موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

رئيس مالي المخلوع يغادر بلاده متوجها إلى الإمارات “مأوى الفاسدين”

0 23

ضمن توفير مأوى للفاسدين والملاحقين قضائيا حول العالم، كشفت إذاعة فرنسا الدولية (rfi)، نقلا عن مصادر في مطار باماكو، أن رئيس مالي السابق إبراهيم بوبكر كيتا، غادر العاصمة المالية متوجها إلى دولة الإمارات.

يأتي ذلك بعد أيام من إطلاق سراح كيتا من قبل المجلس العسكري الذي انقلب إليه في الثامن عشر من أغسطس/ آب الماضي، بمباركة من الشعب.

وكان كيتا، البالغ من العمر 75 عاما، قد نقل قبل أربعة أيام من منزله إلى عيادة خاصة بالعاصمة باماكو، بعد تدهور حالته الصحية حسب مقربين منه. وهو يعاني من ضعف في عضلة القلب، وسبق أن تعرض لعدة نوبات قلبية.

وتأتي مغادرة كيتا إلى دولة الإمارات تزامنا مع إطلاق سلسلة واسعة من المشاورات مع الأحزاب والمجتمع المدني حول العملية الانتقالية التي يفترض أن تعيد المدنيين إلى السلطة في مالي.

وقال مصدر مطلع إنه قد تم السماح لرئيس مالي المخلوع بالسفر للخارج من أجل العلاج، إلى الإمارات، حيث كان قد تلقى العلاج العام الماضي”.

وأضاف: “الإمارات وافقت على استقباله وخصصت طائرة طبية لنقله”.

وأُطيح كيتا من الحكم في انقلاب عسكري في 18 أغسطس/آب الماضي، بعد أن أمضى في المنصب 7 سنوات، وتم اعتقاله لمدة أسبوع، قبل أن يفرج عنه العسكريون، بعد أن أعلن للوسطاء الذين زاروه عدم رغبته في العودة للحكم.

وخضع كيتا للإقامة الجبرية في منزله، مع منع تام من الاتصالات والإنترنت، وفق ما أكده مرافقوه، ولم يظهر كيتا علنًا منذ استقالته في 18 أغسطس/ آب الماضي.

وكان عدد من المسؤولين الأفارقة قد حصلوا على وعود من المجلس العسكري في مالي بالسماح لكيتا بمغادرة البلاد من أجل العلاج، وكان آخر هؤلاء المسؤولين وزير الخارجية الموريتاني إسماعيل ولد الشيخ أحمد، الذي زار مالي أمس الخميس، وصرح أن “المجلس العسكري وافق على نقل كيتا للعلاج إذا لزم الأمر لتلقي الرعاية الطبية”.

والشهر الماضي استقبلت دولة الإمارات ملك إسبانيا السابق خوان كارلوس (82 عاما) الذي أفصح الاثنين الماضي عن نيته مغادرة بلاده والتوجه للعيش في المنفى عقب تحقيقات داخل وخارج إسبانيا تفيد بتورطه في شبهات فساد.

وكشفت صحيفة “إي.بي.سي” الإسبانية أن كارلوس (82 عاما) سافر يوم الاثنين الماضي إلى العاصمة الإماراتية أبوظبي على متن طائرة خاصة برفقة “أربعة من حراس الأمن وشخص آخر”.

وأوضحت الصحيفة الإسبانية أن الطائرة كانت في طريقها من باريس إلى أبوظبي وتوقفت في مدينة فيغو بشمال غرب إسبانيا لنقل خوان كارلوس وأربعة من حراس الأمن وشخص آخر.

ومنذ أن أعلن خوان كارلوس، البالغ من العمر 82 عاما، قراره المفاجئ بمغادرة بلاده لم يكن هناك تأكيد رسمي لمكان وجوده.

وتحوم شكوك قضائية حول تلقي الملك الإسباني السابق عمولة ضخمة من السعودية ووضعها في أحد البنوك السويسرية عام 2008.

وأبلغ كارلوس نجله الملك فيليبي السادس بنيته مغادرة البلاد للإقامة في المنفى، وقد وافق الأخير على قرار والده، وفق ما جاء في بيان للديوان الملكي الإسباني.

وجاء في رسالة خوان كارلوس “مسترشدا بقناعتي بتقديم أفضل خدمة لشعب إسبانيا ومؤسساتها ولكم بصفتكم ملكا، أبلغكم بقراري الراهن بالتوجه إلى منفى خارج إسبانيا”. وتابع الملك السابق “إنه قرار أتّخذه بأسى بالغ، إنما براحة بال كبيرة”.

ويحقق القضاء، في سويسرا كما في إسبانيا، في تلقي الملك السابق (82 عاما) مئة مليون دولار في حساب سري في سويسرا عام 2008.

وتنشر الصحف الإسبانية باستمرار تفاصيل عن الإدارة الغامضة للأموال التي يُزعم أن السعودية دفعتها للملك السابق.

وابتعد خوان كارلوس عن الحياة العامة السنة الماضية بعد أن تنازل عن العرش في حزيران/يونيو 2014 لابنه فيليبي السادس.

وأعلنت المحكمة العليا الإسبانية في حزيران/يونيو فتح تحقيق للنظر في إمكان تحميل الملك السابق خوان كارلوس، الذي تولى العرش لمدة 38 عاما (1975-2014)، مسؤولية الأفعال التي ارتكبها بعد تنحيه.

وتم فتح التحقيق في أيلول/سبتمبر 2018 بعد نشر تسجيلات نسبت إلى عشيقة خوان كارلوس السابقة كورينا لارسن وأكدت فيها أن الملك تلقى عمولة خلال منح شركات إسبانية عقدا ضخما لتشييد خط قطار فائق السرعة في السعودية.

وفي السنوات الأخيرة، شوهت الشكوك التي تحوم حول ثروته الغامضة إرث الملك الذي كان يتمتع بشعبية كبيرة منذ عقود وكان الشخصية الرئيسية في “التحول” الديمقراطي في البلاد بعد ديكتاتورية فرانكو (1939- 1975).

وتحولت الإمارات إلى مأوى لرموز الطغاة وقيادات الثورات المضادة في الدول العربية والملاحقين بتهم الفساد في العالم.

من بين هؤلاء محمد دحلان العضو المطرود من حركة فتح، الذي احتضنته الإمارات بعد هروبه من حكم بالسجن في مايو 2011.

وأصبح المطرود دحلان مستشاراً أمنياً لمحمد بن زايد، بالرغم من الاتهامات التي وجهت إليه بالتورط في اغتيال ياسر عرفات، وما أثير عن علاقاته المشبوهة مع مسؤولين إسرائيليين.

وتؤوي الإمارات شقيقة رئيس النظام السوري بشار الأسد بشرى كما سمحت لرموز النظام بالاستثمار فيها، وأتاحت لهم الفرصة للمشاركة في تمويل عمليات قتل الأبرياء من أبناء الشعب السوري، ومنهم رامي مخلوف رجل الأعمال السوري وابن خالة بشار الأسد، الذي فتحت له السلطات في الإمارات حسابات بمليارات الدولارات.

كما استضافت الإمارات عدداً من رموز الفساد في نظام الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك، وكان من أبرزهم رئيس وزراء مصر الأسبق أحمد شفيق، الذي هرب إلى الإمارات في يونيو 2012، خوفاً من إدانته في عدد من قضايا الفساد، ثم غدرت به مرة أخرى، وأرسلته إلى مصر، بعد أن تجرأ وأعلن مؤخراً عزمه الترشح في انتخابات الرئاسة المصرية، كما هرب إلى الإمارات أيضاً وزير العدل المصري السابق أحمد الزند، خوفاً من الملاحقة القضائية في عدد من قضايا الفساد.

وكان وزير الصناعة والتجارة السابق رشيد محمد رشيد، أول من فتح أبواب الإمارات للهاربين من بقايا نظام مبارك.

وتؤوي الإمارات كذلك عدداً من رموز الفساد في نظام العقيد الليبي معمر القذافي، منهم محمود جبريل وزير التخطيط في عهد القذافي، وعبدالمجيد مليقطة أحد الرموز المهمة في تحالف القوى الوطنية الذي يتزعمه جبريل، وهو شقيق عثمان مليقطة قائد كتائب القعقاع.

وبعيداً عن المنطقة العربية، احتضنت الإمارات عدداً من رموز الفساد حول العالم، منهم رئيسة الوزراء التايلاندية السابقة ينجلوك شيناواترا التي تواجه تهم فساد.

كما أن رئيس الحكومة الباكستاني الأسبق برويز مشرف المتهم بعدة قضايا فساد سارع بالهرب إلى دبي بحجة السفر لتلقي العلاج الطبي بعد أن أمرت المحكمة العليا في باكستان الحكومة برفع الحظر عن سفره.

وفي القائمة كذلك الرئيس الباكستاني السابق آصف علي زرداري الذي هرب إلى الإمارات خشية القبض عليه بتهمة اختلاسات مالية تصل إلى مليارات الدولارات، بعد إلقاء القبض على أقرب معاونيه.

مأوى الإمارات للهاربين والمارقين قوبل انزعاج دولي واسع، عبر عنه المجلس الأمني الأوروبي في تقرير له قبل عامين بقوله إن الإمارات أصبحت مركزا متزايدا لارتكاب الجرائم الاقتصادية والمالية.

وذكر التقرير الأمني الأوروبي أن الإمارات باتت مركزًا تتزايد فيه عمليات غسيل الأموال والاحتيال، إلى جانب لجوء كبار المجرمين الماليين والاقتصاديين إلى الدولة.