موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

الإمارات تهدد ليبيا بحرب أهلية وسط تصاعد تحذيرات الأمم المتحدة

101

تهدد الإمارات بمؤامراتها التخريبية بإغراق ليبيا بحرب أهلية بفعل دعمها ميليشيات خارجة عن القانون يقودها اللواء متقاعد خليفة حفتر وهو ما حذرت منه الأمم المتحدة.

وأبدى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قلقه من أن تغرق ليبيا في “حرب أهلية” إذا لم يتم اتخاذ خطوات “على المدى القصير” لوضع حد للقتال بين قوات الحكومة المعترف بها دوليا وميليشيات حفتر.

ويشن حفتر هجوما على طرابلس منذ أبريل/نيسان الماضي، وقد أدت المعارك إلى مقتل ألف شخص وأجبرت 120 ألفا على مغادرة منازلهم، وفق الأمم المتحدة.

وقال غوتيريش “إذا لم يتم فعل شيء على المدى القصير، فمن المحتمل جدا أن يتحول النزاع الحالي إلى حرب أهلية”، داعيا “الفصائل المتحاربة إلى وقف كل الأعمال القتالية والعودة إلى الحوار السياسي”.

 وأضاف “أحضّ جميع الأطراف على التوقف عن استخدام الأسلحة المتفجرة، بما في ذلك خلال الغارات والقصف الجوي في المناطق السكنية، لأنها قد تضرب بشكل عشوائي”.

وتابع غوتيريش “للتوصل إلى حلّ سياسي للنزاع في ليبيا، هناك حاجة إلى دعم كامل وجماعي من المجتمع الدولي”.

وأردف “أنا قلق حيال وجود مقاتلين أجانب ومرتزقة جنّدهم أطراف النزاع في ليبيا، وحيال تدفّق السلاح إلى البلاد”، مطالبا باحترام صارم للحظر المفروض على الأسلحة الساري منذ العام 2011.

وفي وقت سابق ندد المبعوث الأممي لليبيا غسان سلامة بوجود “تدخلات خارجية”. وقال “عندما أشكو من هذا الوضع في مجلس الأمن، لا أجد هناك حدا أدنى من الوحدة اللازمة لمعاقبة هذه التصرّفات التي تتعارض في آنٍ واحد مع سيادة البلاد وقرارات الأمم المتحدة”.

وقبل أيام أقر قائد عسكري ليبي تابع لميليشيات حفتر بأن الهجوم الذي استهدف مدينة غريان جنوب العاصمة طرابلس، شاركت فيه طائرات إماراتية مسيرة.

جاء ذلك في مقطع فيديو نشرته فضائية “فبراير” الليبية عبر حسابها بموقع “فيسبوك”، وجرى تداوله بشكل واسع، تضمن اعترافات للعقيد فوزي بوحرارة، الآمر السابق لغرفة عمليات غريان التابعة لحفتر.

ووفق تقارير إعلامية ليبية، ألقت قوات حكومة الوفاق، المعترف بها دوليا، القبض على بوحرارة، الإثنين، عقب صد تقدم قوات حفتر إلى مدينة غريان الواقعة على بعد 100 كم جنوب طرابلس.

وفي الفيديو، قال بوحرارة ردا عن سؤال موجه إليه حول من كان موجودا إلى جانب قوات حفتر بغرفة عمليات غريان: “الإماراتيون”.

كما تواصل دولة الإمارات دورها التخريبي في ليبيا عبر دعم ميليشيات حفتر بآلاف المرتزقة من السودان خدمة لمخططاتها في نشر الفوضى والتخريب.

وقال موقع ميدل إيست آي الإخباري البريطاني إن نحو ألف من أفراد قوات الدعم السريع السودانية التي يقودها محمد حمدان حميدتي نائب رئيس المجلس العسكري، حطوا الرحال الأسبوع الماضي في شرق ليبيا للقتال إلى جانب ميليشيات حفتر ضد حكومة الوفاق الوطني.

وكشف الموقع أن أعداد مقاتلي الدعم السريع قد ترتفع إلى أربعة آلاف فرد في الأشهر القليلة المقبلة، وأن مستندات خاصة بدولة الإمارات التي تدعم حفتر أظهرت صدور تعليمات بنقل المقاتلين السودانيين إلى ليبيا عبر دولة إريتريا المجاورة.

ووفقا لوثائق ممهورة بتوقيع حميدتي نيابة عن المجلس العسكري في مايو/أيار الماضي، ونُشرت في الولايات المتحدة، فإن نقل تلك القوات لدعم قوات حفتر كان مقترحا ضمن صفقة بقيمة ستة ملايين دولار أميركي بين المجلس العسكري السوداني وشركة ديكنز آند مادسون التابعة لعميل الاستخبارات الإسرائيلي السابق آري بن مناشي والتي لها تاريخ بتعاملات سابقة في ليبيا.

ويشير الموقع الإخباري البريطاني إلى أن بن مناشي المولود في العاصمة الإيرانية طهران، له سجل استخباراتي حافل، فقد اعتقل وحوكم في الولايات المتحدة في 1989 أثناء محاولته بيع أسلحة إلى إيران.

وبُرِّئت ساحته بعد أن قبلت هيئة محكمين في نيويورك دفوعه بأنه تصرف بناء على أوامر من إسرائيل.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2017، أمر حفتر بتشكيل غرفة عمليات في غريان، وتعيين العقيد فوزي بوحرارة آمرا لها.

وتؤكد الحكومة المعترف بها دوليا في ليبيا أن ميليشيات حفتر تستخدم أربع طائرات إماراتية مسيرة على الأقل خلال هجومها على غريان.

وبعد مرور أكثر من 4 أشهر من بداية هجومها على طرابلس، تعددت إخفاقات قوات حفتر، ولم تتمكن من إحداث اختراق حقيقي نحو قلب طرابلس.

ومؤخرا أعلنت حكومة الوفاق عزمها مقاضاة دولة الإمارات على دعمها ميلشيات تخريبية وإجرامية في البلاد خدمة لأطماعها ومؤامراتها لنشر الفوضى والتخريب.

وكشفت الحكومة عن إعداد فريق خبراء قانوني ملفاً جنائياً؛ تمهيداً لتقديم دعاوى قضائية في المحاكم الدولية ضد دولة الإمارات، بسبب دعمها مليشيات اللواء المتقاعد خليفة حفتر عسكرياً.

وأكد مصطفى المجعي، المتحدث باسم قوات حكومة الوفاق التي يرأسها فايز السراج في تصريحات له أن فريق الخبراء القانونيين جمع معلومات وحقائق حول تقديم الإمارات أسلحة مضادة للطيران، لقوات حفتر.

وذكر المتحدث باسم قوات حكومة الوفاق أن بلاده ستتخذ عدة إجراءات ضد الإمارات (لم يحددها)، وتعيد حساباتها معها، “إذ ستعمل على وقف التبادل التجاري معها”.

وكان آمر حماية غرفة العمليات الرئيسة التابعة لقوات حفتر في غريان، المقدم علي محمد الشيخي، كشف في أثناء استجواب قوات حكومة الوفاق له بعد وقوعه في قبضتها، أن عدداً من العسكريين الفرنسيين والإماراتيين شاركوا في إدارة العمليات العسكرية على طرابلس من داخل غرفة العمليات بالمدينة.

كذلك، أقر وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، أنور قرقاش، بدعم بلاده حفتر، الذي يقود حملة عسكرية ضد حكومة الوفاق المدعومة دولياً في طرابلس، زاعماً أنه “يواجه الإرهاب في ليبيا والجماعات المتطرفة التي تدعمها تركيا”، وفق ما نقله موقع “الجزيرة نت”.

ولم يعد هناك من ليبي أو غير ليبي لا يعلم أن حكام أبوظبي هم من يغزون طرابلس. مقاتلو “بركان الغضب” أثبتوا الأمر بشكل صارخ ونشروا صوراً لصواريخ أميركية مصنعة خصيصاً لدولة الإمارات موجودة في ليبيا.

وشكلت تلك الصور دليلاً على أن الإمارات لم تترك شيئاً من أسلحتها ومرتزقتها إلا وجاءت به إلى ليبيا. كما أن نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي ضاحي خلفان جاهر بتسمية مليشيات خليفة حفتر التي تغزو طرابلس بــ”قواتنا”.