موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

رقم صادم.. الإمارات تتحول إلى مركز للشركات الإسرائيلية

231

تحولت دولة الإمارات إلى مركز للشركات الإسرائيلية باستضافتها أكثر من ألف شركة بموجب اتفاقيات عار التطبيع بين أبو ظبي وتل أبيب.

وبلغ إجمالي التبادل التجاري بين الإمارات وإسرائيل العام الماضي نحو 900 مليون دولار، وفقاً للإحصائيات الرسمية الإسرائيلية.

غير أن رئيس مجلس الأعمال الإماراتي-الإسرائيلي دوريان باراك صرح بأن “التجارة بين الإمارات وإسرائيل ستبلغ 2 مليار دولار في عام 2022”.

وأضاف أنها سترتفع إلى حوالي 5 مليارات دولار في 5 سنوات، مدعومة بالتعاون في قطاعات الطاقة المتجددة والسلع الاستهلاكية والسياحة وعلوم الحياة.

وأوضح باراك أنّ “دبي أصبحت بسرعة مركزاً للشركات الإسرائيلية التي تتطلع إلى جنوب آسيا والشرق الأوسط والشرق الأقصى كأسواق لسلعها وخدماتها”.

ووقعت إسرائيل والإمارات أمس الثلاثاء اتفاقية للتجارة الحرة، في خطوة تعتبر “الأهم اقتصادياً” منذ تطبيع العلاقات علنا بين الطرفين قبل نحو عامين.

وقال السفير الإماراتي لدى إسرائيل محمد آل خاجة، على “تويتر” إنّ توقيع “اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة” هو “إنجاز كبير، فهي تجعل الشركات تصل مباشرة إلى الأسواق وتستفيد من إلغاء أو تخفيض الرسوم الجمركية”.

وتابع: “سنعمل معا وفقها لزيادة الاستثمارات وخلق الوظائف، وتعزيز الجهود من أجل المناخ والأمن الغذائي”.

ووقعت الاتفاقية في دبي وزيرة الاقتصاد والصناعة الإسرائيلية أورنا باربيفاي ووزير الاقتصاد الإماراتي عبد الله بن طوق المري بعد مفاوضات امتدت لعدة شهور.

وأشهرت الإمارات وإسرائيل، تطبيع العلاقات رسمياً في عام 2020 ضمن ما تسمى “اتفاقيات أبراهام” التي توسطت فيها الولايات المتحدة والتي شملت أيضاً البحرين والمغرب.

وقالت وزارة الاقتصاد الإسرائيلية، إنّ الاتفاقية تهدف إلى تعزيز التجارة بين الجانبين، حيث سيتم إلغاء الرسوم الجمركية على 96% من المنتجات، بما في ذلك المنتجات الغذائية والزراعية ومستحضرات التجميل والمعدات الطبية والأدوية، وتشمل الاتفاقية أيضاً اللوائح التنظيمية والجمارك والخدمات والمشتريات الحكومية.

وكان وزير الدولة للتجارة الخارجية الإماراتي ثاني بن أحمد الزيودي، قد قال، في إبريل/نيسان الماضي، إنّ الصفقة الجديدة “تمهّد الطريق لمجتمعات الأعمال لدينا لبدء حقبة جديدة من التعاون في القطاعات ذات الأولوية، مثل التكنولوجيا الزراعية والتكنولوجيا الطبية وحلول الطاقة الجديدة والتكنولوجيا المتقدمة”.

وبدأت محادثات اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي واختتمت بعد أربع جولات من المفاوضات والحوار، لا سيما يومي 21 و22 مارس/آذار، في مصر بين رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينت والرئيس الإماراتي محمد بن زايد وكان يتولى حينها منصب ولي عهد أبوظبي.

ووقعت إسرائيل والإمارات عشرات الاتفاقيات في مجالات مختلفة، من بينها التجارة والاستثمار والطيران، منذ توقيع اتفاق التطبيع بينهما في 2020، ومن بينها توقيع اتفاقية في مايو/أيار الماضي لمنع الازدواج الضريبي.

وبعد أشهر قليلة من تطبيع العلاقات بين الإمارات وإسرائيل، قررت أبوظبي استيراد منتجات من مستوطنات إسرائيلية غير شرعية مقامة على أراضي الفلسطينيين، مثل النبيذ من مستوطنة “ايتمار”، وزيت الزيتون من “براخا”، والعسل من “حرميش”، والطحينة فمن جبل “جرزيم”، وغيرها من المنتجات الاستيطانية التي تضمها قائمة أممية سوداء.

وترى إسرائيل فائدة كبيرة في وصول بضائع إسرائيلية منتجة في المستوطنات الإسرائيلية لعرضها بأسواق دبي وأبوظبي، خصيصاً أنه يتم مقاطعها من دول عديدة حول العالم حتى تلك الغربية.

الأمر الذي يساهم في تسويق صورة إسرائيل بالمنطقة، ليس فقط على مستوى الخليج، بل على مستوى دول العالم؛ نظراً إلى كون الإمارات تعد مركزاً إدارياً وتنفيذياً للشركات متعددة الجنسيات على مستوى الشرق الأوسط.

وفي عام 2020 نشرت الأمم المتحدة، “قائمة سوداء” لـ 112 شركة تعمل في المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية والقدس الشرقية وهضبة الجولان المحتلة، حيث تقول قناة “كان” العبرية الرسمية، إن القائمة التي أصدرتها المفوضية السامية لحقوق الإنسان تشمل 94 شركة إسرائيلية و18 شركة من ست دول أخرى.

ومن بين الشركات المدرجة بـ”القائمة السوداء” جميع الشركات المصرفية، وشركات الهواتف المحمولة، وشركة البناء الإسرائيلية “أشتروم”، وشركة الاتصالات “بيزك”، وشركة التكنولوجيا “ماتريكس”.

كما تضم القائمة شركة “بوكينج كوم” الهولندية، الخاصة بحجز الغرف والفنادق عبر الإنترنت، والشركات الأمريكية الناشطة في مجال السياحة: “تريب أدفايزر”، و”إير بي إن بي”، و”إكسبيديا”.

وفي نوفمبر/تشرين ثان الماضي، أقرت المحكمة العليا للاتحاد الأوروبي، قانونية وسم البضائع الإسرائيلية التي تنتج في المستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية المحتلة أو الجولان السوري المحتل، والتي يتم تصديرها إلى دول الاتحاد الأوروبي.

ويعتبر المجتمع الدولي بأغلبية ساحقة المستوطنات غير شرعية، ويستند إلى اتفاقية جنيف الرابعة، التي تمنع سلطة الاحتلال من نقل إسرائيليين إلى الأراضي المحتلة.

ويرفض الإماراتيون التطبيع مع إسرائيل ويعتبرونه عاراً، لكن سلطات أبو ظبي تقوم بعكس ما يريده أبناء الشعب خدمة لمشاريع سيئة وتنفيذاً لأفكار وتوصيات سيئة من المستشارين الأجانب الذين يخدمون تل أبيب.