موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

الإمارات تجاهر بدورها التخريبي في ليبيا وتصف الحكومة الشرعية بأنها “ميلشيات”

312

جاهر النظام الحاكم في دولة الإمارات العربية المتحدة بدوره التخريبي والإجرامي في ليبيا من خلال دعم ميليشيات حليف أبو ظبي المتهم بارتكاب جرائم حرب خليفة حفتر من أجل السيطرة على العاصمة طرابلس.

وزعمت الإمارات أن “الأولوية” في ليبيا هي “مواجهة الإرهاب”، وأن “الميلشيات المتطرفة” تواصل سيطرتها على العاصمة طرابلس، في تأييد علني لميليشيات حفتر وجرائمه والتي تقابل بتنديد دولي واسع النطاق.

وكتب وزير الدولة الاماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش في تويتر باللغة الإنكليزية أن “الأولوية في ليبيا هي مواجهة التطرف والإرهاب ودعم الاستقرار في الأزمة التي طال أمدها”.

وادعى “اتفاق أبوظبي أعطى الفرصة لدعم العملية التي تقودها الأمم المتحدة، بينما تواصل الميليشيات المتطرفة السيطرة على العاصمة وتعطيل البحث عن حل سياسي”.

وكالعادة سارع مغردون عرب إلى لجم قرقاش والرد على تغريداته بمطالبة النظام الإماراتي بالكف عن دوره التخريبي في ليبيا وغيرها من دول المنطقة العربية.

وكان رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية المعترف بها دوليا فايز السراج وقائد “الجيش الوطني الليبي” المشير خليفة حفتر توصل في الإمارات في شباط/فبراير الماضي إلى اتفاق من أجل “إنهاء المرحلة الانتقالية” في ليبيا “من خلال انتخابات عامة”.

لكن أطلق حليف أبو ظبي حفتر في الرابع من نيسان/ابريل هجوماً للسيطرة على طرابلس.

وأدت المعارك التي وقعت خلال شهر نيسان/ابريل الماضي حول العاصمة الليبية طرابلس الى سقوط 376 قتيلا و 1822 جريحا، حسب ما أفاد مكتب منظمة الصحة العالمية في ليبيا.

وتقترب المعارك التي تدور بين القوات التابعة لحكومة الوفاق الوطني المعترف بها دولياً، وتلك التابعة للمشير خليفة حفتر، من إتمام شهرها الأول .

وقال مركز صوفان للشؤون الامنية في تقرير له مؤخرا أن “كراهية حفتر (لتنظيم) الإخوان المسلمين الذي ما زال يحتفظ ببعض النفوذ في طرابلس وضمن اجزاء من الحكومة الرسمية، جعله يحظى بشعبية لدى السعودية والإمارات”.

ورغم تواصل المعارك خاصة جنوب طرابلس، يبدو أن أيا من الطرفين لا يملك قدرة واضحة لحسم المعركة أو إحراز تقدم ميداني كبير لصالحه.

وأدت هذه المعارك الى نزوح نحو 45 ألف شخص من مناطق الاشتباكات، حسب ما أعلن يوسف جلالة وزير الدولة لشؤون النازحين والمهجرين في حكومة الوفاق.

وقبل يومين نشرت صحيفة “ذا غارديان” البريطانية، مقالاً أشارت فيه إلى الدور المصري والإماراتي في التأثير على السياسة الأميركية تجاه ليبيا، والتي تساهم في دفع البلاد نحو المزيد من الاقتتال.

وكانت الخارجية الأميركية قد لوحت باستخدام “الفيتو” ضد مشروع قانون في مجلس الأمن كانت قد دعمته سابقاً، وينص على وقف هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر على العاصمة الليبية طرابلس.

وكتبت الصحيفة البريطانية أن التحول المفاجئ في السياسة الأميركية تجاه ليبيا جاء بعدما التقى الرئيس الأميركي دونالد ترامب نظيره المصري عبد الفتاح السيسي في واشنطن، وإثر مكالمة هاتفية له مع ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، والرجلان، أي السيسي وبن زايد، أكبر داعمين لحفتر.

وأضافت “ذا غارديان” أن الرئيس المصري وولي عهد أبو ظبي نجحا في إقناع ترامب بمهاتفة حفتر، وإصدار بيان يمدحه فيه، نقلاً عن مصادر دبلوماسية.

ووفقاً لموقع “بلومبيرغ”، فإن ترامب ومستشاره للأمن القومي جون بولتون، عبّرا عن دعمهما لهجوم حفتر، مناقضين في ذلك بياناً رسمياً عن الخارجية الأميركية صدر عن الوزير مايك بومبيو، ودعا لوقف إطلاق النار في ليبيا، والعودة إلى التسوية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة.

ورأت “ذا غارديان” أن ترامب، ونقلاً عن دبلوماسيين أوروبيين، قد تخلى عن الموقف الأميركي الرسمي الداعم لعملية السلام التي تقودها الأمم المتحدة، وحكومة “الوفاق” المعترف بها دولياً، والتي تتخذ من طرابلس مقراً لها، إرضاء لداعمي حفتر في مصر والإمارات.

ويرغب ترامب في الحصول على دعم الدولتين في المقابل لصالح “صفقة القرن” للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، والتي يعدها صهره جاريد كوشنر، وهي الخطة التي سيكشف عنها في يونيو/ حزيران، والتي تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية، ويرفضها الفلسطينيون.