موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

انتقادات للحكومة الأردنية على خلفية التقاعس في مواجهة الإمارات

308

وجه مركز مناصرة معتقلي الإمارات انتقادات للحكومة الأردنية على خلفية التقاعس في مواجهة سلطات الإمارات في قضية استمرار احتجاز عددا من المعتقلين الأردنيين.

وقال المركز في بيان إنه رغم النداءات المتكررة التي وجهها أهالي المعتقلين الأردنيين في الإمارات إلى حكومة بلادهم، من أجل الضغط على أبوظبي للإفراج عن أبنائهم مثلما حصل في حالات مماثلة مع معتقلين من جنسيات أخرى، إلا أن عمّان تجاهلت جميع هذه النداءات.

وذكر أن السيدة الأردنية منال محيلان، التي توفيت الجمعة، بذلت كل ما في وسعها لترى ولديها المعتقلين ياسر وعبدالله قبل أن تموت، فقابلت مسؤولي بلادها، وتحدثت إلى نواب في البرلمان الأردني، وحاولت من خلال أشقائها المقربين من المسؤولين في عمّان.

إذ أن أحد أشقاء السيدة منال هو وزير سابق، بينما الآخر هو عميد متقاعد في الجيش الأردني، هذا طبعاً إضافة أنها ابنة أحد العشائر الأردنية المعروفة، ولكن كل هذه الجهود لم تفلح في دفع الحكومة الأردنية للتحرك والضغط على السلطات الإماراتية.

وأبرز المركز أن أسئلة كثيرة تدور في ذهن المواطن الأردني، عن أسباب تقاعس حكومته عن التدخل في هذا الملف حتى الآن، خصوصاً مع دخول المعتقلين الأردنيين في عامهم الثامن بالسجون الإماراتية، وهي فترة طويلة جداً إذا ما قورنت بالاتهامات الموجهة إليهم.

فقبل ذلك، حصل الأكاديمي البريطاني ماثيو هيدجز على عفو رئاسي بعد خمسة أيام فقط من الحكم عليه بالسجن المؤبد بسبب اتهامه بالتجسس، بعدما تدخلت الحكومة البريطانية للإفراج عنه.

ونفس الأمر حصل مع المعتقل العماني عبدالله الشامسي، الذي اتهمته السلطات الإماراتية بالتجسس لمصلحة قطر، وخرج بعد صفقة مع السلطات العُمانية.

وقد تكرر هذا الأمر، حتى مع دول أقل نفوذاً من هذه الدول، حيث أفرجت السلطات الإماراتية عن عشرات اللبنانيين الذين تم اعتقالهم بتهمة العمل لصالح تنظيم حزب الله اللبناني، والتخطيط لأعمال إرهابية، وهناك العشرات من الأمثلة المشابهة.

فإذا كان هؤلاء المتهمون بالتجسس والتخطيط لأعمال إرهابية خرجوا من السجون بعد تدخل حكوماتهم، فلماذا لم تتدخل الحكومة الأردنية للإفراج عن مواطنيها المتهمين بتهم أقل من ذلك بكثير، هل يعقل أن يخرج المتهم بالتجسس بعد أشهر من السجن، بينما يبقى متهم بسبب رسائل “واتساب” بالسجن لسنوات طويلة.

وأكد المركز أن تجاهل الحكومة الأردنية لمعتقليها في الإمارات يثير الكثير من علامات الاستفهام، خصوصاً أن المعتقلين الأردنيين لا ينتمون إلى أية أحزاب، والتهم الموجهة لهم تتعلق بمنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي أو رسائل “واتساب”.

وأشار إلى أن أهالي المعتقلين الأردنيين بذلوا كل الجهود الممكنة للإفراج عن أبناءهم، لدرجة أنهم عرضوا على الحكومة أن يكملوا عقوبة حبسهم في الأردن، حتى يتمكنوا فقط من رؤيتهم، رغم علمهم بأن الأحكام التي أصدرتها السلطات الإماراتية هي أحكام ظالمة، لكن الحكومة الأردنية لم تفعل شيئاً لهم.

وختم المركز الحقوقي بأن قصة السيدة منال محيلان التي توفيت وهي تحلم برؤية ولديها قبل الموت، يجب أن تكون لحظة فاصلة، من أجل أن تتدخل الحكومة الأردنية، وتضغط على السلطات الإماراتية للإفراج عن المعتقلين الأردنيين، الذين يعانون منذ سنوات في سجون أبوظبي.