موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

توثيق حقوقي: الإمارات تتصدر قائمة دول القمع في الشرق الأوسط

233

تصدرت دولة الإمارات قائمة دول القمع في منطقة الشرق الأوسط عبر استخدام قوانين الإرهاب بهدف خنق المعارضة بحسب تقرير سنوي أصدرته منظمة “منا” لحقوق الإنسان.

وكشف تقرير المنظمة عن نمط بارز خلال توثيقها لانتهاكات حقوق الإنسان في المنطقة، وهو لجوء الأنظمة إلى استخدام قوانين الإرهاب بهدف خنق المعارضة، وتصدرت الإمارات القائمة المكونة من 6 بلدان.

وسجل المنظمة الحقوقية في تقريرها السنوي 45 حالـة انتهاك لحقوق الإنسان تحــت ســتار مكافحــة الإرهــاب في 6 بلــدان، مشيرة إلى أن الإمارات حازت النصيب الأكبر بينها، حيث وثقت المجموعة 20 حالـة.

وأبرزت المنظمة قضية “الإمارات 84” التي تضم 84 متهما في استهداف واضح للناشطين والمعارضين.

وأوضحت المنظمة أنه قد أُلقي القبض على هؤلاء المعارضين السياسيين ونشطاء الرأي سابقا في الإمارات عام 2013 خلال محاكمة سياسية جماعية غير عادلة في البلاد، والمعروفة باسم الإمارات 94، انتقامًا لمطالبتهم بإصلاحات ديمقراطية.

وكشف تقرير المنظمة السنوي عن استغلال الإمارات لقانون مكافحة الجرائم الإرهابية لعام 2014 لمحاكمة المعارضين السياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان في ثاني أكبر محاكمة جماعية سياسية في البلاد، والتي بدأت في 7 ديسمبر 2023 ولا تزال مستمرة حتى الآن.

ومؤخرا كشف مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بمكافحة الإرهاب وحقوق الإنسان السيد بن سول، عن وجود إساة استخدام واسعة لتشريعات مكافحة الإرهاب في بلدان الشرق الأوسط، وعلى رأسها دولة الإمارات.

وأشار سول، إلى استخلاص ذلك من خلال دراسة عالمية أجرتها الأمم المتحدة في يونيو/حزيران الماضي، حول تأثير تدابير مكافحة الإرهاب على المجتمع المدني، تناولت المحاكمة الجماعية لنشطاء الرأي في الإمارات.

وقال سول خلال ندوة قانونية في جنيف، لمناقشة تأثير قوانين مكافحة الإرهاب في الإمارات على المجتمع المدني، إن الدراسة وجدت أن انتهاكات حقوق الإنسان ضد المجتمع المدني في الشرق الأوسط ترتبط ارتباطًا مباشرًا بممارسات مكافحة الإرهاب.

وأضاف سول في الندوة التي نظمها “مركز مناصرة معتقلي الإمارات” ومجموعة “منّا” لحقوق الإنسان، أن الدراسات حددت العديد من مواطن الخلل في قوانين مكافحة الإرهاب في الشرق الأوسط، أبرزها: وجود تعريفات واسعة وفضفاضة للإرهاب تسمح بقمع المجتمع المدني والمدافعين عن حقوق الإنسان.

وأوضح سول أن الإمارات وصمت “الإرهاب” لاستمرار احتجاز معتقلي الرأي بعد انتهاء مدة عقوبتهم تحت ذريعة إعادة تأهيلهم دون وجود أية ضمانات قانونية أو قضائية، مشيراً إلى وجود نمط متزايد في تصنيف الأفراد والجماعات بأنهم إرهابيون، وإخضاعهم لمنع السفر وتجميد الأصول وغيرها من القيود.

ووفقاً لسول، فإن التعريف الواسع لما يعينه الإرهاب سمح لبعض البلدان في الشرق الأوسط بتصنيف بعض الأفراد بأنهم إرهابيون بسبب رسالة على “الواتساب” أو بسبب انضمامهم لمجموعات على مواقع التواصل الاجتماعي.

كما أكد أن النظام القضائي في الشرق الأوسط لا يتمتع في الغالب باستقلال كاف عن السلطة التنفيذية، وهو ما أدى إلى ظهور العديد من الانتهاكات مثل الاتهامات الملفقة، التعذيب، الإكراه على الاعتراف، وغيرها من الانتهاكات.

وتطرق سول إلى محاكمة “الإمارات 84″، واصفاً إياها بأنها “مثال مزعج” حول إساءة استخدام تدابير مكافحة الإرهاب ضد المجتمع المدني، ولها تأثير مروع على نشطاء المجتمع المدني.

وذكر سول أن خبراء الأمم المتحدة بعثوا رسالة إلى السلطات الإماراتية، وطلبوا منها توضيحات حول المحاكمة الجماعية الجديدة، وعبروا عن قلقهم من أن الإجراءات القضائية كانت مشوبة بالعديد من العيوب مثل الاحتجاز السري للمتهمين واستدراجهم لتوقيع اعترافات بـ”ارتكاب أعمال إرهابية”، وأن المحاكمة تتم بطريقة غير شفافة، خلف الأبواب المغلقة ودون وجود وسائل الإعلام.

وقال سول إن خبراء الأمم المتحدة أشاروا في الرسالة إلى مخاوفهم أن هذه المحاكمة تنتهك مبدأ “الخطر المزدوج” الذي ينص عليه القانون الدولي، والذي يضمن أنه لا يجوز محاكمة الأفراد أو معاقبتهم مرتين لنفس الفعل الذي تم الحكم بشأنه بشكل نهائي أو تبرئتهم.

كما أشار إلى أن الرسالة انتقدت قانون مكافحة الجرائم الإرهابية الإماراتي لسنة 2014 الذي يحاكَم بموجبه المتهمون، لأنه يفتقر إلى اليقين القانوني ويتضمن لغة واسعة تقيد حرية التعبير، وحثت السلطات الإماراتية على ضرورة مراجعته بما يتواءم مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.

وكشف سول أن الرسالة منحت السلطات الإماراتية مهلة 60 يوما للرد على استفساراتها، لكن الأخيرة طلبت منحها شهراً إضافياً.