منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

مجلة أمريكية تكشف تعاون وثيق بين الإمارات وإسرائيل في سوريا

كشف تحقيق لمجلة أمريكية عن تعاون وثيق بين الإمارات وإسرائيل في سوريا.

ونشرت مجلة “فورين بوليسي” التحقيق تحت عنوان “إسرائيل والإمارات هما أفضل أصدقاء الشرق الأوسط الجدد”.

وذكرت المجلة أن الإمارات تعمل على إقناع نظام بشار الأسد بتوقيع اتفاقية تطبيع مع إسرائيل.

وأشارت إلى أن نظام الأسد لم يصدر شجب قوي لإشهار التطبيع بين الإمارات وإسرائيل.

تعاون وثيق

وأبرزت المجلة مؤشرات واسعة على التعاون الوثيق بين الإمارات وإسرائيل في سوريا.

ويقول مقاتلون سوريون سابقون في القنيطرة، على الحدود مع إسرائيل في جنوب سوريا، إن الإمارات ربما دعمت المصالح الإسرائيلية في مرحلة معينة من الحرب الأهلية السورية.

وتلقى أبو مرية، المقاتل من القنيطرة، الأسلحة من مركز العمليات العسكرية في الأردن والذي أدارته الولايات المتحدة وبريطانيا والإمارات والسعودية.

وكشف أنه طلب منهم القيام بمهمتين: هزيمة الجهاديين ونشر الكلام الطيب عن إسرائيل.

وقال “كانت الإمارات تصدر تعليمات لقادة الفصائل في الجنوب لمديح إسرائيل أمام المدنيين”.

وقال أحمد المتطوع في الخوذ البيضاء وتدرب على الإسعافات الأولية في “ميدي ريسكيو فاونديشين” في عمان إن واحدة من المهام التي كلف بها هي نقل المقاتلين السوريين الذين أصيبوا بإصابات بالغة إلى الحدود مع إسرائيل.

دعم مشترك لجماعات مقاتلين

وذكر أنه شاهد مقاتلين من جماعات غير جهادية مثل ألوية الفرقان يجتازون الحدود مع إسرائيل لتلقي العلاج.

وأضاف: “كان أفراد هذه الجماعة وجماعات أخرى في القنيطرة يحصلون على دعم من إسرائيل والإمارات أيضا”.

وتابع “قدمت الإمارات دعما إنسانيا لنفس الجماعات التي دعمتها إسرائيل عبر الحدود، ولا شيء يحدث مصادفة هنا بالمنطقة”.

واستدرك قائلا: “كان هناك دعم من أطراف أخرى لكن القرى قرب الحدود تلقت الدعم بشكل كامل من الإمارات”.

وعرضت عاملة إغاثة عملت مع منظمة غير حكومية اسمها “الإغاثة والتنمية في الجنوب” تسجيلات فيديو لمساعدات وصلت بشاحنات ولفت بالعلم الإماراتي وطلب من عمال الإغاثة الميدانيين تقديم الأولوية لجماعة ألوية الفرقان.

وأضافت: “طلب منا تقديم الأولوية في توزيع الأدوية والطعام لعائلات المقاتلين في ألوية الفرقان وغيرهم ممن دعموا علنا إسرائيل” و”كل الدعم الذي وصل إلى قرانا جاء من الإمارات”.

وترى إليزابيث تيرسكوف، الزميلة بمركز السياسة الدولية بواشنطن، أن ألوية الفرقان هي بالتأكيد واحدة من الجماعات التي دعمتها إسرائيل.

وذكرت أن المساعدات من إسرائيل والإمارات وصلت إلى المجتمعات بسبب المقاتلين المحليين وليس بتنسيق مع الحكومة.

وتقول المجلة إن محاولة الإمارات الحالية لتحويل سوريا إلى حليف لإسرائيل تظل مهمة عبثية.

ولكن الاتفاقية الإماراتية مع إسرائيل وضحت الاتجاه الذي يسير نحوه اللاعبون في السياسة الخارجية بالمنطقة وكيف يعملون بالترادف.

” أكثر من حلفاء”

أبرزت المجلة الأمريكية أن الإمارات وإسرائيل أكثر من حلفاء.

وقالت إن التقارب بين البلدين بعد توقيع ما أطلق عليها “اتفاقيات إبراهيم” قوى أول شراكة إسرائيلية في المنطقة.

وأشارت إلى المشاهد التي “لا تصدق” منذ أيلول/سبتمبر 2020، عشرات الآلاف من الإسرائيليين الذين تدفقوا إلى مراكز التسوق والشواطئ في أبو ظبي ودبي، والإماراتيين الذين التقطوا “سيلفي” في القدس و”دي جيز” إسرائيليين يمزجون الموسيقى للمحتفلين في برج خليفة.

وتعتبر أن اتفاقيات التطبيع عبارة عن تحول في الولاءات “فالإسرائيليون والإماراتيون ليسوا مجرد شركاء حذرين بل حلفاء تتوطد أواصر العلاقة بينهم بطريقة متزايدة”.

وتشير إلى تعاون عميق في مجال السياحة والبحث ومجالات أخرى. ولكن الصداقة الجديدة جاءت على حساب الفلسطينيين.

وتبرز المجلة أن ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد يؤمن أن علاقات قوية مع إسرائيل ستعمق العلاقات المستقبلية مع الولايات المتحدة خاصة حالة مواجهته ربيعا عربيا جديدا يقوم به الإسلاميون في المنطقة.

وتؤكد “لا يوجد جديد في الصفقة الأخيرة بقدر إضفائها الطابع الرسمي على العلاقات بين الإمارات وإسرائيل اللتين تنسقان فيما بينهما منذ عقد في مبادرات تتعلق بالسياسة الخارجية”.