منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

فيديو: تضامن واسع مع مقاطع فيديو مسربة لابنة حاكم دبي “المحتجزة كرهينة”

حظيت الشيخة لطيفة ابنة حاكم دبي نائب رئيس الإمارات محمد بن راشد آل مكتوم بتضامن واسع بعد تسريب مقاطع فيديو تشتكي فيها من احتجازها كرهينة.

وغرد العشرات من نشطاء حقوق الإنسان تضامنا مع الشيخة لطيفة وللمطالبة بضمان حريتها ووقف سوء معاملتها.

وأدانت منظمة “الديمقراطية الآن للعالم العربي” انتهاكات حقوق الإنسان بما فيها تلك التي شملت بنات وأبناء العوائل الحاكمة في الإمارات.

وأكدت المنظمة أن قصة لطيفة نموذج لضحايا هذه الانتهاكات الممنهجة في الإمارات.

وسربت الشيخة لطيفة مقاطع فيديو تفضح فيها محنة احتجازها التعسفي.

“لا أعرف متى سأرى الشمس مرة أخرى، قالوا إني سأبقى حبيسة للأبد” من مقاطع سربت للشيخة لطيفة آل مكتوم.

وأوضحت أنها رهينة في فيلا تحولت لسجن محاطة برجال شرطة، وقد صورت المقاطع من دورة المياه لأنه الباب الوحيد الذي يمكنها إغلاقه.

وبعثت الشيخة لطيفة التي حاولت الفرار من البلاد في عام 2018، برسائل مصورة سرية إلى أصدقائها تتهم فيها والدها بالاحتفاظ بها “رهينة” وتقول فيها إنها كانت تخشى على حياتها.

وتضيف الشيخة لطيفة في تسجيلات اطلع عليها برنامج بانوراما للتحقيقات الذي تبثه بي بي سي إن عناصر من القوات الخاصة خدروها بينما كانت تحاول الهرب على ظهر زورق وأعادوها جوا إلى مكان لحجزها.

وقد توقفت الرسائل السرية التي كانت تبعث بها لطيفة، ولذا يحث أصدقاؤها الأمم المتحدة على التدخل.

يذكر أن إمارة دبي ودولة الإمارات العربية المتحدة كانتا قد قالتا إنها بأمان وتتمتع برعاية أسرتها.

وتقول مبعوثة الأمم المتحدة السابقة لحقوق الإنسان، ميري روبينسون، التي كانت قد وصفت لطيفة سابقا بأنها “شابة مضطربة” بعد أن التقت بها في عام 2018، إن “أسرة الشيخة لطيفة خدعتها بشكل مروع”.

وضمت روبينسون، المفوضة الأممية السامية السابقة لحقوق الانسان، ورئيسة الدولة الإيرلندية السابقة، صوتها إلى الأصوات الداعية لتحرك دولي يهدف إلى التعرف على وضع لطيفة الحالي ومكان احتجازها.

وقالت روبينسون، “أشعر بقلق إزاء مصير لطيفة. لقد مر كثير من الوقت، ولذا أعتقد أن الموضوع يجب أن يخضع لتحقيق”.

سُجلت مقاطع الفيديو على مدى عدة أشهر على هاتف أعطي إلى لطيفة سرا بعد حوالي عام من إعادتها إلى دبي. وقد سجلتها في الحمام لأنه كان المكان الوحيد الذي يمكنها قفله.

في الرسائل ، أوضحت كيف أنها:

  • قاومت الجنود الذين أخرجوها من القارب و “ركلت وضربت وعضت” ذراع أحد الحراس الإماراتيين حتى صرخ.
  • بعد إعطائها مهدئا فقدت وعيها أثناء نقلها على متن طائرة خاصة، ولم تستيقظ إلى أن وصلت إلى دبي.
  • احتُجرت بمفردها دون الحصول على مساعدة طبية أو قانونية في فيلا ذات نوافذ وأبواب محكمة الإغلاق وتحرسها الشرطة.

وكشفت لبرنامج بانوراما صديقةُ لطيفة المقربة، تينا جوهيانين، وابن خالتها ماركوس الصبري والناشط ديفيد هاي، تفاصيل القبض عليها واحتجازها.

والثلاثة من الداعمين الأقوياء لحملة “أطلقوا سراح لطيفة”.

ويقول هؤلاء إنهم اتخذوا القرار الصعب بنشر رسائل لطيفة الآن لقلقهم على سلامتها.

وكان هؤلاء الثلاثة هم الذين تمكنوا من الاتصال بلطيفة أثناء احتجازها في “فيلا” في دبي تقول إن شبابيكها مغلقة بقضبان وتخضع لحراسة الشرطة.

وبينما نجح الشيخ محمد بن راشد في تأسيس مدينة ناجحة وثرية للغاية، يقول ناشطون حقوقيون إن السلطات في دبي لا تتقبل أي شكل من أشكال المعارضة وإن النظام القضائي فيها قد يميز ضد النساء.

ويمتلك بن راشد مؤسسة كبيرة لسباقات الخيل، وكثيرا ما يحضر سباقات مهمة في بريطانيا – كمهرجان أسكوت الملكي – حيث صُوّر مع الملكة إليزابيث الثانية.

ولكنه يواجه انتقادات حادة جراء معاملته للشيخة لطيفة وكذلك بسبب معاملته لزوجته الأميرة الأردنية، هيا بنت الحسين، التي هربت إلى لندن في عام 2019 بصحبة ولديها.

الهروب بحرا

كانت لطيفة، التي تبلغ الآن من العمر 35 عاما، قد حاولت الهرب للمرة الأولى عندما كانت في الـ 16 من عمرها.

وذلك بعد أن اتصلت برجل الأعمال الفرنسي، هيرفي جوبير، في عام 2011 الذي وضع خطة لهربها بمساعدة تينا جاوهاينين التي كانت تعمل مدربة لها في مجال “الكابويرا” لفنون القتال.

وفي الـ 24 من شباط / فبراير 2018، استقلت لطيفة وجاوهاينين زورقا مطاطيا وزلاجة نفاثة للتوجه إلى المياه الدولية، حيث كان جوبير بانتظارهما على متن يخت يحمل العلم الأمريكي.

ولكن، وبعد ثمانية أيام عندما كان اليخت يُبحر قبالة السواحل الهندية، نزلت إليه عناصر من القوات الخاصة، وتقول جاوهاينين إن هذه العناصر استخدمت قنابل مسيلة للدموع لإجبارهما على الخروج من الحمام الذي كانتا تختبآن فيه وقد احتجزتا تحت تهديد السلاح.

وقد أعيدت إلى دبي ولم يسمع شيء عن مصيرها منذ ذلك الحين إلى حدود الآن.

وقالت جاوهاينين إن لطيفة أُخرجت قسرا وهي تركل وتصرخ “اقتلوني هنا ولا تعيدوني إلى دولة الإمارات”.

وفي شريط هرّب لاحقا، تقول لطيفة إنها أجبرت قسرا على الصعود إلى طائرة خاصة.

وتقول إنها عضّت ذراع أحد عناصر القوات الخاصة الإماراتية، ولكنها فقدت الوعي بعد أن حقنت بمادة مخدرة.

وقالت، “أحسستُ بحزن عميق في تلك اللحظة، فقد شعرت بأن كل الجهود التي بذلتها لعدة سنوات من أجل نيل حريتي قد تبخرت”.

أطلق سراح جاوهانين وطاقم اليخت بعد أُسبوعين من الاحتجاز في دبي. ولم تدل الحكومة الهندية بأي تعليق حول دورها في العملية.

وكانت لطيفة قد تمكنت، وقت حادثة اليخت، من نشر شريط مصور آخر قالت فيه “إذا كنتم تشاهدون هذا الشريط، فالوضع ليس جيدا على الإطلاق. فإما كنت قد متّ أو أنني في وضع سيء للغاية”.

وكان هذا الشريط هو الذي أثار اهتماما وقلقا عالميا ومطالبات بإطلاق سراحها.

وتعرضت دولة الإمارات لضغوط كبيرة للكشف عن حقيقة وضعها، كما جرى الترتيب لاجتماع في الأمم المتحدة لبحث الموضوع.

اجتماع روبينسون

وقالت روبينسون لبانوراما إنها، والأميرة هيا، كانتا على اطلاع على تفاصيل “الهوس الاكتئابي” الذي زُعم أن لطيفة كانت تعاني منه، وهي حالة لم تكن تعاني منها أبدا.

وذكرت روبينسون لبرنامج بانوراما إنها لم تسأل لطيفة عن حالتها لأنها لم تكن ترغب في “زيادة معاناتها”.

والتقطت صور في الاجتماع. ولكن، وفي أحد التسجيلات التي نشرتها، قالت لطيفة إنها لم تكن ترغب في المشاركة في ذلك الاجتماع وإنما فعلت ذلك مراعاة للآداب. وقالت إن الأمر “كان مدبرا”.

وهكذا بدا الأمر بالنسبة لميري روبينسون أيضا. فقد كانت تريد أن تبعث الصور إلى الأمم المتحدة للإثبات بأن لطيفة ما زالت على قيد الحياة.

ولكن وزارة الخارجية في دولة الإمارات نشرتها بعد تسعة أيام.

وقالت روبينسون، “خدعت بشكل خاص عندما نشرت الصور. كان ذلك مفاجئا حقا…صدمت تماما”.

وفي عام 2019، كشفت التوترات المعتملة داخل الأسرة الحاكمة في دبي أمام المحكمة البريطانية العليا بعد ان هربت أحدى زوجات الشيخ محمد، وهي الأميرة هيا، الى بريطانيا بصحبة اثنين من أطفالها وتقدمت بطلب للحماية وعدم تعرض ضد محمد بن راشد.

وأصدرت المحكمة العليا في العام الماضي عددا من أحكام التقصي والتحقيق جاء فيها أن الشيخ محمد أمر وأشرف على اعادة لطيفة قسرا إلى الامارات في عامي 2002 و2018، اضافة إلى اختطاف شقيقتها الكبرى شمسة بشكل غير قانوني في عام 2000 التي حاولت الهرب هي أيضا.

وقالت المحكمة إن محمد بن راشد “يواصل ترؤس نظام يحرم هاتين الشابتين من حريتهما”.

وكانت لطيفة تأمل في أن يساعد موقفها الحكم الذي أصدرته المحكمة البريطانية العليا في آذار / مارس الماضي، والذي وصف محمد بن راشد بأنه “ليس صادقا” وأيد الدعوى التي رفعتها الأميرة هيا. ولكن ذلك لم يحصل.

ولكنها واصلت لشهور عديد نشر الرسائل والأشرطة التي كشف عنها الآن.

ولكن الرسائل توقفت فجأة. وتقول جاوهاينين إن “وقتا طويلا قد مضى”.

وتقول إنها فكرت كثيرا حول جدوى نشر التسجيلات الآن، ولكنها تضيف “أشعر بأنها تريد منا أن نكافح من أجلها وأن لا نستسلم”.