موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

صحيفة “لوموند” تبرز واقع “القمع السياسي” الشامل في الإمارات

564

أبرزت صحيفة “لوموند” الفرنسية واقع “القمع السياسي” الشامل في دولة الإمارات في ظل إعادة محاكمة أبوظبي 84 ناشطا وأكاديميا على خلفية مطالبتهم قبل أكثر من 10 أعوام بالإصلاح والحقوق.

ونشرت الصحيفة واسعة الانتشار تقريرا تحدثت فيه عن المحاكمة الجماعية ضد نشطاء في الإمارات العربية المتحدة التي، تثير مخاوف بشأن ممارسات القمع السياسي في البلاد.

وقالت إن السلطات الإماراتية تلاحق 84 معارضا وناشطاً، معظمهم مسجونون بالفعل، لتجنب الاضطرار إلى إطلاق سراحهم مع انتهاء أحكامهم، ومن بينهم أنصار للإسلاميين، وكذلك المدافع عن حقوق الإنسان أحمد منصور، الذي يعد شخصية ليبرالية.

وبيّنت الصحيفة، أن التعتيم الإعلامي في دولة الإمارات استمر لمدة شهر تقريبا قبل أن تعلن السلطات رسميا في السادس من كانون الثاني /يناير الجاري، في بيان عن إعادة المحاكمة.

وجاء في البيان أن 84 معارضا يخضعون لمحاكمة جماعية بدأت بالفعل في السابع من كانون الأول/ ديسمبر 2023 أمام محكمة أمن الدولة.

ونوهت الصحيفة إلى أنه لم يتم نشر قائمة المتهمين للعلن، لكن خلف القضبان، وفقا لمعلومات متقاربة، يوجد معارضون تمت محاكمتهم وسجنهم بالفعل في عام 2013.

من بين هؤلاء، نجد المدافع عن حقوق الإنسان أحمد منصور، الذي حكم عليه بالسجن لمدة عشر سنوات سنة 2018 بتهمة “الإساءة إلى سمعة الدولة”، الذي أصبح أحد وجوه ضحايا القمع في الإمارات.

بالإضافة إلى الأكاديمي ناصر بن غيث، الذي اعتُقل سنة 2015 بسبب تغريدات بسيطة، وأيضا خلف الرميثي، المعارض الإسلامي الذي حُكم عليه غيابيا في سنة 2013، وتم ترحيله قسرا في ربيع سنة 2023 من الأردن.

عُقدت الجلسة الأولى لهذه المحاكمة الجماعية الجديدة في أثناء انعقاد مؤتمر المناخ في دبي، ما أثار استياء منظمات حقوق الإنسان، التي اغتنمت الفرصة للدعوة إلى تخفيف السلطوية السائدة في الإمارات العربية المتحدة في عهد الرئيس محمد بن زايد.

وبحسب وكالة أنباء الإمارات الرسمية، فإن “معظم المتهمين هم أعضاء في تنظيم الإخوان المسلمين. ويحاكمون لقيامهم بإنشاء تنظيم سري آخر بهدف ارتكاب أعمال العنف والإرهاب على الأراضي الإماراتية”، وتأتي الملاحقات القضائية الجديدة في أعقاب “تحقيق شامل” جمع “مجموعة أدلة دامغة”.

وكانت السلطات الإماراتية قد بدأت في 7 ديسمبر الماضي، بمحاكمة 87 إماراتياً في محكمة أبوظبي الاتحادية الاستئنافية، بتهم تتعلق بتأسيس تنظيم إرهابي ودعمه وتمويله، وفقاً لأحكام قانون مكافحة الجرائم الإرهابية الإماراتي، وفقاً لمركز مناصرة معتقلي الإمارات.

وشملت المحاكمات الجديدة، أسماء بارزة، مثل الدكتور سلطان بن كايد القاسمي، والأستاذ خالد الشيبة النعيمي، والدكتور محمد الركن، والدكتور هادف العويس، والأستاذ محمد عبد الرزاق الصدّيق، بالإضافة إلى نشطاء حقوقيين، مثل الحقوقي أحمد منصور، المعتقل منذ 2017 الحائز على جوائز حقوقية، والدكتور ناصر بن غيث، وناشطين آخرين يعيشون خارج البلاد.

وأثارت هذه المحاكمة، غضب المجتمع الحقوقي حول العالم، حيث أكدت منظمات حقوقية أن السلطات تسعى من خلالها إلى “شرعنة” تمديد فترة اعتقال النشطاء.