منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

فيديو: النظام الإماراتي يسارع خطوات تبني كامل للعلمانية

يسارع النظام الإماراتي خطوات تبني كامل للعلمانية عبر سلسلة تعديلات قانونية مثيرة للجدل بما يشكل انقلابا جذريا في المجتمع الإماراتي.

وأعلن النظام الإماراتي مؤخرا إلغاء معاقبة النساء في حالة الحمل خارج إطار الزواج والسماح بإصدار شهادات ميلاد لأطفال العلاقات غير شرعية.

وسبق ذلك تعديل قوانين الأحوال الشخصية والعقوبات والمعاملات المدنية بما يشمل إباحة الخمر والزنا وإلغاء تجريم الانتحار.

ويأتي توالى تعديل قوانين الإمارات منذ اتفاق إشهار التطبيع مع إسرائيل.

وسط إجماع أنها لا تجعل الإمارات بلدا ديمقراطيا في ظل حظر حرية التعبير وسحق المعارضة.

ويمثل علمنة قوانين الإمارات انقلابا على دستور الدولة الذي تنص المادة السابعة منه على أن “الإسلام هو الدين الرسمي للاتحاد، والشريعة الإسلامية مصدر رئيسي للتشريع فيه” (المادة (7) من دستور الإمارات).

تفاصيل علمنة قوانين الإمارات

أقدم النظام الإماراتي على تبني المزيد من القوانين العلمانية المخالفة للشريعة الإسلامية وأحدث ذلك إلغاء معاقبة النساء في حال الحمل خارج إطار الزواج.

وعممت الحكومة الإماراتية أمرا بتغيير جديدا سياستها المتعلقة بالأطفال المولودين خارج إطار الزواج.

وذكرت صحيفة The Times البريطانية أن أبوظبي سمحت للآباء غير المتزوجين في هذه الحالة بالحصول على استمارة تُتيح التقدُّم بطلب للحصول على شهادة ميلاد للطفل خارج إطار الزواج.

في السابق، كانت المرأة غير المتزوجة التي تحمَل خارج إطار الزواج تواجه الترحيل أو السجن وفقاً لقوانين البلاد.

ومن ثم كان الأجانب في هذا الموقف يضطرون عادةً إلى السفر خارج البلاد من أجل عقد زواج سريع أو اختيار إنهاء الخدمة والعودة إلى بلادهم.

تقول الصحيفة البريطانية، إنه في خطوةٍ جديدة نحو علمنة قوانين البلاد، لم تعد المرأة العزباء التي تحمَل خارج إطار الزواج في الإمارات مضطرةً إلى الفرار من البلاد من أجل الإجهاض أو الزواج.

إذ لطالما أُجبر كثير من العاملات ذوات الأجور المتدنية ممَّن لا يستطعن تحمل تكاليف المغادرة، ويشمل ذلك الخادمات اللواتي تعرضن للاغتصاب من أصحاب العمل، على الولادة سراً وتربية أطفالهن في خفيةٍ عن السلطات.

كانت القوانين تنص على عدم السماح بإصدار شهادة ميلاد للأطفال المولودين لأبوين غير متزوجين، ومن ثم يصبح هؤلاء الأطفال غير مؤهلين للحصول على الرعاية الصحية أو التعليم.

عندما أعلنت الإمارات عن إصلاحات اجتماعية في نوفمبر/تشرين الثاني، وألغت تجريم الكحوليات والانتحار، بالإضافة إلى السماح بالسكن المشترك بين الشركاء غير المتزوجين وممارسة الجنس دون زواج، ظلَّت الأسئلة قائمة حول أي حالات حمل قد تنتج عن ذلك وكيفية التعامل معها.

تسجيل الأبناء دون وثيقة زواج

يقول حبيب الملا، أحد كبار المحامين بدبي ومستشار للقوانين الفيدرالية في الإمارات، إنه من “اليوم لم يعد الأمر يتطلب تقديم وثيقةِ زواج، وما عليك سوى ملء هذا الطلب وينتهي الأمر”.

في السابق، كان على الآباء الجدد الزواج قبل 180 يوماً على الأقل من إنجاب الطفل لاستخراج شهادة ميلاد له. أما الآن، فلا يتطلب الأمر سوى شهادة مستشفى تؤكد الولادة، واستمارة طلب بتوقيع الأب والأم.

إذا رفض الأب التوقيع، يمكن للأم أن تطلب فحص الحمض النووي لإثبات نسب الطفل إليه عن طريق المحاكم.

أوضح الملا أن التشريع الجديد، وإن كان ينص على أنه يجدر بالأب والأم أن يكونا “متزوجين”، فإن هذا لا ينسحب بالوجوب على طلب شهادة الميلاد، إذ لم تعد مطلباً قانونياً.

مع ذلك، لا تمتد تلك الإصلاحات لتشمل قوانين تتعلق بقضايا مثل الإجهاض، التي لا تزال غير قانونية. ولطالما بذلت عديد من النساء اللواتي حملن خارج إطار الزواج جهوداً شاقة لإخفاء حملهن.

هناك شهادات عن نساء اضطررن إلى إجهاض أطفالهن في عمر عشرة أسابيع، واللجوء إلى أطباء لتزوير السجلات الطبية حتى تتمكن من الحصول على شهادة طبية من أجل مكان عملها.

السماح بالعلاقة الجنسية بين المراهقين!

من جانبه، لفت الملا إلى أن القانون لم يكن يحظر في أي وقت من الأوقات أن تزور الأم غير المتزوجة من والد طفلها الإمارات، ما دام طفلها قد وُلد في بلد آخر، وأشار إلى أن العمل جارٍ على إدخال مزيد من الإصلاحات، منها المتعلق برفع سن السماح بالعلاقة الجنسية من 14 إلى 18 عاماً.

في المقابل، وعلى الرغم من صورتها كملاذ للوافدين من طالبي العمل والسياح الصاخبين في بعض الأحيان، فإن الإمارات لطالما حرصت في كثير من الأحيان على تأكيد إسلامية قوانينها وثقافتها.

غير أن يوسف العتيبة، سفير الإمارات في الولايات المتحدة، تحدث مؤخراً عن تحول بلاده إلى دولة علمانية، قائلاً: إن “طريق بلاده إلى المستقبل يتضمن فصل الدين عن الدولة”.