منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

لوبي الإمارات الحقوقي.. مرتزقة يتم تجنيدهم بالأموال لأغراض مشبوهة

ينشط لوبي حقوقي يتبع لدولة الإمارات مكونا من مرتزقة يتم تجنيدهم بالأموال في عدد من البلدان الأوروبية لأغراض مشبوهة.

ولوبي الإمارات فريق مكون من عدة منظمات حقوقية شكلته الإمارات لهدف واحد: تبييض صورة أبوظبي وتشويه خصومها.

غير أن الفشل الذريع ظل يلاحق لوبي الإمارات لاسيما يتعلق بتغطية انتهاكات أبوظبي الذي توثقه بشكل دوري المنظمات الدولية.

وكشفت مؤسسة المجهر الأوروبي لقضايا الشرق الأوسط عن دعم الإمارات لجمعية حقوقية مصرية بأكثر من مليون يورو مقابل ثلاث ندوات على أن يخصص اثنان منها للإساءة لقطر بينما تخصص الثانية لتبييض وجه الإمارات والدفاع عن وجوها في ليبيا.

ومن أبرز المنظمات الحقوقية في لوبي الإمارات “الشبكة الدولية للحقوق والتنمية” التي أشهرت إفلاسها عام 2016 بموجب حكم قضائي في النرويج.

وجاء ذلك الموجب بعد أن تخلفت عن سداد رواتب العاملين فيها الذين يبلغ عددهم أكثر من 100 موظف والتي يملكها لؤي ديب أحد القربين من محمد دحلان مستشار ولي عهد أبو ظبي.

ولم تتوقف محاولات أبو ظبي عند ذلك بل أسست التحالف الدولي للسلام والتنمية بقيادة أيمن عقيل وذلك كبديل عن المنظمات والتي صاحبها الفشل واتهم بالتورط في الحصول على تمويل إماراتي مشبوه.

إضافة لذلك لقد كشف تحقيق استقصائي عن ارتباط شبكة من الحقوقيين والصحفيين في أوروبا بدولة الإمارات يتركز عملها على “خداع الرأي العام وتبييض صورة الإمارات”.

ورغم كل الجهود إلا أنها لم تستطع تزييف الوجه الحقيقي للواقع حسب ما أكدته مرارا منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية الدولية.

وقالت المنظمة إن وصف الحكومة الإماراتية بالمتسامحة مثير للضحك وأن أبوظبي تفتقر لأدنى مستويات احترام حقوق الإنسان.

وقبل أشهر كشفت مسؤولة سابقة بمنظمة هيومن رايتس ووتش محاولة ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد رشوة المنظمة الدولية وشراء صمتها تجاه اتجاه الانتهاكات الحقوقية في بلاده.

وذكرت مديرة الشرق الأوسط سابقاً في المنظمة سارة ويتسون أن بن زايد حال عبر وسيط لرشوة المنظمة، لكنها قالت إنها لم تكن تعرف أنه يقف وراء ذلك.

كما سبق أن كشف تحقيق نشره موقعا أمريكيا أن عصابات لوبي الإمارات شملت مؤخرا استئجار مسؤولين في الأمم المتحدة في محاولة مفضوحة للحد من انتقادات تقارير المنظمة الدولية لجرائم أبو ظبي.

وبحسب موقع المونيتور فإن الإمارات وقعت عقداً مع المساعد الثاني للسفيرة الأمريكية السابقة بالأمم المتحدة سامنثا باور ويدعى ماكس عليشمان (مدير اتصالات باور السابق).

ويشير عقد بعثته الإمارات إلى شركة “غولفر بارك” مقابل مبلغ 400 ألف دولار إلى تفاصيل دور “عليشمان” الجديد. وجرى توقيع العقد في 19 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وفقًا لتقرير صادر عن وزارة العدل، فإن أعمال الاتصالات والاستشارات الاستراتيجية “قد تشمل مهام محددة فيما يتعلق بممثلي المؤسسات الإعلامية و / أو الأنشطة الأخرى التي تهم المدير الأجنبي (الإمارات)، بما في ذلك الأمن العالمي والمساعدة الإنمائية والقضايا الأخرى ذات الصلة”. كما ستوفر الشركة “خدمات تطوير مواقع الويب” للمهمة.

وهذه ليست المرة الأولى التي تستعين فيها الإمارات بمسؤولين تابعين لـ”باور” في الأمم المتحدة.

وسبق أن أثار استئجار “هاجر شمالي” بين2016-2018 الكثير من الجدل. وكشفت الرسائل الالكترونية التي نشرها “ذا انترسيبت” بين “شمالي” وسفير الإمارات في واشنطن يوسف العتيبة شمالي حاولت تشويه “بدون ترك بصمات إماراتية” منظمة غير حكومية، وهي منظمة مراقبة حقوق الإنسان بالجزيرة العربية وتصويرها على أنها واجهة حوثية”.

وكانت باور التي تعد من أشد المدافعين عن حقوق الإنسان من أقوى الناقدين للتدخل الأمريكي في الحرب التي تقودها السعودية ضد الحوثيين في اليمن بعد تولي الرئيس دونالد ترامب الحكم مع أنها التزمت الصمت في ظل إدارة باراك أوباما.

ويأتي استئجار الإمارات الجديد في وقت تواجه الدولة انتقادات متكررة في التقارير الدورية الصادرة عن الأمم المتحدة على خلفية ما تتورط بارتكابه من جرائم وانتهاكات بحق المدنيين في اليمن وليبيا.

وفي 29 نوفمبر/تشرين الثاني  قدم فريق الخبراء الأمم المتحدة تقريرا قوياً إلى مجلس الأمن اتهم فيه الإمارات ومصر والأردن الزعيم الليبي الانقلابي خليفة حفتر في خرق واضح للحظر الذي فرضته الأمم المتحدة على تصدير السلاح إلى ليبيا. وتحقق المجموعة في نشاطات آري بن ميناشي، للعبه دورا محتملا في القتال، واتهم بدروه الإمارات بنقل الجنود السودانيين الذين يشاركون في الحرب اليمنية وتحت قيادتها إلى ساحة الحرب الليبية.

وفي نفس الوقت يستمر النقد للإمارات لدورها في اليمن حيث يهدد دعمها للانفصاليين عبر المجلس الانتقالي الجنوبي بتفكيك التحالف المعادي للحوثيين. وبعدما أن أعلنت الدولة سحب معظم قواتها من اليمن في يوليو/تموز طلبت الحكومة اليمنية عقد جلسة بمجلس الأمن حول القصف الذي قامت به الإمارات ضد قواتها.

كما نشرت وكالة أنباء “رويترز” هذا الشهر عن محاولات إماراتية لاختراق حسابات دبلوماسيين يمثلون دولا منافسة لها في مقر الأمم المتحدة بنيويورك. وأكدت الأمم المتحدة الهجمات على منفذ الأخبار.

ويشير الموقع إلى أن مساعد باور السابق عليسشمان ليس غريبا على شؤون الشرق الأوسط وجهود اللوبي نيابة عن دوله. فقد عمل سابقا مع غلوفر بارك غروب التي مثلت السعودية والشركة الاستشارية التي تتخذ من دبي مقرا لها “أداليد بزنس كونسالتينغ دي أم سي سي”، ولكنه المدير البارز لـ”بريكووتر ستراتيجي” التي أنشأها المؤسس المشارك لمجموعة غلوفر بارك بن زئيفي.

ومن الأسماء المذكورة في الحساب فيكتوريا إيسر، مساعدة وزير الاستراتيجية الرقمية في وزارة الخارجية أثناء فترة أوباما، وجوشوا غروس وبريت أوبراين اللذان يعملان مع مجموعة غلوفر.

وتعمل مجموعة اللوبي غلوفر بشكل منفصل لصالح السفارة الإماراتية في واشنطن وهيئة الاستثمار في أبو ظبي.

ويستثمر النظام الإماراتي أموالا طائلة في سياساته القائمة على محاولات كسب النفوذ والتأثير خدمة لمؤامراته على حساب ما يعانيه اقتصاد الدولة من أزمة اقتصادية متفاقمة.