منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

تقرير جديد للأمم المتحدة يدين ارتباط الإمارات بمقاتلين مرتزقة في ليبيا

أدان تقرير جديد للأمم المتحدة ارتباط دولة الإمارات بمقاتلين مرتزقة في ليبيا في إطار مؤامرات أبوظبي لنشر الفوضى في البلاد.

وقال التقرير الأممي إن الإمارات تواصل استخدام المرتزقة السودانيين لمواجهة حكومة الوفاق المعترف بها دوليا في ليبيا.

وتم تسريب التقرير الأممي في تقرير نشرته مجلة “فورين بوليسي” بعنوان “الصراع في ليبيا أصبح أكثر فوضوية”.

وذكر التقرير أن الأمم المتحدة رصدت فتح خطوط اتصال مباشرة بين الإمارات والجماعات السودانية المسلحة التي تقاتل في حرب الوكالة الليبية دفاعا عن مجرم الحرب خليفة حفتر.

وقامت لجنة الخبراء عن السودان في الأمم المتحدة بنشر التقرير الشهر الماضي.

وجاء فيه أن الإمارات قامت منذ عام بفتح اتصالات مباشرة مع الجماعات المسلحة في إقليم دارفور والتي تقاتل إلى جانب خليفة حفتر.

وفي العام الماضي نشرت صحيفة “وول ستريت جورنال” تقريرا قالت فيه إن الإمارات قامت في خرق لقرار حظر تصدير الأسلحة إلى ليبيا.

عبر نقل شحنات من الأسلحة إلى حفتر الذي أنهى حملة عسكرية غير ناجحة للسيطرة على العاصمة طرابلس استمرت 14 شهرا في حزيران/يونيو 2020.

ويرى الخبراء أن الاتصال المباشر بين الإمارات والجماعات المسلحة السودانية وتجاوزها لحفتر وقواته يكشف عن شهية لدور مباشر له في النزاع ويعبر عن عدم الثقة بالجنرال الآبق.

ونقلت المجلة الأمريكية عن فردريك ويهري، الزميل البارز في برنامج الشرق الأوسط بوقفية كارنيغي “أعتقد أن هناك نقاشا يمكن تقديمه بشأن عدم الثقة بقدرات حفتر في ساحة المعركة. وقد عبر الكثير من داعميه الخارجيين بمن فيهم روسيا عن عدم الثقة هذه”.

وتضيف المجلة أن الداعمين الخارجين التزموا بدعم حفتر خوفا من انزلاق الشرق إلى فوضى فصائلية جديدة في غياب القيادة الواضحة.

ومن خلال تحويل الدعم الإماراتي للجماعات السودانية المقاتلة في ليبيا فإن أبو ظبي تكون جاهزة لدعم أي زعيم بديل عن حفتر حالة ظهور واحد

ومن خلال تحويل الدعم الإماراتي للجماعات السودانية المقاتلة في ليبيا فإن أبو ظبي تكون جاهزة لدعم أي زعيم بديل عن حفتر حالة ظهور واحد.

وقال عماد الدين بادي، الزميل غير المقيم في برنامج الشرق الأوسط في المجلس الأطلنطي “من سيحمل الراية بعد حفتر، فسيمنحونه نفس الدعم بما في ذلك المرتزقة”.

وتعتبر الإمارات واحدة من دول خاضت في النزاع الليبي المعقد وتحاول كل منها التنافس وتحقيق أهدافها في هذا البلد المتشرذم.

فمن جهة قدمت مصر وفرنسا والإمارات وروسيا عبر شركة التعهدات الأمنية فاغنر الدعم لحفتر والجيش الوطني الليبي الذي يتزعمه.

ومن جهة أخرى قدمت تركيا وإيطاليا الدعم العسكري لحكومة الوفاق الوطني في طرابلس.

وزاد من تعقيد الأمور وجود ميليشيات مسلحة من تشاد والسودان وسوريا.

وفي تقرير المفتش العام بوزارة الدفاع الأمريكية حول عمليات مكافحة الإرهاب في شمال أفريقيا قيم في العام الماضي أن الإمارات ساعدت بشكل محتمل نشاطات المرتزقة الروس التابعين لفاغنر في ليبيا.

وفي تشرين الأول/أكتوبر 2020 وقع حفتر اتفاقية سلام اشترطت خروج كل الأطراف الأجنبية من ليبيا بحلول 23 كانون الثاني/يناير.

لكن صورا التقطتها الأقمار الاصطناعية أظهرت المرتزقة الروس وهم يحفرون الخنادق فيما يظهر اتصال الإمارات مع المقاتلين السودانيين أن القوى الأجنبية ليست على عجلة للمغادرة وترك ساحة النزاع.

وبحسب تقرير الأمم المتحدة اتصل قادة الجماعات المسلحة في دارفور وبشكل مستمر مع المسؤولين الإماراتيين في مدينة بنغازي الليبية، وذلك لمناقشة الدعم اللوجيستي والمالي الذي تحتاجه هذه الجماعات.

ويكشف التقرير الكيفية التي نمّت فيها الإمارات علاقات مع قادة كبار لهذه الجماعات وقضى اثنان منهم أسابيع في الإمارات العام الماضي، حيث التقيا عددا من كبار المسؤولين الأمنيين في البلد.

ويرى محللون أن تدخل الإمارات في ليبيا نابع من التحذير من مخاطر الانتفاضات الشعبية والكشف للسكان أنها عادة ما تجلب عدم الاستقرار.

وقال قائد في جيش تحرير السودان- جناج ميني ميناوي للجنة الخبراء في الأمم المتحدة إنهم جندوا 3.000 مقاتل جديد منذ منتصف 2019.

وقامت هذه الجماعة مع حركة العدل والمساواة بتجنيد مقاتلين في دارفور وفي مخيمات اللاجئين في تشاد بدعم من أبوظبي.

ولاحظ تقرير الأمم المتحدة أن حركة العدل والمساواة ركزت على التهريب وهي الحركة السودانية الوحيدة التي لم تصطف إلى جانب حفتر.

وقال ويهري إن المقاتلين السودانيين لديهم تاريخ في ليبيا وتم استخدامهم كورقة في النزاع الليبي منذ 2011.

ويقدر عدد الذين جندهم معمر القذافي من السودان وتشاد ومالي والنيجر للدفاع عنه قبل الإطاحة به ومقتله في 2011 حوالي 10.000 مقاتل.

وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2020 ذكرت هيومان رايتس ووتش أن شركة إماراتية اسمها “بلاك شيلد سيكورتي سيرفيس” جندت 390 من السودانيين بحجة العمل بالحراسة في الإمارات قبل نقلهم إلى راس لانوف، الميناء النفطي الذي يسيطر عليه حفتر.