موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

معتقلو الرأي في الإمارات يفضحون الانتهاكات القانونية في خضم محاكمتهم الجائرة

282

قررت محكمة استئناف أبوظبي الاتحادية، حجز الدعوى للنطق بالحكم يوم 10 يوليو المقبل، فيما يعرف بمحاكمة “الإمارات 84″، وذلك خلال الجلسة العاشرة التي جرت الخميس في وقت فضح معتقلي الرأي الانتهاكات القانونية في خضم محاكمتهم الجائرة.

وذكر “مركز مناصرة معتقلي الإمارات” في بيان اطلع عليه “إمارات ليكس”، أن مدة الجلسة التي استكملت خلالها المحكمة الاستماع إلى مرافعات المحامين والمعتقلين، لم تتجاوز الساعتين.

وبحسب المركز سمح القاضي في البداية للمحامين بالترافع ثم أتاح المجال لبعض المعتقلين الذين اختارهم للترافع عن أنفسهم، وكان من ضمنهم الشيخ سلطان القاسمي والمحامي الدكتور محمد الركن.

وقد تنوعت مرافعات المعتقلين بين تفنيد الشهادات والادعاءات التي وجهت لهم وتسليط الضوء على الثغرات القانونية الواضحة في القضية.

وأثار الركن مسألة عدم جواز محاكمة المتهمين في القضية باللوائح التنفيذية لقانون مكافحة الجرائم الإرهابية لعام 2014، معتبراً ذلك انتهاكًا للقانون نفسه.

كما أشار الركن إلى أن “الإمارات 84” سبق الفصل فيها، إذ أن اللجنة التي تقوم عليها القضية الحالية مذكورة في القضية السابقة (الإمارات 94)، وقد تم عرضها على النيابة والمحكمة الاتحادية العليا قبل عشر سنوات، والحديث عن إخفاء الأدلة كل هذه المدة، فيه طعن في مؤسسات الدولة.

واستغرب الركن كيف أن أحد شهود النيابة العامة الذي اعترف وأقر بعضوية ورئاسة اللجنة تم إخراجه من اللجنة والقضية، في حين تم اتهام البقية.

من جهته كشف المعتقل عبدالسلام درويش أن المحقق الذي حقق معه في القضية أخبرهم بأنها محسومة سلفاً وسيتم إدانتهم في جميع الأحوال حتى يتم تبرير احتجاز المعتقلين في قضية “الإمارات 94” لأكثر من سنتين رغم انتهاء محكومياتهم.

بدوره أشار الدكتور محمد المنصوري، أن النيابة حرّفت أقواله، وقال: أنا كنت مستشار حاكم رأس الخيمة ولا أحتاج أن أقوم بتأسيس جماعة أو لجنة أو مظاهرات حتى أقوم بالتغيير في المجتمع.

ونفى المنصوري صحة التسجيل الصوتي المنسوب له، وأن الكلام الوارد في التسجيل والتحريض على المظاهرات ليس كلامه، بل هو صوت عميل أمن الدولة خليل صقر، وهو ما تم إثباته في ملف القضية الأولى.

كما تطرق المعتقلون مجدداً إلى مسألة الحبس الانفرادي وتدهور حالتهم الصحية، حيث اشتكى المعتقل خليفة النعيمي من سماعه أصواتاً، وأن صحته في تدهور بسبب ذلك، وهو ما أكده أيضاً المعتقل راشد بن سبت الذي أشار إلى تدهور حالته الصحية أيضا.

ورغم أن القاضي اعترف بعدم الحاجة للحجز للانفرادي، لكنه زعم أن بن سبت ذكر هذا الكلام في الجلسة السابقة، وتم عرضه على طبيب وتبين أن عنده نقص في الكوليسترول ومُنح الأدوية اللازمة، وهو ما نفاه بن سبت.

من جهته قال حساب “المحاكمة السياسية”، المتخصص بمتابعة أخبار المحاكمة السياسية لدعاة الإصلاح في الإمارات، إن الجلسة التي أدراها القاضي المصري هشام الصرايرة والتي لم تمتد إلا لقرابة الساعتين على خلاف الجلسات السابقة التي طالت لأكثر من خمس ساعات أحيانا اقتصرت على مرافعات ختامية من بعض محامي الدفاع وعدد قليل من المعتقلين فقط، مشيراً إلى حرمان العدد الأكبر من المعتقلين من فرصة المرافعة والدفاع عن أنفسهم.

وأضاف الحساب، أن الشيخ سلطان بن كايد القاسمي ترافع ودافع عن نفسه وعن المعتقلين مفنداً اتهامات النيابة وجهاز الأمن، وأكد على أن اللجنة المذكورة لم تقم بأي نشاط يخالف قوانين الدولة.

أما الدكتور محمد الركن فقدم مرافعة قانونية وبين عدم جواز محاكمتهم باللوائح التنفيذية لقانون العقوبات 2014، كما بين مأزق النيابة وعدم قدرتها على الرجوع لقانون العقوبات 2004 لأن ذلك سيعني بالضرورة تقصير أجهزة الأمن والنيابة في أداء عملهم، بعدم انتباههم لعمل هذه اللجنة المزعومة رغم ذكرها في قضية 2012.

كما ترافع الحقوقي البارز أحمد منصور عن نفسه ودافع كذلك عن المعتقلين وبيّن أن ما تدعيه النيابة أن ما قام به المعتقلون عمل اجرامي هو في الحقيقي حق طبيعي لهم في ابداء الرأي وحرية التجمع والعمل المجتمعي، وفقاً لحساب المحاكمة السياسية.

أما الدكتور محمد المنصوري فقدم مرافعة قوية بين فيها أن التسجيل الصوتي الذي يتهم به هو من القضية السابقة وأن الكلام المنسوب له هو في الحقيقة كلام الجاسوس خليل صقر وهذا مثبت في ملفات القضية السابقة، فكيف يُعاد اتهامه بنفس التسجيل.

وخلال جلسة المحاكمة، كشف أحد المعتقلين أن محقق النيابة ذكر له صراحةً أثناء التحقيقات “أن هذه المحاكمة شكلية لتبرير ابقاءهم غير القانوني بالسجن بعد انتهاء محكومياتهم في قضية 2012″، وسط صمت القاضي والنيابة العامة عن هذا التصريح الخطير.

وجدد المعتقلون مرة أخرى خلال المحاكمة، على ظروف الاعتقال القاسية والحبس الانفرادي طوال هذه الأشهر، وتأثير ذلك على صحتهم النفسية والذهنية.

فيما القاضي المصري رد عليهم بأنه تم توفير العلاج للمعتقل الذي اشتكى سابقا، لكن المفاجأة كانت رد المعتقل الذي أنكر عرضه على أي طبيب وأنه محروم من العلاج حتى الآن.

ووفقا لحساب المحاكمة السياسية، فإن القاضي المصري هشام الصرايرة اختتم الجلسة بشكل مفاجئ وسريع، وقرر حجز القضية للنطق بالحكم في تاريخ 10 يوليو 2024، تاركا معظم المعتقلين دون اعطائهم فرصة المرافعة عن أنفسهم مما أثار ضجة واعتراضا كبيرا في قاعة المحكمة.

ورغم انتهاء جلسات محاكمة “الإمارات84″ لا يزال المعتقلون في سجون انفرادية وسط ظروف قاسية وحرمان من كل أنواع التواصل مع أهاليهم أو محاميهم”.

وتساءل حساب المحاكمة السياسية بالقول: “كيف سيكون الحكم عادلاً إذا كانت ظروف الاعتقال والمحاكمة غير عادلة؟”.