منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

مركز دراسات: ميليشيات الإمارات تشكل تحديا كبيرا للحكومة اليمنية الجديدة

أبرز مركز دراسات أن ميليشيات الإمارات تشكل تحديا كبيرا للحكومة اليمنية الجديدة في ضوء عدم حل الترتيبات الأمنية والعسكرية.

وأشار المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، إلى اقتصار تشكيل الحكومة الجديدة على تنفيذ الشق المتعلق بالترتيبات السياسية.

فيما تم إغفال جزء كبير من الترتيبات الأمنية والعسكرية المنصوص عليها في اتفاق الرياض.

وبحسب المركز يعني ذلك أن المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا حصل على حصة وازنة وتمثيل سياسي في الحكومة.

في مقابل الاحتفاظ بجزء كبير من قدراته العسكرية على الأرض ما يمثل تحدّيًا كبيرًا للحكومة خلال الفترة المقبلة.

تعزيز نفوذ ميليشيات الإمارات

وتمثّل الهجمات الصاروخية على مطار عدن، لحظة هبوط الطائرة التي أقلّت أعضاء من الحكومة، مؤشّرًا جليًّا ذا دلالة على ضخامة التحدّيات العسكرية والأمنية التي تواجه الحكومة المعترف بها دوليًّا.

وإسهام تعطيل تنفيذ الملحقين، العسكري والأمني، في وقوع ذلك، في ضوء ضعف التعاون والتنسيق بين فرقاء الحكومة الجديدة.

فاتفاق المحاصصة هذا لا يدل على نياتٍ وحدويةٍ بقدر ما يدلّ على توافقاتٍ مؤقتةٍ لا تحل الإشكاليات، بل إنها تتجاهلها وتكتمها ريثما تنفجر من جديد.

يبرز ذلك في ظل أن القوى المدعومة من الإمارات والداعية إلى انفصال الجنوب تعزّز من قوتها الأمنية في ظل إضفاء شرعية حكومية عليها، من دون اشتراط الولاء لوحدة اليمن؛ سواء أكانت فدرالية، أو غير فدرالية، بغضّ النظر عن صيغتها.

توزيع الحقائب

وتم إعلان الحكومة الجديدة في اليمن مؤخرا بعد 13 شهرًا من الوصول إلى اتفاق الرياض، في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 2019، بين الحكومة اليمنية، المعترف بها دوليًا، والمجلس الانتقالي الجنوبي.

وضمّت الحكومة 24 وزيرًا، إلى جانب رئيسها، المتحدِّر من محافظة تعز الشمالية، والذي احتُسِب منصبه مقابل حقيبتين وزاريتين.

وقد جرى اقتسام حقائب الحكومة مناصفةً تقريبًا بين المحافظات الشمالية والمحافظات الجنوبية.

بحيث كانت حصة المحافظات الجنوبية 13 حقيبة، وحصة الشمالية 11 حقيبة إلى جانب رئيس الحكومة.

واستأثر الرئيس هادي بالحقائب السيادية الأربع: الدفاع، والداخلية، والخارجية، والمالية، في حين غاب أي تمثيل للمرأة والشباب.

وكان شكّل الخلاف بين المكونات السياسية في الحكومة السابقة والمجلس الانتقالي الجنوبي، حول تنفيذ الملحقين، العسكري والأمني، من اتفاق الرياض، أبرز العوائق التي أخَّرت تشكيل الحكومة الجديدة.

فقد كان مطلب تلك المكونات متمثلًا في البدء بتنفيذ الأحكام المتعلقة بالترتيبات العسكرية والأمنية، قبل تشكيل الحكومة.

رفض نزاع سلاح ميليشيات الإمارات

وتتضمّن الترتيبات المذكورة نزع أسلحة القوات التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، وتجميعها في مكانٍ محدّد في عدن.

ثم إخراج هذه القوات من محافظات عدن، وأبين، ولحج، والضالع، قبل أن يتم دمجها ضمن ملاك وزارتَي الدفاع والداخلية، فضلًا عن تعيين مدير لأمن عدن.

أما المجلس الانتقالي الجنوبي، فكان مُصرًّا على البدء بتشكيل الحكومة الجديدة، بوصفها أول الترتيبات السياسية، ثم الانتقال بعد ذلك إلى تنفيذ الترتيبات العسكرية والأمنية.

وقد ازداد الأمر تعقيدًا بإعلان المجلس الانتقالي الجنوبي، في نيسان/ أبريل 2020، الإدارة الذاتية في مناطق نفوذه.

كما فرض سيطرته المسلحة على محافظة أرخبيل سقطرى، في حزيران/ يونيو 2020؛ ما دفع الحكومة إلى اللجوء إلى القوة لاستعادة السيطرة عليها.

ضغوط وصول بايدن

ويبدو أن فوز المرشح الديمقراطي، جو بايدن، بانتخابات الرئاسة الأميركية مثّل عاملًا حاسمًا في الدفع نحو تشكيل الحكومة الجديدة.

وسعت الإمارات لاستباق أي تغيير في السياسة الأميركية تجاه الصراع في اليمن بإبداء نوع من المرونة، للحفاظ على دورٍ لها في أي تسوية سياسية محتملة تدفع إليها إدارة بايدن وتقودها الأمم المتحدة.