موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

موقع أمريكي: الإمارات تضغط للسماح بإقامة قاعدة استخبارات إسرائيلية في سقطري

130

كشف موقع أمريكي عن ضغوط تمارسها دولة الإمارات على ميليشيات المجلس الانتقالي الانفصالي التابعة لها من أجل السماح بإقامة قاعدة استخبارات إسرائيلية إماراتية مشتركة في سقطري اليمنية.

وقال موقع إنتليجينس الأميركي أن المجلس الانتقالي يتعرض لضغوط من الإمارات للموافقة على إنشاء قاعدة الاستخبارات بموجب اتفاق إعلان تطبيع العلاقات بين تل أبيب وأبو ظبي في 13 أغسطس/آب الماضي.

وذكر الموقع أن وصول وفد من ضباط المخابرات الإماراتيين والإسرائيليين إلى جزيرة سقطرى اليمنية، نهاية أغسطس/آب الماضي، أثار غضب قادة في المجلس الانتقالي الجنوبي.

وأوضح أن سالم عبد الله السقطري، وهو من كبار قادة المجلس الانتقالي في هذه الجزيرة، ندد رسميا بوصول عناصر إسرائيلية، مما أدى لأجواء من التوتر داخل المجلس الانتقالي.

وتكشفت المزيد من الحقائق بشأن تفاصيل التعاون السري بين دولة الإمارات وإسرائيل في جزيرة سقطري اليمنية ذات الموقع الاستراتيجي بما في ذلك إنشاء قاعدة عسكرية.

وأكد موقع “ساوث فرونت” الأمريكي المتخصص في الأبحاث العسكرية والإستراتيجية، عزم الإمارات وإسرائيل إنشاء مرافق عسكرية واستخبارية في جزيرة سقطرى جنوب شرقي اليمن.

ونقل الموقع، عن مصادر عربية وفرنسية لم يسمها، أن الإمارات وإسرائيل تعتزمان إنشاء بنية تحتية لجمع المعلومات الاستخبارية العسكرية في جزيرة سقطرى اليمنية.

وأوضحت المصادر أن وفدا ضم ضباطا إماراتيين وإسرائيليين زاروا الجزيرة مؤخرا، وفحصوا عدة مواقع بهدف إنشاء مرافق استخبارية، وأشارت إلى أن انهيار الدولة اليمنية وعدم الاستقرار المستمر مهدا الطريق للإمارات.

وفي السياق كشفت مصادر حكومية يمنية عن وصول خبراء من جنسيات أوروبية أغلبهم أوكرانيون إلى أرخبيل سقطرى خلال الأسبوعين الماضيين عبر طائرة إماراتية خاصة.

وذكرت المصادر أن الطائرة الإماراتية سيّرت أربع رحلات خلال شهر أغسطس/آب الجاري ونقلت على متنها خبراء عسكريين وضباطا إماراتيين إلى الأرخبيل.

وأضافت أن الإمارات تعمل على بناء قاعدة عسكرية كبيرة غرب سقطرى وفي منطقة إستراتيجية تشرف على جزر الأرخبيل الغربية، كما تعمل على إنشاء معسكر في الجزء الشرقي من الأرخبيل.

وأشارت المصادر اليمنية ذاتها إلى أنه في الوقت الذي تعرقل دولة الإمارات بواسطة أدواتها تسريع تنفيذ اتفاق الرياض تقوم بصورة عاجلة على إنشاء قاعدة قطينان غرب سقطرى ومعسكر آخر في الجزء الشرقي من الأرخبيل.

ومنذ يونيو/حزيران الماضي، تسيطر قوات تابعة للمجلس الانتقالي المدعوم إماراتيا على محافظة سقطرى، بعد اجتياحها بقوة السلاح، وهو ما وصفته الحكومة اليمنية آنذاك بالانقلاب على الشرعية.

ويوم أمس كشف تحقيق فرنسي عن إنشاء إسرائيل قواعد استخباراتية في جزيرة سقطرى اليمنية بالتعاون مع الإمارات ضمن تعاون سري مستمر منذ عدة أعوام لتكريس احتلال الجزيرة ذات الموقع الاستراتيجي.

وقال التحقيق الذي نشره موقع (jforum) الفرنسي إن إسرائيل بدأت منذ 2016 بناء أكبر قاعدة استخبارات في حوض البحر الأحمر وفي المنطقة الاستراتيجية المطلة على مضيق باب المندب.

وأضاف أن القاعدة الاستخباراتية الإسرائيلية “تراقب قوات التحالف التي تقود الحرب في اليمن، إضافة لتحركات البحرية الإيرانية في المنطقة، وتحليل الحركة البحرية والجوية في جنوب البحر الأحمر”.

وكشف التحقيق أن القاعدة قادرة على مراقبة قوات التحالف التي استأجرت ميناءً عسكرياً في إريتريا، كما ستشارك في “الإشراف” على السودان الذي تتهمه إسرائيل بالمساعدة في توفير السلاح للمقاومة الفلسطينية خاصة خلال الأعوام 2010-2014.

وأشار إلى إعلان قرار تطبيع العلاقات رسمياً بين إسرائيل والإمارات بوساطة أمريكية في 13 آب/أغسطس الجاري، وأن “التعاون المتجدد بين البلدين قد أتى بالفعل بثمار إستراتيجية”.

وتقوم إسرائيل والإمارات، وفق التقرير، بكافة الاستعدادات اللوجستية لإنشاء قواعد استخباراتية لجمع المعلومات في جميع أنحاء خليج عدن من باب المندب وصولاً إلى جزيرة سقطرى التي تسيطر عليها الإمارات.

وتطرق التحقيق إلى أنباء وصول وفد مشترك من ضباط المخابرات الإسرائيلية والإماراتية إلى جزر سقطرى، لفحص مواقع مختلفة للقواعد الاستخباراتية ابتداء من منطقة مومي شرق الجزيرة وصولاً إلى مركز قطنان الاستراتيجي غربها.

على الصعيد، قالت وسائل إعلام يمنية، في محافظة أرخبيل سقطرى، إن الإمارات التي تسيطر على المحافظة، تسعى لاستبدال شبكتي الإنترنت والاتصالات اليمنية، بأخرى إماراتية تابعة لها، وذلك ضمن مساعيها للسيطرة الكاملة على الجزيرة.

وقالت قناة “المهرية” إن “المندوب الاماراتي في الجزيرة خلفان المزروعي، يعمل ضمن فريق وخبرا اتصالات قام باستقدامهم للجزيرة، على استكمال الربط الشبكي، تمهيداً لتعطيل شبكتي الاتصالات والانترنت اليمنية عن الجزيرة”.

ونقلت عن سكان في سقطرى قولهم “إن اعتماد الربط الشبكي للإمارات، يعني إنشاء نظام تعقب وتنصت أمني على كافة أبناء الجزيرة بحيث يصبح السقطريين مراقبون بشكل كامل ما يتيح اعتقال المعارضين والمناهضين للتواجد الإماراتي”.

وأبدى الكثير من السكان “خشيتهم من خضوع الجزيرة لأكبر عملية تنصت ما يتيح عزلها عن بقية المحافظات اليمنية وفرض واقعاً مغايراً يتزامن مع انعدام شبكه كامل لدور السلطة المحلية الواقعة تحت سيطرة المجلس الانتقالي وما يسمى بـ “الادارة الذاتية”.

وأفادوا بأن “خبراء ضمن الفرق الفنية المنتسبة لمجال الاتصالات والتي تعمل تحت غطاء مؤسسة (خليفة بن زايد للأعمال الإنسانية) تعمل بشكل متواصل وتسابق الزمن لاستكمال عملية الربط بعد قيامهم بتوزيع أجهزة خاصة بالاتصالات على مديريات أرخبيل سقطرى”.

ومنذ أن دعمت انقلاب سقطرى على السلطة الشرعية في حزيران/يونيو الماضي، كثفت الإمارات نشاطها الأمني والعسكري، عبر مؤسسة خليفة للأعمال الإنسانية، والهلال الأحمر الإماراتي، وغيرها من المسميات التي تعمل على تغليف الأهداف الحقيقية تحت غطاء مشاريع إنسانية زائفة، كما يقول مراقبون يمنيون.