موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

منظمة الشفافية الدولية: الإمارات مركز للسرية المالية والأنشطة القذرة

338

هاجمت منظمة الشفافية الدولية دولة الإمارات ووصفتها بأنها مركزا للسرية المالية والأنشطة القذرة وملجأ لرجال الأعمال الذين يواجهون عقوبات في ولايات قضائية أخرى.

جاء ذلك تعليقا على قرار مجموعة العمل المالي الدولي (FATF) ومقرها باريس إخراج الإمارات من “القائمة الرمادية” لدول وأقاليم يوجد بها خطر تدفقات مالية غير مشروعة.

وأكدت منظمة الشفافية التي تتخذ من برلين مقراً لها، أن الإمارات تحتاج إلى بذل المزيد من الجهد لمعالجة مشكلة الأموال القذرة، بحسب ما ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال.

وقالت المنظمة إن التنفيذ الهادف لخطة عمل مجموعة العمل المالي والإرادة السياسية كان غائباً تاريخياً، مشيرة إلى أمثلة على قيام الإمارات بإجراءات أقل حول ذلك، وأن سلطات أبوظبي لا تحقق في حالات غسيل الأموال المحتملة من خلال العقارات.

وأكدت المنظمة أن الإمارات “تحتفظ بسمعتها كمركز للسرية المالية يجذب الأفراد والشركات الذين يسعون إلى إخفاء المعلومات حول ثرواتهم وأنشطتهم”.

كما شككت مجموعة “ذا سنتري”، وهي مجموعة سياسية واستقصائية لمكافحة الفساد مقرها واشنطن، في قرار مجموعة العمل المالي، قائلة إن “الأدلة تشير إلى الدور المستمر للإمارات في تسهيل تجارة الأسلحة والذهب غير المشروعة التي تؤجج الحرب في السودان”.

من جهتها عزت صحيفة politico قرار هيئة مراقبة غسيل الأموال العالمية بشأن الإمارات، إلى اعتبارات سياسية، مبرزة أن أبوظبي فشلت في بذل ما يكفي لمعالجة النشاط غير المشروع.

وذكرت الصحيفة أن القرار بشأن الإمارات يبرز مدى استعداد المدافعين منذ فترة طويلة عن فرض ضوابط أكثر صرامة على غسيل الأموال للتوصل إلى تسوية في وقت يتزايد فيه عدم الاستقرار العالمي، وسط حروب في أوروبا والشرق الأوسط.

وأوضحت أن دفع قرار إزالة الإمارات من القائمة الرمادية كان مدفوعًا باعتبارات سياسية أكثر من أي تقدم حققته الدولة ضد غسيل الأموال.

وبحسب الصحيفة عمدت مجموعة من الدول الأوروبية التي أيدت في الأصل فرض عقوبات على الإمارات إلى حث الهيئة الدولية على إزالة الدولة من القائمة الرمادية العام الماضي.

وتزامن هذا التحول مع الجهود التي بذلتها أوروبا لكسب المساعدة من الخليج في تلبية احتياجاتها من الطاقة في أعقاب غزو فلاديمير بوتين الشامل لأوكرانيا، والذي أدى إلى إيقاف إمدادات الغاز الطبيعي الروسي إلى الاتحاد الأوروبي.

وقد اشتكى أعضاء في فرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية المكلفة بتقييم الإمارات، من أنه طُلب منهم الاعتماد على البيانات المقدمة من الإمارات نفسها والتي ليس لديهم وسيلة للتحقق منها بشكل مستقل.

ووضعت مجموعة العمل المالي، الإمارات على القائمة الرمادية في مارس 2022، مشيرة إلى أوجه القصور الخطيرة في إجراءات الدولة الخليجية ضد التهرب من العقوبات وتمويل الإرهاب والجرائم الأخرى.

وكان هذا التصنيف، الذي وضع الإمارات على بعد خطوة واحدة فقط من “القائمة السوداء” المروعة لمجموعة العمل المالي، بمثابة ضربة كبيرة لسمعة أبوظبي وهدد بإضعاف التصنيفات الائتمانية طويلة الأجل للبلاد. ومارس المسؤولون من الإمارات ضغوطاً كبيرة لشطبهم من القائمة.

وقد كتبت منظمة الشفافية الدولية، إلى مجموعة العمل المالي لحثها على عدم إزالة الإمارات من القائمة الرمادية، كونه لا توجد دلائل تذكر على تنفيذ الإصلاحات التي أعلنتها البلاد لمكافحة غسل الأموال والجرائم المالية الأخرى.

وقالت منظمة الشفافية إن لديها أدلة على أن الإمارات لم تتخذ إجراءات بشأن عدد من القضايا المعروفة التي تتعلق بأفراد يواجهون عقوبات في ولايات قضائية أخرى.

وذكرت أنها حددت ثلاثة أفراد على الأقل تم تصنيفهم بشكل جماعي من قبل أستراليا وفرنسا وسويسرا ونيوزيلندا فيما يتعلق بالغزو الروسي في أوكرانيا، ما زالوا يمتلكون عقارات في دبي، ومن المحتمل أن يكون هناك المزيد.