منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

الكشف عن مرتزقة الإمارات في الكويت لخدمة مؤامرات أبو ظبي

كشفت تسريبات كويتية عن مرتزقة الإمارات في الكويت لخدمة مؤامرات أبو ظبي وإشعال المزيد من الفتنة في الخليج بوسائل متنوعة من التجنيد بينها الابتزاز وتلقي مبالغ مالية.

ويتولى هؤلاء المرتزقة الذين ينشطون بمجالات مختلفة الدفاع عن سياسات الإمارات في كل المحافل العامة والخاصة، وتم الكشف عن أسمائهم في ظل الهجوم على الرموز الكويتية بتعليمات من القيادات العليا في الإمارات.

وأول هؤلاء المرتزقة القارئ مشاري العفاسي الذي استقطبته أبوظبي بعد أن كان يأتي للصلاة في شهر رمضان في إمارة عجمان مقابل مادي وقدره ٢٠٠ألف درهم وقتها، وبعد ذلك استقطبته إمارة دبي مقابل مبالغ مادية أكبر وكان أحد لجنة التحكيم في مسابقة للأصوات في إحدى قنوات دبي.

وعلى حسب المسؤولين في عجمان ودبي أن العفاسي كان يتفاوض معهم بشكل متعنت حول الأموال التي سيحصل عليها مقابل صلاته، واستغلت أبوظبي هذا الضعف لديه وأرسلت له مجموعة على رأسهم وسيم يوسف لمفاوضته للصلاة في أبوظبي مقابل مبلغ خيالي ووافق مباشرة وتخلى عن عجمان ودبي.

حاول العفاسي تجنيد عدد من الكويتيين ونجح في تجنيد فيصل البصري الذي بدأ يدافع بكل ما أوتي من قوة بالرغم من أنه كان ينتقد أمور بسيطة في الكويت إلا أنه أصبح مطبل من الطراز الرفيع في الإمارات حتى قبل سنة حدث فيها خلاف وتوقف عن ممارسة ذلك الدور.

أما المرتزق الثالث فهو محمد الملا الذي بدأ في مدح ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد وسياسة الإمارات منذ انقلاب عبدالفتاح السيسي في مصر وكان دافعه الحقد على الإسلاميين ومحاولة التقرب من قيادة الإمارات، وفي ٢٠١٥استضافه جمال السند في مركزه الأستخباراتي مركز الإمارات للبحوث والدراسات.

والملا تعرف على حمد المزروعي خلال زياراته المتكررة للإمارات، وفي تلك الفترة بدأ رصيده بالارتفاع خصوصا في حسابه البنكي الذي فتحه في الإمارات وكان معه صاحب كويتي يمجد محمد بن زايد إلا أنه غير مشهور، وحين هاجم المزروعي خالد الصباح انكره خوفاً وتلقى تعنيف شديد من المزروعي.

ودخل على الخط فهد الشميلي الذي كان واضحاً مع القيادات الإماراتية أن هدفه مادي بحت ولا يجامل في المكافآت المالية بل يطالب بزيادتها إذا كانت توقعاته أكثر من الممنوح.

أما أكثر شخصية تنالها سخرية قروب التجنيد فهي فجر السعيد حيث يسمونها في جلساتهم الخاصة (عيوز النار، عاشقة السيسي، عاشقة مبارك، كارهة الإخوان، أم الدويس) فقد عرفت بكرهها للإسلاميين لذلك هي مستميتة في الدفاع عن الإمارات التي لم تقصر معها في العطاءات.

أما أقدم الشخصيات التي استخدمتها الإمارات عبر فريق التجنيد برئاسة محمد خلف قبل أن يموت في حادث سير كان مشعل النامي الذي كان يمثل أنه جامي الفكر، فبدأ منذ بداية قضية الاصلاح في الإمارات بمهاجمتهم ثم تطور الأمر لأن يحضر جلسات خمر مع حمد المزروعي وفؤاد الهاشم.

وبتوجيهات من حمد المزروعي وجمال السند يقود مشعل النامي ومحمد الملا حملة منظمة لتلميع الإمارات والهجوم على إخوان الكويت، وبعد فشلهم في اقناع الرأي العام الكويتي بأنهم مستقلين ولا يقبضون من جهاز أمن أبوظبي إلا أن ذلك بدا واضحاً خصوصا مع تعرض الرموز الكويتية للهجوم من قبل الإمارات

أما الشخصية الأخرى التي اشترتها الإمارات فهو الكاتب فؤاد الهاشم، ويلقبه قروب التجنيد (السكير)، لكن لم يسمح له سنه الكبير في الاستمرار ولكنه أحد الأشخاص الذي شارك المزروعي في حفلات خاصة ويوجد له صور منشورة وهو بجوار المزروعي وحولهم زجاجات البيرة والخمر.

وأهم وسائل الإمارات في عمليات التجنيد: دفع الأموال، ولقاءات لم يكونوا يحلموا بها مع قيادات إماراتية في جلسات خاصة مثل (عبدالله ومحمد وهزاع وخالد) آل نهيان، والابتزاز بصور أو مقاطع مسجلة أو مصورة للبعض.

وهناك من المرتزقة الذين حاولوا التقرب من السلطات الإماراتية ولكن لم ينالوا اهتمام فريق التجنيد رغم التوصيات التي كانت بحقهم، وهناك كثير من الشرفاء حاولت الإمارات تجنيدهم من باب كرههم للإسلاميين وأيضاً لم تنجح في ذلك وفضلوا الولاء لوطنهم على خدمة أجندات الإمارات المشبوهة.

ويبقى السؤال الأهم: لو حدث تصعيد بين الإمارات والكويت إلى من سينحاز هذا الطابور؟. لم يهمل فريق التجنيد الإماراتي هذا الاحتمال، حيث سينتقل هذا الطابور إلى الحياد بين الإمارات وبلدهم مع دفاع على استحياء، في المقابل سيبدؤون بضرب النسيج الداخلي الكويتي وتمزيق الصف خدمة لمشغلهم.

وكانت كشفت مصادر مطلعة ل”إمارات ليكس” أن إعلان انتهاء عمل سفير دولة الإمارات لدى الكويت “صقر الريسي” مؤخرا جاء بطلب من السلطات الكويتية على خلفية سلوكياته المشبوهة في الدولة.

وأكدت المصادر أن الكويت طلبت من الريسي مغادرة البلاد خلال أسبوعين بعد اكتشاف تورطه في دفع مبالغ مالية لبعض السياسيين والإعلاميين الكويتيين من أجل حشدهم في إطار الأزمة الخليجية ودعم مواقف أبوظبي السياسية.

وبحسب المصادر فإن أزمة صامتة تسببت بها سلوكيات الريسي بعد فضحها من السلطات الكويتية التي طلبت من نظيرتها الإماراتية سحب سفيرها وهو ما استجابت له أبو ظبي تحت ضغط انكشاف مؤامراته.

وفي ضوء استجابة أبوظبي فضلت السلطات الكويتية التكتم على ما تورط به السفير الإماراتي وإبقاء القضية بعيدا عن الإعلام الرسمي مع توجيهها لوما إلى الحكومة الإماراتية لعدم تكرار سلوكيات سفيرها الجديد.

وكان وزير الخارجية الشيخ أحمد ناصر المحمد استقبل قبل ثلاثة أيام بشكل مفاجئ الريسي “بمناسبة انتهاء فترة عمله سفيرا لبلاده لدى الكويت” كما أعلنت وكالة الأنباء الكويتية الرسمية.

وحاول الناصر الحفاظ على الأجواء الدبلوماسية في العلاقات مع الإمارات من خلال تأكيد الحرص على “تعزيز أواصر العلاقات الأخوية المتينة التي تربط البلدين والشعبين الشقيقين”.

وكان الريسي (55 عاما) باشر عمله سفيرا لدولة الإمارات في الكويت بداية العام 2019 أي أنه قضى في منصبه عام ونصف فقط وهي فترة قصيرة ومحدودة زمنيا غير متعارف عليها في عمل السفراء لاسيما في دول الخليج.

وعرف عن الريسي خلال فترة عمله في الكويت سعيه لتوسيع نفوذ الإمارات في البلاد عبر محاولة حشد سياسيين وإعلاميين ودفعهم لتأليب مواقفهم لاسيما فيما يتعلق بالأزمة الخليجية وهو ما فشل فيه حتى انفضح أمره للأوساط السياسية والإعلامية في البلاد.

ومعروف أن الكويت تقود الوساطة الرئيسية لحل الأزمة الخليجية التي بدأت منتصف عام 2007 على إثر إعلان الإمارات والسعودية والبحرين ومصر فرض حصارا على قطر. وشكلت أبوظبي منذ ذلك الوقت حائط الإفشال الأول لوساطة الكويت.

وقبل أسابيع قالت وكالة الأنباء الفرنسية في تقرير لها نقلا عن مصادر مطلعة ودبلوماسي عربي إن دولة الإمارات تعمل بكل قوة على تخريب جهود حل الأزمة الخليجية.

ونقلت الوكالة عن المصادر أن أبو ظبي لا ترغب بالمصالحة الخليجية وتحاول إبقاء السعودية والدول الأخرى في موقف مقاطعة وحصار دولة قطر وعدم التصالح معها.

ونقلت الوكالة عن مصدرين وصفتهما بالمطلعين على مفاوضات المصالحة الخليجية قولهما إن “هناك من يعارض في أبو ظبي إعادة العلاقات إلى سابق عهدها”.

وقبل نحو عام كشفت “إمارات ليكس” أن موقف الكويت المخالف لدول الحصار والأزمة الخليجية دفع حكام الإمارات لبدء مخطط جديد لزعزعة أمن واستقرار الكويت من بوابة السيطرة على وسائل الإعلام في الكويت لتشويه صورة الدولة على نهج ما فعلته أبو ظبي في مصر بعهد الإخوان وكذلك تجربتها في ليبيا.

وفي حينه أكدت مصادر كويتية أن الإمارات بدأت بالفعل في تنفيذ هذا السيناريو وشراء وسائل إعلامية من صحف وقنوات كويتية، من أجل توجيه القرار السياسي والسيطرة عليه مستقبلا في الكويت.

والبداية بحسب المصادر تمثلت في شراء جزء كبير من أسهم المؤسسة المالكة لجريدة وتلفزيون “الرأي” الكويتية الشهيرة. وتعد صحيفة “الرأي” من الصحف الأولى المؤثرة في الكويت إلى جانب صحف (القبس) و(الجريدة).

ويليهم صحيفة “السياسة” التي هي بالفعل تتبع قادة الحصار وخطهم السياسي، عبر رجل السعودية الكويتي أحمد الجار الله مالكها ورئيس تحريرها.

ويشير مراقبون إلى أن الإمارات تسعى لزعزعة استقرار الكويت بسبب موقفها المحايد من الأزمة الخليجية، وعدم تجاوب الأسرة الحاكمة بها لمطالبات سعودية وإماراتية بالانحياز لهما في الأزمة الخليجية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.