موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

محاكمة صورية في الإمارات تفضح ازدراء السلطات المشين لحقوق الإنسان

321

نددت منظمة العفو الدولية بما قالت إنه محاكمة صورية جديدة في دولة الإمارات خلال مؤتمر الأمم المتحدة لأطراف المناخ “كوب 28” تفضح ازدراء السلطات المشين لحقوق الإنسان.

جاء ذلك تعقيبًا على الأنباء التي تفيد بأن السلطات الإماراتية بدأت في 7 ديسمبر/كانون الأول محاكمة جماعية جديدة، يحاكم فيها أكثر من 80 إماراتيًا، بمن فيهم مدافعون إماراتيون بارزون عن حقوق الإنسان وسجناء رأي – بعضهم قضى بالفعل عقدًا من الزمان خلف القضبان، ويواجهون الآن تهمًا ملفقة بالإرهاب.

وقالت آية مجذوب، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية: “إن مباشرة جلسات الاستماع في محاكمة جماعية صورية جديدة في خضم ما وصفته السلطات الإماراتية بأنه ’مؤتمر الأطراف الأكثر تمثيلًا على الإطلاق‘ هو تجسيد صادم لمدى ازدرائها لحقوق الإنسان.

وأضافت “يبدو أن التوقيت يهدف عمدًا إلى إرسال رسالة واضحة إلى العالم مفادها بأنها لن تتسامح مع أبسط أشكال المعارضة السلمية، وأن السلطات لا تنوي إصلاح سجل البلاد الحقوقي المتردي”.

وتابعت “لقد كشف كوب 28 بشكل جلي الخوف والقمع القانوني اللذين يعيقان ويخنقان المعارضة في الإمارات العربية المتحدة، في ظل منع التظاهر في ‘المنطقة الخضراء‘، الخاضعة للولاية القضائية الإمارتية المحلية البحتة، حيث يخشى الناشطون تطبيق القوانين التي تُجرّم انتقاد الحكومة.

وأشارت إلى أنه منذ يونيو/حزيران، أبلغ العديد من النشطاء الإماراتيين منظمة العفو الدولية أن كثيرين من المعارضين المسجونين قد حرموا من الاتصال بالعالم الخارجي – علمًا أن المكالمات الهاتفية المُراقبة للطلب من عائلاتهم بتوكيل محامين هي الاتصالات الوحيدة المسموح بها.

وأكدت مجذوب أنه يتعين على السلطات الإماراتية الإفراج فورًا عن جميع السجناء المحتجزين تعسفًا، وإسقاط التهم الموجهة إليهم، ووضع حد لاعتدائها الشرس على حقوق الإنسان والحريات.

وتابعت قائلة “لقد حان الوقت لأن تتوقف الإمارات العربية المتحدة عن استخدام نظام العدالة الجنائية كسلاح للقضاء على حركة حقوق الإنسان في البلاد”.

والمحاكمة الجماعية الجديدة، التي أبلغ عنها للمرة الأولى مركز مناصرة معتقلي الإمارات، وأكدها لمنظمة العفو الدولية معارضون إماراتيون منفيون، هي محاكمة مشتركة لأكثر من 80 متهمًا.

بمن فيهم ضحايا سابقون للمحاكمة الجماعية مثل محمد الصديق، والد المدافعة الحقوقية الإماراتية المنفية الراحلة آلاء الصديق، وسجناء الرأي مثل خالد النعيمي وهادف العويس وناصر بن غيث وسلطان القاسمي، ومدافعين مخضرمين عن حقوق الإنسان مثل أحمد منصور ومحمد الركن.

ولا تصدر دولة الإمارات لوائح اتهام علنية أو أحكامًا أو أي وثائق رسمية أخرى تتعلق بالملاحقات القضائية ذات الدوافع السياسية، ولم تبلغ صحافتها الخاضعة لرقابة مشددة حتى الآن عن المحاكمة الجماعية الجديدة.

تعتقد عائلة عبدالسلام المرزوقي، وهو أحد المسجونين بعد المحاكمة الجماعية لعامَيْ 2012-2013 لـ 94 إماراتيًا، أكثر من ثلثهم كانوا موقعين على عريضة غير مسبوقة مؤيدة للديمقراطية، أنه من بين المتهمين. وكان اتصاله الوحيد بأسرته قبل ستة أشهر لطلب توكيل محامٍ.

وقد رفض المحامي الموكّل مشاركة أي معلومات مع الأسرة، مكتفيًا بالقول إنه ممنوع من ذلك.

وقالت ابنته جنان لمنظمة العفو الدولية: “أنا عاجزة عن الكلام”، مضيفةً: “تجد دولة الإمارات نفسها قادرة على ارتكاب والمزيد من الانتهاكات والظلم لأنها بمنأى عن المساءلة”.

وجنان، مثل بقية أفراد عائلة عبدالسلام، قد جردت من جنسيتها الإماراتية وتعيش في المنفى.