موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

حصري: خفايا اتفاق قريب للتجارة الحرة بين الإمارات وإسرائيل

180

تستعد الإمارات وإسرائيل للتوقيع على اتفاق قريب للتجارة الحرة بين البلدين تكريسا لتفاهمات إشهار التطبيع والتحالف العلني بينهما.

وقالت مصادر دبلوماسية ل”إمارات ليكس”، إن النظام الحاكم في أبوظبي يدفع بقوة باتجاه توقيع اتفاق التجارة الحرة بعد سلسلة اشتراطات فرضتها إسرائيل.

وأوضحت المصادر أن من تلك الاشتراطات منح منتجات إسرائيل امتيازات ضريبية هائلة وتحكم كامل من تل أبيب بتدفق البضائع ونوعياتها وهو ما رضخت له الإمارات.

وصرح السفير الإسرائيلي لدى أبوظبي أمير حايك، عن قرب توقيع اتفاقية التجارة الحرة لأول مرة في سياق اتفاق إشهار التطبيع بين البلدين والذي تم توقيعه العام الماضي.

وقال أمير حايك للإذاعة الإسرائيلية الرسمية، إن إسرائيل والإمارات على وشك التوقيع قريبا على اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين.

وأضاف أن هذه الاتفاقية من شأنها أن تعزز كثيراً أوجه التعاون الاقتصادي بين إسرائيل والإمارات في كافة المجالات.

وكانت الحكومة الإسرائيلية صادقت الأحد، على إنشاء صندوق مشترك بين إسرائيل والإمارات لتشجيع استثمارات متبادلة لشركات من كلا الجانبين. وذلك في مجالات التكنولوجيا المتقدمة بقيمة مائة مليون دولار للسنوات العشر المقبلة.

من جانبه أوضح سفير إسرائيل لدى الإمارات أن هذه الخطوة التي تم إنجازها خلال 3 أشهر تعتبر هامة للبلدين.

وشدد حايك على أن إنشاء صندوق مشترك لإسرائيل والإمارات، سيساهم كثيرا في تعزيز العلاقات والتعاون بين البلدين بمجالات الاقتصاد والتكنولوجيا والتجارة والأبحاث.

وكانت صحيفة “وول ستريت جورنال” قالت في تقرير لها قبل أيام، إن صندوق الثروة السيادي في الإمارات استثمر ما يقرب من 100 مليون دولار في قطاع التكنولوجيا الإسرائيلي، وفقًا لأشخاص مطلعين على الاستثمارات.

وذكر تقرير الصحيفة الأمريكية أن هذه الاستثمارات هي علامة جديدة على تعميق العلاقات التجارية والاستثمارية بين الإمارات وإسرائيل، حيث كانت أبوظبي في طليعة اتفاقات التطبيع.

وبعد عام ونصف على الصفقة التي أدت إلى تطبيع العلاقات الدبلوماسية بين إسرائيل والإمارات. تتزايد الأعمال التجارية بينهما حيث من المتوقع أن تصل التجارة بين البلدين إلى ملياري دولار هذا العام.

لتشهد ارتفاعًا كبيرا حيث كانت الشراكة بينهما تقدر بحوالي 250 مليون دولار سنويًا قبل الاتفاقات. وفقا لمجلس الأعمال الإماراتي الإسرائيلي، وهو هيئة تجارية تضم 6 آلاف رجل أعمال من الدولتين.

رغم أن عمر اتفاق إشهار التطبيع بين النظام الإماراتي وإسرائيل لم يتجاوز 15 شهرا، إلا أنهما وقعتا أكثر من 50 اتفاقية في مختلف المجالات منذ سبتمبر/ أيلول 2020.

ويعكس ذلك حدة انتقال النظام الإماراتي إلى التحالف العلني مع إسرائيل وجعل نفسه جسرا لتثبيت استثمارات تل أبيب في الدولة وتوسيع علاقاتها الاقتصادية عربيا على الرغم من الرفض الشعبي العربي للتطبيع.

وفيما يلي أبرز اتفاقيات التطبيع والتعاون بين الإمارات وإسرائيل، مع الإشارة إلى وجود عشرات الاتفاقيات السرية غير المعلنة للإعلام:

في 16 سبتمبر 2020، وقعت موانئ دبي العالمية مذكرات تفاهم مع شركة “دورتاوار”، ضمن تقييم فرص تطوير البنية التحتية اللازمة للتجارة بين الإمارات وإسرائيل، وتعزيز الحركة التجارية في المنطقة.

في اليوم نفسه، قال مصرف أبوظبي الإسلامي، المدرج بسوق أبوظبي المالي، إنه وقع مذكرة تفاهم مع بنك “لئومي”، ثاني أكبر بنوك إسرائيل، لاستكشاف مجالات التعاون لدى الجانبين وأسواق دولية أخرى.

في 18 أكتوبر 2020، أعلنت وزارتا المالية في إسرائيل والإمارات أن الجانبين توصلا إلى اتفاقية تمنح حوافز وحماية لمن يستثمر لدى الآخر.

في 20 أكتوبر 2020، وقّعت الإمارات وإسرائيل أربع مذكرات شراكة في مجالات الزراعة والحلول الذكية للري وإنتاج المياه من الهواء، على هامش زيارة وفد إماراتي لإسرائيل.

وفي مايو/ أيار 2021، وقعت إسرائيل معاهدة ضريبية مع الإمارات في خطوة تهدف إلى دفع المبادلات التجارية الثنائية، وتجنب الازدواج الضريبي.

وفي يوليو/ تموز 2021، وقعت إسرائيل والإمارات، مذكرة تفاهم تشمل التعاون في مجالات الأمن الغذائي والبحث والتطوير الزراعي والتجارة.

وفي أكتوبر 2021، وقعت وكالة الإمارات للفضاء، مذكرة تفاهم مع وكالة الفضاء الإسرائيلية “CNES” لتعزيز التعاون في البحث العلمي واستكشاف الفضاء.

ونوفمبر/ تشرين الثاني الشهر الماضي، قال سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية، إن الإمارات تواصل عملها المشترك مع إسرائيل لتحقيق شراكات في مجال الطاقة خاصة المتجددة منها.

كما وقعت مجموعة “إيدج” لصناعات الدفاع المملوكة لدولة الإمارات، وشركة “آي. إيه. آي” الإسرائيلية لصناعة الطيران، نوفمبر الماضي، اتفاقا استراتيجيا في دبي، لتصميم سفن قادرة على تنفيذ هجمات مضادة للغواصات.