موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

الإمارات تخالف الإجماع الدولي بشأن غزو روسيا أوكرانيا في مجلس الأمن

494

خالفت دولة الإمارات الإجماع الدولي بشأن غزو روسيا أوكرانيا في مجلس الأمن عبر الامتناع عن مشروع قرار يدين موسكو الأمر الذي قوبل بانتقادات أمريكية وأوروبية شديدة.

وامتنعت الإمارات إلى جانب كل من الهند والصين عن التصويت على قرار مجلس الأمن الدولي بشأن الاجتياح الروسي.

وقال دبلوماسيون إن أبوظبي اختارت الوقوف إلى جانب حليفتها روسيا وعدم اتخاذ موقف مناهض لغزو موسكو الأراضي الأوكرانية.

وصرح رئيس وحدة دراسات الامم المتحدة في مجموعة الازمات الدولية ريتشارد غاوان بانه “لفهم سبب امتناع الإمارات عن التصويت على قرار مجلس الأمن بشأن أوكرانيا، ضع في اعتبارك أنها تركز على قرار آخر لمجلس الأمن يطرح الأسبوع المقبل يتضمن عقوبات ضد الحوثيين في اليمن وهي بحاجة إلى دعم روسيا فيه”.

من جهته قال الكاتب الأميركي سيث ابرامسن: تصوت الامارات يذكرك بأن أبوظبي تدخلت في انتخابات 2016 لمساعدة مرشح فلاديمير بوتين المفضل دونالد ترمب وفعلت ذلك بعد فترة وجيزة من تشكيل شراكة ضخمة مع صندوق الاستثمار المباشر الروسي. الإماراتيون مع بوتين ولا يمكن اعتبارهم حلفاء”.

فيما اعتبرت مراسلة صحيفة التايمز البريطانية كاثرين فيليب أن امتناع الإمارات عن التصويت على استنكار غزو اوكرانيا يأتي بعد أن غض الغرب النظر لجرائم الحرب التي ارتكبتها في اليمن من أجل “حليفهم المقرب” في إشارة إلى أبوظبي.

وفي السياق قال مراسل سكاي نيوز البريطانية مارك ستون: إن حقيقة امتناع الإمارات عن التصويت مع الإجماع الدولي في مجلس الأمن أمر لافت للنظر وسيؤدي إلى توتر العلاقات مع أمريكا.

وقد أفشلت روسيا تبني مجلس الأمن الدولي مشروع قرار أميركي يدين عدوانها العسكري على أوكرانيا. وحصل مشروع القرار على تأييد 11 دولة، فيما امتنعت الصين والهند والإمارات عن التصويت، وعارضته روسيا (فيتو).

وأجرت الولايات المتحدة تغييرات مهمة على مسوَّدة المشروع في اللحظات الأخيرة، بعد أن أجّلت التصويت لساعتين (مرتين كل مرة لساعة إضافية) لتجنب فيتو صيني، في محاولة لحثّ كل من الإمارات والهند على عدم الامتناع عن التصويت، بحسب مصادر دبلوماسية غربية.

ولم يقدّم مشروع القرار تحت البند السابع، كما كان النص الأولي. كذلك استُبدِلَت كلمة “إدانة” بـ”استهجان” في موضعين (الفقرتان الثانية والخامسة).

ولكن يبدو أن المجهودات الأميركية التي آتت ثمارها بدفع الصين إلى عدم استخدام الفيتو، لم تتمكن من تغيير موقف حليفتَي الولايات المتحدة، الإمارات والهند، بالتصويت لتأييد المشروع، على الرغم من تخفيف لغته.

الصيغة الأصلية للمشروع التي جاءت تحت الفصل السابع (الصيغة التي جرى التصويت عليها لا تذكر الفصل السابع) ووزعتها الولايات المتحدة على الدول الأعضاء نصّت على “إدانة” (أصبحت “استهجان”) “العدوان الروسي الذي ينتهك سيادة أوكرانيا بأشد العبارات.

كما تضمن النص تأكيد مجلس الأمن على سيادة أوكرانيا واستقلالها ووحدة أراضيها وسلامتها، ويطلب من الاتحاد الروسي سحب قواته على الفور ودون قيد أو شرط”.

وعللت سفيرة الإمارات في مجلس الأمن لانا نسيبة، امتناع بلادها عن التصويت بقولها: “دعت بلادي إلى التهدئة والحوار. وكانت لدينا آمال كبيرة (بنجاح) الكثير من المبادرات والقنوات السلمية لتسوية هذه الأزمة وتلك النداءات، أكدت قلقنا من تبعات هذه الأزمة على المدنيين في أوكرانيا”.

وأضافت: “بما أننا من الشرق الأوسط، فنحن على دراية واسعة بالأهمية القصوى للأجواء الإقليمية الهادئة والآمنة. والحوار والدبلوماسية هي الأساس لهذا الأمن”.

ولم تعطِ السفيرة الإماراتية، وبلادها حليفة للولايات المتحدة، تعليلاً واضحاً لماذا لم تصوت بتأييد المشروع وقررت الامتناع.