منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

فيديو: منصة حقوقية تبرز معاناة والدة معتقل رأي في سجون الإمارات

حقوق الإنسان في الإمارات- أبرزت منصة “نحن نسجل” الحقوقية معاناة والدة معتقل الرأي في سجون النظام الحاكم في دولة الإمارات الناشط الحقوقي البارز محمد الركن.

وضمن قصص #كانوا_هنا تناولت المنصة الحقوقية والدة الدكتور محمد الركن وهي امرأة تَبلغ من العمرِ خمسة وسبعين عاما، أصرت على حضورِ جلسة محاكمة ابنها المعتقل فلم يرحموا شيبها، منعوها السلام على فلذة كَبدها.. أصرت فهددوها بفتحِ قضية.

و يمضي الحقوقي البارز محمد الركن شهر رمضان للعام التاسع على التوالي خلف قضبان السجون الإماراتية محروما من عائلته وأصدقائه وذلك لدفاعه عن حقوق الإنسان واصطفافه مع القضايا العادلة للنشطاء والحقوقيين في دولة الإمارات.

والدكتور الركن أو “مانديلا الإمارات” كما يطلق عليه الوسط الحقوقي، هو قامة حقوقية بارزة وأيقونة في مجال المحاماة والقانون فهو الأستاذ في القانون الدولي، ولديه ماجستير ودكتوراه في القانون الدستوري من جامعة وارويك في المملكة المتحدة.

يتمتع الركن بعضوية رابطة المحامين الدولية، والرئيس السابق لجمعية الحقوقيين في دولة الإمارات، وعضو مؤسس في منظمة “سد الخليج”. علاوة على انه كان أستاذ القانون الدستوري في جامعة الإمارات العربية المتحدة وكاتب للعديد من الكتب والمقالات في مجال حقوق الإنسان.

حاز الركن على عدة جوائز حقوقية منها جائزة منظمة الكرامة لحقوق الإنسان سنة 2012 وجائزة لودوفيك تراريو سنة 2017 وغالبًا ما تُمنح هذه الجائزة إلى محام خصص قدرًا كبيرًا من وقته في خدمة حقوق الإنسان، وفي حالة الركن، كانت هذه الجائزة تقديراً لنضاله المستمر من أجل حقوق الإنسان وانفتاح أكبر في المجتمع الإماراتي.

كان لاعتقال الركن وقع الصدمة لدى المتابعين للشأن الحقوقي في الإمارات ولكل النشطاء في الأوساط الحقوقية اذا يعتبرونه صوتا حرّا ومدافعا كبيرا عن الحقوق والحريات.

وكانت قوات الأمن الإماراتي قد اعتقلت الدكتور محمد الركن في 17 تموز/يوليو 2012 بالقرب من منزله وبقي في الاختفاء القسري في مكان غير معلوم لمدة ثمانية أشهر.

تعرض الركن الذي قامت الدولة بسحب رخصة ممارسة مهنة المحاماة منه، أثناء اعتقاله للتعذيب والمعاملة المهينة، فقد تم وضعه في الحبس الانفرادي بدون سرير وبدون أغراضه الشخصية، علاوة على منعه من رؤية محاميه.

وفي 2 تموز/يوليو 2013، حكمت المحكمة الاتحادية العليا في أبو ظبي على 56 شخصًا، من بينهم الدكتور الركن، بالسجن 10 سنوات مع 3 سنوات إضافية للمراقبة.

وكان قد مُثل أمام المحكمة كأحد أفراد المجموعة التي باتت تُعرف بمجموعة “الإمارات 94”. افتقرت محاكمة الركن لكل معايير المحاكمات العادلة والتي تتفق حولها المعايير الحقوقية الدولية كما أن السلطات انتزعت منه ومن غيره من معتقلي الرأي الاعترافات تحت التهديد والتعذيب.

تعرض الركن داخل سجن الرزين كغيره من معتقلي الراي لسوء المعاملة والتعذيب وفي عام 2015 تعرض للتعذيب بمكبرات صوت وتم وضع موسيقى عالية جدًا، أدت إلى غياب الركن عن الوعي وعلى الرغم من إطلاق جرس الإنذار ووجود الكاميرات في كل زنزانة لم يكن هناك اي رد فعل من الحارس.

في النهاية اكتشف الأطباء أن لديه ارتفاعا في ضغط الدم والتهابا حادًا في الأذن سببه ضوضاء المكبرات الصوتية. وبعد ذلك تم نقله إلى الحبس الانفرادي ومنع الزيارة عنه.

هكذا تعاملت السلطات الإماراتية مع الركن الذي يشهد له الوسط الحقوقي بمكانة مرموقة ويحمل اتجاهه تقديرا عاليا لجهوده في ميدان حقوق الإنسان ومازال اعتقاله التعسفي وغير العادل متواصلا الى اليوم رغم كل مطالب الإفراج عنه من المنظمات الحقوقية. فعلا كما وصفت منظمة العفو الدولية في أحد مقالاتها حول الركن “يتطب الأمر شخصاً غير عادي … ليكون الدكتور محمد الركن”.

وكان الفريق المعني بالاعتقال التعسفي والمقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير، والمقرر الخاص المعني بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان اضافة الى المقرر الخاص المعني بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، قد توجهوا في تموز/يوليو 2019 برسالة إلى الحكومة الإماراتية يعربون فيها عن قلقهم بشأن وضع الدكتور محمد الركن وظروف احتجازه السيئة في سجن الرزين. كما قامت مجموعة من المحامين والهيئات الدولية بتوجيه رسالة مفتوحة من أجل الإفراج عنه.

وتؤكد أوساط حقوقية دولية أن بقاء شخصية حقوقية بارزة مثل الركن خلف قضبان السجون هو دليل على غياب مسار العادلة والقانون في دولة الإمارات وأن كل ما تعرض له من انتهاكات هو ضرب للصورة المثالية التي تروج لها الدولة من خلال المؤتمرات العلمية والمبادرات الثقافية.

كما أن استمرار اعتقاله فقط لأنه كان يدافع عن حقوق الإنسان يؤكد تعمد السلطات الإماراتية اسكات كل الأصوات الحرة والركن هو من بين العشرات الذين يدفعون حريتهم ثمنا لممارسة حرية التعبير والرأي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.