منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

مطالب حقوقية للإمارات بالسماح لمراقبين دوليين بزيارة سجونها

طالب مركز حقوقي سلطات الإمارات بالسماح لمراقبين دوليين بزيارة سجونها وتفقد أوضاع معتقلي الرأي المحتجزين منذ سنوات تعسفيا.

وأكد مركز الإمارات لحقوق الإنسان على وجوب أن تسمح السلطات الإماراتية للمراقبين الدوليين المستقلين بزيارة السجون والاطلاع على ظروف المعتقلين.

وأبرز المركز أن ما تتعرض له معتقلة الرأي مريم البلوشي وأمثالها من معتقلات ومعتقلي الرأي من انتهاكات داخل السجن هو نتيجة لغياب الرقابة واستمرار سياسة الإفلات من العقاب.

وسبق أن قال المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان في بيان إن سلطات الإمارات “تستمرّ باعتقال نشطاء ومدافعين عن حقوق الإنسان بتهم تتعلق بحقهم في حرية التعبير وتسليط انتهاكات متعددة عليهم تظل دون تحقيق أو محاسبة”.

ومع بداية السنة الجديدة ذكر المركز الإمارات بالتزاماتها الحقوقية وبضرورة احترام تطبيق مبادئ حقوق الإنسان والمعاهدات التي وقعت عليها.

ودعا المركز سلطات الإمارات لاتخاذ خطوة ايجابية تجاه ملفها الحقوقي تكون أساسا بإطلاق سراح معتقلي الرأي.

حقوق الإنسان

أشار المركز إلى قرار الإمارات إنشاء هيئة وطنية لحقوق الإنسان في الدولة لمتابعة الملف الحقوقي وسن السياسات.

وأكد أن ذلك يضعها أمام مسؤولية مضاعفة لإحداث تغيير حقيقي ينعكس ايجابا على أوضاع معتقلي الرأي والحقوق والحريات في الإمارات.

وبحسب المركز لم تشهد السنة الماضية 2020 تطورا تجاه المعتقلين وأهاليهم.

“إذ استمرت السلطات في انتهاك حقوقهم في التواصل والزيارات وعرّضت عائلاتهم للتضييق الكبير”.

واعتبر المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان أن ما يتعرض له المعتقلون والتجاوزات الحقوقية “مؤشرا خطيرا على تدهور الوضع الحقوقي في الإمارات واحتمال تعرّض المزيد من النشطاء لانتهاكات مماثلة بالإضافة لتواصل سياسة الإفلات من العقاب في ظل غياب المحاسبة”.

مراكز المناصحة

وقال المركز إن من الانتهاكات الخطيرة التي تحصل بحق معتقلي الرأي استمرار حبس أكثر من 13 معتقلا رغم انتهاء محكومياتهم.

بينهم المعتقلتين مريم البلوشي وأمينة العبدولي رغم انقضاء فترة محكومياتهم منذ فترة تتراوح بين 3 سنوات و الشهرين.

وذلك بحجة وضعهم في مراكز مناصحة لكن دون تقديم سند قانوني واضح مما يعتبر اعتقالا تعسفيا بحقهم يحرمهم حريتهم.

خطر كورونا

كما استنكر المركز تجاهل السلطات الإماراتية لمطالب الإفراج عن المعتقلين في ظل تفشي جائحة كورونا.

خاصة بعد تسجيل إصابات كثيرة بالفيروس في عدة سجون بالإمارات.

وأعرب المركز عن خشيته أن يكون هناك تكتم مقصود عن أوضاع السجناء مع منع الزيارات وقلة التواصل بين المعتقلين وأهاليهم.

واعتبر هذا الإجراء انتهاكا واضحا للحقوق الأساسية داخل السجن وقد يعتبر مؤشرا على تعرّض المعتقلين لسوء المعاملة والتعذيب.

موقف أممي

وكان مجموعة من المقررين بالأمم المتحدة انتقدوا قانون الإرهاب في الإمارات لأنه لا يتوافق مع التزامات قانون حقوق الإنسان الدولي.

وأكدوا أنه يشكل تهديدا لمبادئ حقوق الإنسان وأوصوا السلطات الإماراتية بمراجعة الأحكام الصادرة عن هذا القانون.

وجعلها تتماشى مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، ولا سيما فيما يتعلق بالحق في حرية التعبير، وحظر الاعتقال التعسفي.

وضم المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان صوته لمطلب المقررين الأمميين.

وأكد أن الصيغ الفضفاضة لقانون الإرهاب مكنت السلطات من اتخاذ إجراءات تعسفية ضد المدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء.

سنة تغيير

وطالب المركز الإمارات بأن تبدي استعداد كاملا لتكون سنة 2021 سنة تغيير حقيقي في سياستها الحقوقية.

وضرورة مراجعة القوانين القمعية التي استعملتها في شن حملتها ضد النشطاء والتي انطلقت منذ 2011 والوفاء بالتزاماتها التي تعهدت بها خلال الاستعراض الدوري الشامل لسنة 2018.

ودعا المركز الدولي الإمارات إلى مراجعة سجلها الحقوقي والامتثال للقانون الدولي لحقوق الإنسان.

وطالبها بالكف عن احتجاز معتقلي الراي إداريا بمراكز المناصحة بعد انقضاء محكومياتهم.

وضرورة تعديل قانون مكافحة الإرهاب دون تأخير ليتوافق مع المعايير الدولية بشأن حقوق الإنسان والحريات الأساسية.

واتخاذ تدابير عاجلة لحماية جميع السجناء من تفشي وباء كورونا، خاصة أولئك الذين يعانون من أمراض مزمنة وكبار السن وأي شخص في حالة صحية سيئة.

والإفراج دون قيد أو شرط عن المعارضين السياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان وجميع سجناء الرأي.

كما طالب المركز بفتح تحقيق فوري ونزيه من قبل لجنة مستقلّة للتحري حول ما تعرّضوا له من تعذيب وسوء معاملة واختفاء قسري واعتقال تعسفي.