موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

تواطؤ إماراتي صارخ بدعم مخطط إسرائيل لضم الضفة الغربية

72

يظهر النظام الحاكم في دولة الإمارات تواطئا صريحا بدعم مخطط إسرائيل لضم الضفة الغربية والقضاء على أي فرص لإقامة دولة فلسطينية مستقلة وفق رؤية حل الدولتين.

وروج النظام الإماراتي أن سبب توقيه اتفاق إشهار التطبيع مع إسرائيل برعاية أمريكية قبل عدة أسابيع استهدف السعي لإلغاء مخطط الضم الإسرائيلي لأراض فلسطينية.

غير أن الحقائق على الأرض أثبتت تورط إماراتي صريح بدعم مخطط الضم الإسرائيلي ومن ذلك استقبال دبي قادة المستوطنين في الضفة الغربية بقيادة الارهابي يوسي دجان لعقد لقاءات مع رجال أعمال إماراتيين.

ويسعى قادة المستوطنات إلى الاتفاق مع شركات إماراتية على جلب استثمارات إلى داخل المستوطنات وهو ما تؤكد مصادر إسرائيلية أنه يشكل إسهاما اماراتيا مباشرا لتسهيل ضم الضفة الغربية.

وأوردت وسائل إعلام إسرائيلية أن وفدا من رجال أعمال من المستوطنات الإسرائيلية زار دبي لعقد شاركات اقتصادية، ويأتي ذلك في إطار التطبيع المتسارع للعلاقات بين الإمارات وإسرائيل.

وفي أول زيارة من نوعها يتم الكشف عنها منذ إبرام اتفاق تطبيع العلاقات بين الإمارات وإسرائيل منتصف سبتمبر/أيلول الماضي، سافر الوفد الإسرائيلي بقيادة رئيس مجلس شومرون الاستيطاني يوسي داغان على متن أول رحلة جوية تجارية بين تل أبيب ودبي.

وقالت القناة 20 وصحيفة يديعوت أحرونوت (Yedioth Ahronoth) الإسرائيليتان إن الوفد سافر إلى دبي قبل أيام، وعقد سلسلة لقاءات اقتصادية مع رجل أعمال إماراتيين.

ووفق القناة الإسرائيلية، التقى وفد المستوطنات المؤلف من مديري مصانع وشركات ورجال أعمال من المناطق الصناعية بالمجلس الاستيطاني، نحو 20 رجل إعمال إماراتيا، وأصحاب شركات متخصصة في مجالات الزراعة والمبيدات والبلاستيك، ومديري شركات استثمار كبيرة.

وناقش الطرفان التعاون الثنائي، خاصة في مجالات المحاصيل الزراعية وتحلية المياه.

وفي تصريحات نقلتها صحيفة يديعوت أحرونوت، قال رئيس وفد مجلس شومرون، الذي يضم 30 مستوطنة بشمال الضفة الغربية، إن هناك فرصة لكلا الجانبين للاستفادة من التعاون الذي يمكن أن ينتج عن التطبيع.

كما نقلت الصحيفة عن رجل الأعمال الإماراتي يوسف البيضون قوله متحدثا عن زيارة الوفد الإسرائيلي إنها “هذه لحظة مثيرة لنا جميعا، لم أكن لأصدق أني سأشهد هذا الشيء في حياتي”.

وفي إطار التطبيع الإماراتي الإسرائيلي الذي يشمل الاقتصاد والسياسة والأمن وغيرها من المجالات، تحدثت صحيفة جيروزاليم بوست (The Jerusalem Post) أواخر الشهر الماضي عن بدء ترويج خمور تنتجها مصانع في مستوطنات الجولان السوري المحتل في دبي، على أن تروج بعد ذلك بجميع أنحاء الإمارات.

وبات بإمكان الإسرائيليين زيارة الإمارات دون تأشيرة دخول بموجب اتفاق التطبيع الذي فتح الباب أمام رحلات جوية إسرائيلية مباشرة.

والشهر الماضي كشفت مصادر فلسطينية عن تمويل دولة الإمارات مشروعا استيطانيا ضخما لإسرائيل في قلب القدس المحتلة بهدف تهويد المدينة وتغيير المعالم العربية لمدينة القدس.

وبرزت المخاوف الفلسطينية إثر إعلان “فلر حسن- ناعوم”، نائبة رئيس البلدية الإسرائيلية في القدس، وجود تحمس إماراتي لتمويل المشروع الذي تطلق عليه إسرائيل “وادي السيلكون”.

وكانت ناعوم قد زارت الإمارات الأسبوع الماضي، وأعلنت لاحقا في مقابلة مع صحيفة “ماكور ريشون” الإسرائيلية، أنها طرحت المشروع على مسؤولين ورجال أعمال إماراتيين، حيث وجدت تحمسا له.

ووصفت ناعوم المشروع، الذي يتضمن إقامة فنادق ومعاهد تكنولوجيا حديثة ومرافق اقتصادية إسرائيلية، بأنه مفيد للفلسطينيين في القدس الشرقية.

لكن الجانب الفلسطيني يؤكد أن المشروع الذي سيقام على أنقاض أكثر من 120 ورشة تصليح سيارات، ومحل تجاري فلسطيني، سيغير معالم المدينة العربية في إطار المشروع الإسرائيلي الهادف إلى تهويد المدينة.

وقال مسئولون فلسطينيون إن المشروع المذكور خطير وهو يأتي في سياق مخطط إسرائيلي أوسع، يهدف إلى تغيير المعالم العربية لمدينة القدس وتهويدها.

والأخطر هو إعلان المسؤولة الإسرائيلية المعروفة بمواقفها اليمينية المتشددة، أنها وجدت حماسا في الإمارات لتنفيذ هذا المشروع التهويدي.

وسلمت البلدية الإسرائيلية أصحاب الورش والمحال التجارية بالمنطقة الصناعية في واد الجوز، منتصف العام الجاري، قرارات بهدم محالهم وورشهم في المنطقة حتى نهاية العام الجاري.

وندد الفلسطينيون بالمشروع الذي حاول رئيس البلدية الإسرائيلية موشيه ليون، الترويج له، من خلال الزعم بأنه مفيد لسكان القدس الشرقية الفلسطينيين.

والمشروع لا يعد جديدا ولكن البلدية الإسرائيلية في القدس المحتلة طرحته بقوة في الأشهر الماضية، وهم يحاولون إيجاد تمويل له بقيمة تصل إلى ما بين 600- 700 مليون دولار.

وفضلا عن هدم المحال والورش الفلسطينية القائمة منذ عقود، فإن المشروع يهدف إلى ضرب الفنادق الفلسطينية بالقدس الشرقية وهو يشجع تعليم المنهاج الإسرائيلي من أجل الالتحاق بالمعاهد التكنولوجية التي سيشملها، ويضرب الاقتصاد الفلسطيني في القدس الشرقية، وهو سيدار من قبل إسرائيليين.

والمشروع هو جزء من مشروع استيطاني أكبر، بدأ منذ سنوات في المناطق القريبة مثل الشيخ جراح، حيث تم الاستيلاء على عشرات المنازل الفلسطينية، وبالقرب منه، المقر العام للشرطة الإسرائيلية ومقر وزارة الداخلية الإسرائيلية.

وحذّر إقليم حركة “فتح” في القدس، من “المال الإماراتي المغمس بالدم الفلسطيني، والذي يأتي عبر بوابة الاحتلال في وقت توصد الأبواب أمام القيادة الفلسطينية ويمنع النشاط الفلسطيني في القدس”.

ولفت أمين سر إقليم “فتح” بالقدس شادي مطور  إلى “اتفاقيات الشراكة بين بلدية الاحتلال والحكومة الإماراتية، لمشاريع استيطانية جارٍ أو مخطط إنشاؤها على أراضي الشيخ جراح والمصرارة ووادي الجوز”.

وقال: “سيتم رفع الغطاء القانوني والعشائري عن كل من يرضى لنفسه التعامل مع هذه المشاريع بصورة مباشرة أو غير مباشرة”.

وتابع المطور: “إن المطبعين العرب كشفوا عوراتهم، وعروا أنفسهم ولن يجدوا في القدس مرحباً بنهجهم الوضيع”.

وحي واد الجوز، من المناطق الحساسة في مدينة القدس الشرقية لقربه من أسوار البلدة القديمة.

وتعود الأرض المنوي إقامة المشروع الاستيطاني الإسرائيلي عليها، لعائلة الخطيب المقدسية، ولكن العائلة أكدت في يونيو/ حزيران الماضي، أن البلدية الإسرائيلية لم تتشاور معها بشأن المشروع، وإنها ترفض مصادرة إسرائيل للأرض من أجل إقامة المشروع عليها.