاجتماعي “فيسبوك” عن إغلاق عدة صفحات ومجموعات وحسابات تتبع للإمارات وحلفائها في مصر والسعودية بسبب تورطها في تضليل الجمهور على “فيسبوك” و”إنستغرام”، واستهدافها في أكثر من مناسبة أكثر من دولة في المنطقة.

وقالت “فيسبوك” في بيان رسمي، إنها وجدت شبكتين منفصلتين، واحدة نشأت في الإمارات ومصر وأخرى في السعودية، وكلاهما أنشأتا حسابات لتضليل المستخدمين.

وذكرت الشركة “أغلقنا 259 حساباً و102 صفحة وخمس مجموعات وأربعة أحداث، كما أغلقنا 17 حساباً على (إنستغرام)، وكلها انخرطت في سلوك ضار ومنسق نشأ في الإمارات ومصر وركزت على عدد من البلدان، وخاصة في الشرق الأوسط، وبعضها في شمال وشرق أفريقيا، بما فيها قطر وتركيا وليبيا والسودان وجزر القمر ولبنان وسورية والأردن والمغرب”.

وتابعت “استخدم الأشخاص الذين يقفون وراء هذه الشبكة حسابات خطرة ومزيفة، تم اكتشاف الغالبية العظمى منها وتعطيلها بالفعل بواسطة أنظمتنا الآلية”.

ووفق بيان الشركة، فقد أقدمت هذه الشبكة على تشغيل الصفحات ونشر محتواها والتعليق في المجموعات وزيادة المشاركة بشكل مصطنع. كما قامت بانتحال شخصية منظمات إخبارية محلية في البلدان المستهدفة وترويج محتوى عن الإمارات.

ونشر مشرفو الصفحة ومالكو الحسابات مواضيع غير خاصة بالدول، مثل الأزياء والحيوانات والفكاهة والحرف اليدوية، كما نشروا بشكل متكرر الأخبار المحلية والسياسية والانتخابات ومواضيع أخرى، بما في ذلك أخبار عن دعم مزعوم للجماعات الإرهابية من قبل قطر وتركيا، ونشاط إيران في اليمن، والصراع في ليبيا، ونجاح التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن، واستقلال أرض الصومال، وفق بيان “فيسبوك”.

وعلى الرغم من أن الأشخاص الذين يقفون وراء هذا النشاط حاولوا إخفاء هويتهم، “إلا أن تحقيقنا وجد روابط مع شركتين للتسويق، هما New Waves في مصر، وNewave في الإمارات”، بحسب ما قالت “فيسبوك”.

وتلجأ الإمارات بشكل متزايد إلى مواقع مثل فيسبوك وتويتر ويوتيوب لشن حملات سرية للتأثير السياسي على الإنترنت.

وأعلنت فيسبوك شن حملات على “السلوك المزيف” عدة مرات في الشهر لكن نادرا ما تربط البيانات مثل هذه الأنشطة مباشرة بحكومة.

وقال ناثانيال جليتشر مدير سياسة الأمن الإلكتروني في فيسبوك “بالنسبة لهذه العملية، استطاع محققونا التأكد من أن الأشخاص الذين يقفون وراءها مرتبطون بالإمارات والسعودية”. وأضاف “في أي مرة تكون هناك صلة بين عملية معلومات وحكومة، يكون ذلك مهما وينبغي أن يعلم الناس”.

واستخدمت الحملة حسابات مزيفة تتظاهر بأنها من مواطني تلك الدول كما صممت صفحات لتبدو مثل مواقع إخبارية محلية. وقالت فيسبوك إن أكثر من 100 ألف دولار أنفقت على الإعلانات.

وتتعرض شركات التواصل الاجتماعي لضغوط متزايدة للمساعدة في وقف التأثير السياسي غير المشروع على الإنترنت. وقال مسؤولون في المخابرات الأمريكية إن روسيا استخدمت فيسبوك وغيرها من المنصات للتدخل في الانتخابات الرئاسية الأمريكية عام 2016 ويشعرون بالقلق من أنها ستفعل ذلك مرة أخرى في عام 2020. وتنفي موسكو مثل هذه المزاعم.

وقال بن نيمو من مختبر التحاليل الجنائية الرقمية التابع للمجلس الأطلسي والذي يعمل مع فيسبوك لتحليل حملات التأثير، إن عمليات المعلومات على الإنترنت أصبحت مرئية بشكل متزايد مع تبني مزيد من الحكومات والجماعات السياسية تلك الأساليب وتكثيف شركات وسائل التواصل الاجتماعي جهودها للتصدي لها.

وأعلنت فيسبوك عن 11 عملية للتصدي “للسلوك المزيف” من 13 دولة مختلفة حتى الآن هذا العام. وتضمن الإعلان الأخير في الأسبوع الماضي حسابات يديرها أشخاص في تايلاند وروسيا وأوكرانيا وهندوراس.

وقال نيمو “هذا يدل على مدى تحول وسائل التواصل الاجتماعي إلى ساحة معركة، ولا سيما في الخليج، حيث توجد خصومات إقليمية قوية وتقليد طويل من العمل من خلال الوكلاء”.

وأضاف “يصبح هذا أمرا طبيعيا إلى حد بعيد… حيثما تتصاعد التوترات الجيوسياسية، تحدث أشياء مثل هذه، ونحن ننتقل إلى فضاء تتعامل فيه المنصات مع ذلك بشكل شبه روتيني”.