موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

مختصون يناقشون مخاطر الدور الإماراتي في ليبيا

79

قدم مختصون وأكاديميون اليوم الخميس، قراءتهم لتقرير فريق الخبراء المعني بليبيا التابع للأمم المتحدة، والذي كشف عن “خروقات” وتمويل من قبل دولتي مصر والإمارات، للقوات التابعة للواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر.

وقال الباحث والصحفي الليبي أنس الفيتوري، إن “التقرير واقعي جدا ويكشف أن ما يقال في الإعلام ليس هو الحقيقة، وهناك قضايا في التقرير معروفة للمطلعين لكنها تغيب عن الرأي العام”.

وأوضح أن “نتائج الرصد في التقرير يمكن أن تستثمر سياسيا ضد الأطراف التي تسعر الحرب وتسعى للفوضى والتي تستغل الحرب على الإرهاب، لكنها تمارسما هو أبشع من فعل “الإرهابيين” أنفسهم”، وفق كلامه.

واستدرك قائلا: “لكن لا أتوقع أن يكون للتقرير أي إجراءات ينتج عنها وقف التدخل السلبي في ليبيا، لأن سبب هذا التدخل هو ضعف النظام الدولي الذي يفقد قدرته القانونية وتأثيره على الأطراف الإقليمية بوقف التدخل في الدول التي تشهد تحولات سياسية، وخاصة ليبيا”.

 

اتهامات “كيدية” ومزورة

لكن الكاتب والأكاديمي الليبي، جبريل العبيدي، قال من جانبه؛ إن “تقارير المنظمات الدولية أصبحت تعاني من مشكلة التطرف في التوجه والميل عن الحياد، كون هذه المنظمات مخترقة من أطراف عدة لأنها تجمع من موظفين غير معصومين عن الخطأ والرشوة”، حسب وصفه.

وأضاف أن “هذه التقارير أصبحت لا تحمل أي قيمة ما لم يتم تبنيها من جهات نافذة في أروقة وكواليس المنظمة الدولية، وهذه الأخيرة لا تستطيع معاقبة أحد أو تحريك شيء في الملف الليبي لتورط “أميركا و”صبيانها” مثل قطر وتركيا في ليبيا”، كما قال.

وبخصوص اتهامات التقرير لحفتر وقواته، قال العبيدي: “”المشير” حفتر هو قائد جيش مكلف من سلطة شرعية منتخبة هي البرلمان الليبي، وبالتالي جميع إجراءات الجيش الليبي سليمة وأي تجاوزات تم التحقيق فيها وسينال مرتكبها جزاءه”.

 

“لوبي” دولي

وقال الناشط السياسي الليبي، عبدالناصر بلخير، إنه “لا يمكن لمجلس الأمن فرض عقوبات على مصر والإمارات لوجود “لوبي” داخل هذا المجلس سيمنع ذلك، ومنهم فرنسا وإنجلترا، خاصة أن إنجلترا لها أطماع في الشرق الليبي، وفرنسا في الجنوب الليبي”.

وأضاف: “ولن يحرك هذا التقرير أي منظمات مجتمع مدني في الشرق الليبي ضد حفتر، كون هذه المنظمات لا يمكنها أن تتكلم أصلا فهناك خوف مطلق في الشرق الليبي من حفتر وجنوده”، حسب كلامه.

 

مضاعفة “الحرج”

الباحث الليبي في الجماعات الإسلامية، علي أبو زيد، رأى أن “التقرير لن يكون له أثر كبير على مجريات الأحداث لأنه ليس الأوّل، لكنه سيزيد من حرج “الدولتين” (مصر والإمارات) نتيجة هذا الدعم، حيث أن حفتر لم يحقق أي مكاسب تذكر حتى الآن”، حسب تقديره.

وأكد أن “هذا الرصد سيمثل قرينة قوية تدعم صحة الاتهام الموجعة لحفتر وقواته بخصوص ارتكاب انتهاكات ترقى إلى جرائم حرب”.

وأكد تقرير فريق الخبراء المعني بليبيا التابع للأمم المتحدة، أن “الجيش المصري قصف أهدافا في الهلال النفطي الليبي، دعما لسيطرة قوات حفتر على حقول ومرافئ الهلال شرق البلاد، كما شنت السلطات المصرية غارات جوية قصفت فيها مدينة درنة (شرقي ليبيا) وبعض المناطق المحيطة بها”، بحسب التقرير.

وأشار التقرير، الذي من المفترض أن يُسلم لمجلس الأمن الدولي اليوم الخميس، إلى أن “سلطات دولة التشيك أوقفت توريد سبعة محركات من طراز MI-24v إلى الإمارات، كانت في طريقها إلى ليبيا”.

كما ذكر التقرير أن “جماعات مسلحة في ليبيا استفادت من الدعم الخارجي -ومنه الإماراتي والمصري- سواء أكان بالتدخل المباشر أم بتزويدها بالسلاح”.

وكان التقرير السنوي للجنة العقوبات الدولية الخاصة بليبيا للعام الماضي، قد كشف عن خرق دولة الإمارات وبصورة متكررة نظام العقوبات الدولية المفروضة على ليبيا من خلال تجاوز حظر التسليح المفروض عليها.

 

اختفاء قسري

وفي شق آخر، أكد التقرير أن قوات حفتر ضالعة في عمليات احتجاز تعسفي واختطاف، طالت معارضين وصحفيين ونشطاء وشخصيات دينية، إذ يجري نقلهم إلى أماكن احتجاز غير رسمية، وأن “عشرات الإعدامات حصلت في الشرق الليبي على يد هذه القوات”.

وفي الغرب الليبي أيضا، اتهم التقرير “قوة الردع التابعة لحكومة الوفاق بالضلوع في عمليات احتجاز تعسفي لليبيين وأجانب دون مراعاة القوانين الواجب اتباعها”.

وطرح التقرير عدة تساؤلات، حول: هل سيصدر مجلس الأمن عقوبات دولية ضد مصر والإمارات؟ أم هناك “لوبي” داخل المجلس سيمنع ذلك؟ وما رد الشارع الليبي على هذه المعلومات؟