موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

إمارات ليكس ترصد..قوانين الإمارات سيئة السمعة تثير انتقادات أوروبية حادة

0 14

تواجه بريطانية السجن والغرامة بموجب قانون “الجرائم الالكترونية” سيء السمعة في الإمارات، لأنها وصفت زوجة طليقها بأنها تملك “وجه حصان” وزوجها السابق بـ”الأحمق”.

لاقت هذه القضية تفاعلاً في وسائل الإعلام البريطانية والأوروبية التي جددت التأكيد على القوانين التعسفية التي تفرضها الدولة حتى في خارج نطاق سلطتها القضائية.

وقالت الصحافة البريطانية إن السلطات الإماراتية ألقت القبض على البريطانية لاله شهرافيش ، 55 عامًا ، عقوبة السجن لمدة عامين وغرامة قدرها 50،000 جنيه إسترليني على منشورات التواصل الاجتماعي في عام 2016 على صورة زفاف زوجها كتبت عليه “تركتني لهذا الحصان. “

ألقي القبض علي شهرافيش، وابنتها باريس في مطار دبي بموجب قوانين صارمة لجرائم الإنترنت في 10 مارس/أذار، أي بعد أسبوع من وفاة زوجها السابق بنوبة قلبية، يبلغ من العمر 51 عامًا.

وكانت شهرافيش قد غادرت دبي عام 2016 مع ابنتها بعد الطلاق، ثمَّ تزوج بيدرو مانويل من تونسية.

احتُجزت السيدة شهرافش وابنتها لمدة 12 ساعة قبل إطلاق سراحهم. عادت باريس إلى المملكة المتحدة ولكن تم حجز جواز سفر والدتها وعليها الإقامة في دبي حتى الانتهاء من المحاكمة التي ستبدأ هذا الأسبوع.

كتبت باريس رسالة إلى الشيخ محمد بن راشد، حاكم دبي ورئيس وزراء دولة الإمارات العربية المتحدة، للمطالبة بالإفراج عن والدتها. كما دعت الشيخ محمد إلى ضمان لم شمل لاله بسرعة مع ابنتها في لندن ومراجعة محتوى وتطبيق قوانين الجرائم الإلكترونية في الإمارات. ودعت باريس خارجية بلادها والنائب في البرلمان عن مقاطعتها للتحرك من أجل والدتها وإعادتها آمنة.

تمثل رادها ستيرلنغ، المدير التنفيذي لمنظمة حقوقية للمحتجزين في دبي، رسمياً لاله.

قالت: ‘لقد تحدثت مع لاله، ووالدتها وأخواتها وابنتها باريس. إن تجربتهم مفجعة”.

وأضافت: “لم تفقد باريس والدها فحسب، ولكن أثناء زيارته لتقول له وداعها النهائي، انتهى بها المطاف في مركز شرطة مخيف في الشرق الأوسط، وهي الآن بدون أمها”.

وتابعت: “كان كل فرد من أفراد الأسرة يبكي وكان من العاطفي للغاية التحدث معهم جميعًا. لقد أصيبوا جميعهم بأضرار بالغة بسبب ما حدث، وأتوقع أن تكون عملية التعافي النفسية لهم طويلة”.

وقالت: “من غير المعقول بكل بساطة أن تكون دولة ترغب في جذب السياحة الغربية أن تقوم باعتقال ومقاضاة امرأة بسبب منشور على Facebook تم نشره منذ سنوات من خارج الولاية القضائية لدولة الإمارات العربية المتحدة”.

ولفتت إلى أن هذه الطريقة تجعل من الإمارات “منطقة محظورة على الأجانب والسياح”.

قال ستيرلينغ إن الإمارات العربية المتحدة لديها قوانين صارمة لجرائم الإنترنت التي يمكن إنفاذها في أي وقت.

وقالت صحيفة ديلي ميل البريطانية إن الإمارات “المكان الأكثر احتمالاً للقبض على الرعايا البريطانيين في الخارج ، إذ تجعل قوانين جرائم الإنترنت جميع الرعايا مجرمين تقريباً”.

وتابعت ستيرلينغ: ‘يتم تطبيق القوانين بشكل تعسفي، مما يؤدي إلى مزيد من الالتباس حول ما يكون جريمة أو غير جريمة”.

تطبق قوانين الجرائم الإلكترونية في الإمارات العربية المتحدة بأثر رجعي وأثر رجعي. تحظر قوانين الجرائم الإلكترونية مشاركة المؤسسات الخيرية عبر الإنترنت مثل منظمة العفو الدولية، وتحظر جمع التبرعات، ومشاركة الصور التي يتم التقاطها في الأماكن العامة، على سبيل المثال تتضمن سيارة أو أشخاص آخرين.

وتحظر القوانين في الإمارات أي شيء تعتبره الإمارات تشهيري، ويمكن أن يشمل ذلك أيضًا الإبلاغ عن مقال إخباري وكذلك حظر استخدام VPN.

وقبل أيام طالبت منظمة “سكاي لاين” الدولية السلطات في دولة الإمارات العربية المتحدة بوقف احتجاز سيدة بريطانية بسبب منشور قديم لها عبر المواقع التواصل الاجتماعي فيسبوك قبل سنوات.

وقالت المنظمة الحقوقية التي تتخذ من ستوكهولم مقرا لها في بيان صحفي إن سيدة بريطانية تبلغ (55 عاما) يتم احتجازها بشكل تعسفي منذ أيام في إمارة دبي الإماراتية بعد مصادرة جواز سفرها، في وقت تواجه فيه عقوبة السجن لمدة عامين وغرامة قدرها 50 ألف جنيه إسترليني.

وأوضحت المنظمة أن سبب احتجاز السيدة البريطانية يعود إلى منشور لها على الفيسبوك قبل سنوات تنتقد فيه زوجها السابق الذي كان يعمل في دبي بسبب قراره الطلاق منها والزواج من أخرى من دون إبلاغها بشكل مسبق.

وكان تم الطلاق بين السيدة البريطانية وزوجها بعد سفرها مع ابنتها من دبي التي أقامت فيها لثمانية أشهر، إلى لندن. ثم ولدى عودتها مؤخرا إلى الإمارات بغرض حضور جنازة زوجها السابق الذي ظل يقيم في دبي، تم احتجازها مع ابنتها البالغة (14 عاما) فور وصولهما المطار.

وسعت السلطات في دبي إلى اعتقال السيدة البريطانية إلا أن عدم وجود مكان لبقاء طفلتها حال دون ذلك. ومع ذلك فقد تم مصادرة جواز سفرهما وعرضها لاحقا على المحكمة في جلسة أولى على أن تعقبها جلسة ثانية في 11 من الشهر الجاري.

وقد اشتكت عائلة السيدة البريطانية المحتجزة في دبي من تعرضها لسوء المعاملة والإهانة من بين ذلك الانتظار طوال الليل ولساعات طويلة في مركز شرطة.

ويعتقد أن احتجاز السيدة البريطانية يتم بموجب قانون الجرائم الالكترونية سيء السمعة في الإمارات والذي سبق أن تم بموجبه احتجاز واعتقال عشرات الإماراتيين والوافدين إلى الدولة بشكل تعسفي.

ومن المرجح أن السلطات الإماراتية استجابت لشكوى من الزوجة الجديدة للزوج السابق للسيدة البريطانية حتى تقوم باحتجازها وتهديدها بالسجن والغرامة.

وأكدت منظمة سكاي لاين الدولية أن احتجاز الإمارات للسيدة البريطانية يشكل انتهاكا جسيما لاتفاقية جنيف والقوانين الدولية التي تحمي حرية الرأي والتعبير، مطالبة السلطات الإماراتية بتمكينها من السفر فورا ووقف الإجراءات المتخذة بحقها.

وشددت المؤسسة الحقوقية الدولية على أن سجل السلطات الإماراتية  في الاعتقالات وإجراءات الاحتجاز التعسفي مثيرة للقلق، وهو مستمر في التصاعد منذ سنوات من دون أي اعتبار للحريات العامة من تعبير عن الرأي في وسائل التواصل الاجتماعي أو التجمعات السلمية.