موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

اتهامات فلسطينية للإمارات بالترويج للصهيونية بعد اتفاق مشبوه للتطبيع الإعلامي

0 19

وجهت أوساط فلسطينية اتهامات لدولة الإمارات بالترويج للصهيونية بعد اتفاق مشبوه للتطبيع الإعلامي وقعته شركة أبوظبي للإعلام (شركة خدمات الإعلام العامة في الإمارات)، وقناة “آي 24 نيوز” (i24 NEWS) الإسرائيلية.

وقالت حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية إن الاتفاق المذكور “تساوق مع التهويد وترويج للرواية الصهيونية وتوغل في السقوط في وحل الخيانة والرذيلة طلباً لرضا سادتهم من الأمريكان والصهاينة”.

واعتبرت الحركة أن الإمارات “تضرب بعرض الحائط تضحيات الشعب الفلسطيني ودماء شهدائه وأوجاع جرحاه وعذابات أسراه خلف قضبان سجون العدو” في إشارة إلى إسرائيل.

وقالت “يطل علينا حكام الإمارات بدفع مؤسساتهم والشركات التابعة لهم لمساعدة الاحتلال من خلال شراكات وتحالفات اقتصادية ورياضية وإعلامية، وهي شراكات تخدم التهويد والاستيطان والتطرف اليهودي”.

وأضافت أن اتفاق التطبيع الإعلامي “يعني تقديم خدمة كبيرة للاحتلال من خلال فتح المجال له للسيطرة على جزء كبير من وسائل الإعلام العربية واحتلالها احتلالا ناعما، لتصدير رواياته المكذوبة في تزوير التاريخ والجغرافيا، والإمعان في التنكر لأصحاب الحقوق، وليقف المطبعون شهود زور وعرّابين لجرائم الاحتلال”.

ودعت الجهاد الإسلامي “الشعوب الحرة والغيورة إلى الوقوف في وجه هذه المؤامرة الجديدة والتصدي لمخططات الاحتلال الإسرائيلي وعدم السماح بكي وعيهم وعقولهم وتهويد المادة الإعلامية التي تقدم عبر قنوات بلادهم”.

وتم الإعلان أول أمس الاثنين عن اتفاق جديد بين دولة الإمارات وإسرائيل يستهدف هذه المرة قطاع الإعلام عبر مذكرة تفاهم لأهداف مشبوهة تقوم على تعزيز تحالف إشهار التطبيع بين الجانبين.

وكشفت مصادر خاصة ل”إمارات ليكس” أن المذكرة الموقعة تشمل عدم استضافة شخصيات معارضة للتطبيع والتركيز على خطة لفرض العلاقات مع إسرائيل وتسويقها في منطقة الخليج العربي.

وأشارت المصادر إلى أن المذكرة تتضمن عدم بث أخبار انتهاكات وجرائم إسرائيل بحق الفلسطينيين في وسائل الإعلام الإماراتية وإبراز الرواية الإسرائيلية في مقابل حجب الرواية الفلسطينية وما يتعلق بالاحتلال الإسرائيلي وممارساته اليومية.

وذكرت المصادر ذاتها أن المذكرة تتضمن كذلك إعطاء مساحة واسعة للمتحدثين الإسرائيليين عبر المؤسسات الإعلامية التابعة لمجموعة أبو ظبي للإعلام والترويج لتجميل صورة إسرائيل.

وأعلنت قناة “أي 24 نيوز” ومقرها إسرائيل، ومجموعة أبوظبي للإعلام عن توقيعهما مذكرة تفاهم “لتطوير المحتوى” و”توفير تغطية إخبارية متبادلة” لطواقم المؤسستين الإعلاميتين.

وتسمح مذكرة التفاهم بين “أي 24 نيوز” التي تبث باللغات العربية والإنكليزية والفرنسية، ومجموعة أبوظبي للإعلام وهي شركة خدمات عامة للإعلام تقدم خدماتها لقنوات أبوظبي وأبوظبي الرياضية وشبكة أبوظبي الإذاعية، “بتبادل التغطية في مجال الأخبار والقضايا الراهنة والتقارير وإنتاج المحتوى” مع التركيز على اللغة العربية.

وأكد المؤسس والرئيس التنفيذي لشبكة “أي 24 نيوز” التي انطلقت في العام 2013، فرانك ملول، على أن الشراكة تمثل “خطوة ستسمح بتوسيع أنشطتنا على اعتبار أنها شراكة رائدة في الشرق الأوسط، المنطقة التي نغطي أحداثها بكثافة”.

وأضاف “هذه الشراكة تجسد الفرص الكثيرة التي منحتنا إياها اتفاقيات إبراهيم”، وهو مصطلح أطلق على اتفاقيات تطبيع العلاقات بين إسرائيل وكل من الإمارات والبحرين.

وأبدى ملول ارتياحه لهذه الشراكة “التاريخية” وما تتضمنه من خدمة للتسويق الإعلامي لصورة إسرائيل الخارجية بدعم وتورط إماراتي.

من جهته زعم القائم بأعمال مدير عام مجموعة أبوظبي للإعلام عبد الرحيم البطيح، على أن الشراكة الإعلامية مع “أي 24 نيوز”، تساهم في “تطوير القدرات الإنتاجية لتقديم مضامين إعلامية مميزة وهادفة”.

وتأسست مجموعة أبوظبي للإعلام في العام 1969، ويتركز عملها اليوم على المحتوى الرقمي كما أن لديها منصات متنوعة عبر التلفزيون والإذاعة والصحف والمجلات.

وتعتبر إحدى الشركات التابعة ل”القابضة” وهي واحدة من أكبر الشركات القابضة على مستوى الإمارات وتمتلك محفظة متنوعة من المؤسسات الكبرى العاملة في قطاعات رئيسية ضمن الاقتصاد غير النفطي في إمارة أبو ظبي.

ووقعت الإمارات منتصف أيلول/سبتمبر اتفاقيتا تطبيع للعلاقات مع الدولة العبرية، في خطوة وصفها الفلسطينيون بأنه “خيانة” وخرق للإجماع العربي الذي جعل حل النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني شركا للسلام مع إسرائيل.

وترجم الاتفاق لاحقا من خلال رحلات الطيران المباشرة وازدياد أعداد الشركات الإسرائيلية الناشئة العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المالية والزراعة في الإمارات.

والأسبوع الماضي، زار المغني الإماراتي وليد الجاسم إسرائيل، ووصل إلى القدس المحتلة حيث التقط صورا تذكارية عند حائط البراق متوشحا بعلم بلاده.