نفوذ العائلة الحاكمة

خفايا صراع الحكم في الإمارات.. طحنون بن زايد يحكم قبضته على قطاع الدفاع

أبرزت مصادر استخباراتية دولية السعي المكثف من مستشار الأمن الوطني في الإمارات طحنون بن زايد إلى إحكام قبضته على قطاع الدفاع في إطار خفايا صراع الحكم في الدولة.

وقال موقع “إنتليجنس أونلاين” الاستخباراتي الفرنسي، إن طحنون بن زايد “يعتمد على استثماراته المالية لتعزيز سيطرته على كامل قطاع الدفاع في بلاده، مشيرا إلى 3 شركات لتنفيذ هذه الاستراتيجية.

وأورد الموقع أن طحنون بن زايد يعزز دوره في قطاعات الدفاع المختلفة، جاعلاً من نفسه الركيزة الأساسية لاستراتيجية الدفاع في بلاده.

وأشار إلى أن استراتيجية مستشار الأمن الوطني تقوم على خلق كيانات عملاقة في جميع القطاعات الاستراتيجية لإمارة أبوظبي، معتمدا في ذلك على امبراطوريته المالية.

وبهذا الصدد خطا طحنون بن زايد خطوة أخرى نحو “مركزة” عدة قطاعات استراتيجية في أبوظبي تحت سيطرته، عبر إنشاء كيان اندماجي عملاق بقطاع الطيران في إطار صندوق الثروة السيادي (ADQ)، الذي يشرف عليه.

إذ أنه يشرف حاليا على دمج العديد من الصناديق الاستثمارية في إطار شركته الدولية القابضة (IHC)، ويرغب في السيطرة على طيران أبوظبي (ADA) ، أكبر مشغل للطائرات الهليكوبتر في الشرق الأوسط، عبر صندوقADQ.

ويشرف على هذا الاستحواذ “خلدون المبارك”، الذي وصفته المصادر بأنه “الذراع المالية للرئيس الإماراتي محمد بن زايد وصديقه المقرب”.

وفي هذا الإطار، قدم طحنون بن زايد عرضًا إلى مجلس إدارة ADA المملوكة بنسبة 30% لشركة Mamoura Diversified Global ، وهي شركة تابعة لمبادلة (صندوق ثروة سيادي آخر في أبو ظبي) و30% لمجلس أبوظبي للاستثمار (ADIC) ، وكلاهما تحت إشراف “خلدون المبارك”.

وبذلك يستهدف “طحنون” دمج 3 كيانات بصناعة الطيران في الإمارات بهدف إنشاء كيان عملاق للقطاع.

وفي مقابل اندماج شركته الخاصة بصيانة وإصلاح وتجديد الطيران المدني (MRO) ، مع شركة الاتحاد الهندسية وشركاته العسكرية  AMMROCالتابعة لمجموعة “إيدج” ، تولى “طحنون” في عام 2021 مسؤولية مجموعة ( Global Aerospace Logistics (GAL

وتمتلك “إيدج” 50%  من المجموعة، وبذلك يعمل “طحنون” على تعزيز وضع GAL تحت سيطرته، بحسب المصادر، مشيرة إلى زيادة مستشار الأمن القومي لسيطرته أيضا على مجموعة IGG للصناعات الدفاعية، وكذلك على شركة “توازن” القابضة، المسؤولة عن عمليات الاستحواذ والمشتريات والعقود العسكرية، والتي تخضع حاليًا لإعادة الهيكلة.

وفي الوقت نفسه، ومن خلال شركته الخاصةIHC ، وضع شقيق الرئيس الإماراتي يديه على محفظة جديدة متنوعة من الشركات، وجميعها مدرجة في بورصة أبو ظبي.

كما وجه “طحنون” صندوق Infinity Wave Holdings (IWH) الذي لا يزال هيكل مساهمته غير معروف، ليصبح شريكه الاستراتيجي من خلال الاستحواذ على حصة 17% في  IHC .

وفي المقابل، ستقوم IHC بالسيطرة شبه الحصرية على الشركات الثلاث التي شاركت في ملكية 90% منها مع IWH (45% لكل منها) منذ عام 2021، بما في ذلك Alpha Dhabi.

ويمتلك صندوق IWH الاستثماري حصصًا في العديد من الشركات الرائدة في أبوظبي، مثل شركة الدار العقارية (30%)، التي اشترى الصندوق جزء منها من مبادلة في بداية عام 2022، وشركة النفط والفنادق القابضة (65%) إضافة إلى Murban Energy Limited NMDC ، وهي الشركة المسؤولة عن البنية التحتية لميناء أبوظبي.

وتعتبر شركة بناء السفن Al Seer Marine أيضًا في قلب استراتيجية “طحنون” للسيطرة على قطاع الدفاع، بعد أن ضاعفت شراكاتها الدفاعية منذ عام 2021، ولا سيما مع مشغل الأقمار الصناعية الإماراتي Yahsat وشركة الدفاع السعودية SAMI Advanced Electronics ، بهدف تطوير خطها الخاص من الطائرات البحرية  المسيرة.

أما الشركة الثالثة في استراتيجية “طحنون” فهي Multiply Group  المتخصصة في تمويل الشركات التكنولوجية الناشئة، والمعروفة بكونها مديرة المكتب الخاص لـ “فاطمة بنت مبارك الكتبي”، الزوجة الثالثة لرئيس الإمارات الراحل “زايد بن سلطان آل نهيان” وأم “محمد وطحنون بن زايد”.