موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

بفعل أزمتها الاقتصادية المتصاعدة..أكثرية المشاريع الصغيرة والمتوسطة متعثرة في الإمارات

219

تتوالي المؤشرات القاسية على النظام الحاكم في دولة الإمارات العربية بشأن الازمة الاقتصادية المتصاعدة التي تعانيها الدولة وتطال تداعياتها السلبية حتى مشروعات الشباب الصغيرة والمتوسطة.

يحدث ذلك بفعل تصعيد النظام الحاكم في الإمارات فرض الضرائب على تلك المشاريع والرسوم المالية لأغراض وأهداف متعددة فضلا عن توجيهها ميزانية الدولة لخدمة مؤامراتها الخارجية وزيادة نفوذها المشبوه.

وتعتبر المشروعات الصغيرة والمتوسطة المُحرك الرئيس لاقتصاد الإمارات، وتصنف كواحدة من أهم آليات التوجه الاستراتيجي لدعم الهيكل الإنتاجي، خاصة أنها تمثل ما يزيد على 94 في المئة من إجمالي عدد الشركات العاملة في الدولة موزعة بنسبة 73 في المئة بقطاع تجارة الجملة والتجزئة، 16 في المئة بقطاع الخدمات، و11 في المئة بقطاع الصناعة.

ورصدت إمارات ليكس نتائج استطلاع أجرته صحيفة “الرؤية” المحلية أظهر أن أكثر من 60% من المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الإمارات متعثرة وسط شكاوي أصحاب المشاريع من العقبات التي تقف أمام نمو واستمرار أعمالهم.

إشكالية التمويل

وبرزت إشكالية التمويل في ظل عدم وجود آلية موحدة لأسقف وشروط الإقراض المصرفي ما يجعل البنوك تضع شروطاً لا تلائم غالبية المشاريع فيما رأى بعضهم أن انخفاض الأسقف التمويلية هو العائق الأكبر.

ورأى البعض أن ضعف استفادة المشاريع الصغيرة من العقود الحكومية يعد أبرز المعوقات، مطالبين بتوسيع استفادتها من قرار مخصصات المشتريات الحكومية حيث إن سقف إجمالي المشتريات لا يدعم بشكل مباشر حاجة الشركات الصغيرة خصوصاً مع ارتفاع عددها.

وأضافت مجموعة من رواد الأعمال أنه لا توجد آلية تحمي المنتجات والخدمات التي تقدمها الشركات الوطنية الصغيرة.

ورأت نسبة قليلة أهمية الحد من تضارب تصنيف المشاريع بين الجهات التمويلية والمؤسسات الحكومية، ما ينعكس على تباين الاستفادة سواء من التمويل أو المحفزات الحكومية.

ومعوقات التمويل تكمن في اشتراطات وفترات السداد مطالبين بمنح المزيد من المرونة حتى تستطيع المشاريع تحقيق عوائد تغطي التكلفة التشغيلية أولاً، فتضمن عدم تعثر أنشطتها.

ارتفاع الرسوم

أشار أصحاب مشاريع إلى أن مطلبهم الأساسي تخفيف الرسوم الحكومية بشأن الكفالات والعمالة إلى جانب توحيد التراخيص اللازمة للتوسعات بين الدوائر الحكومية المختلفة.

كما يطالبون بأهمية التوسع في المبادرات التي تقدمها الحكومة للمشاريع الناشئة سواء في إيجاد قناة تمويل مناسبة أو منح الضمانات.

ويطالبون كذلك بتوفير تسهيلات مباشرة كالإعفاء من الكفالات البنكية والاكتفاء بشيكات ضمان أو دعم من قبل صندوق خليفة وضمانها للمشاريع التي اعتمدت من قبلها لأنها العائق الكبير حالياً، إضافة إلى عدم قدرة الشركات الناشئة لمنافسة الشركات الكبيرة في الملاءة المالية رغم تأهلها فنياً.

والمشاريع الصغيرة والمتوسطة في الإمارات لا تزال تواجه الكثير من التحديات منها تحديات فردية تتباين بحسب نشاط المشروع، إضافة إلى التحديات العامة والمتمثلة في انخفاض الأسواق المتاحة لتلك المشاريع وبالتالي ضعف المردود المادي.

ويغيب التمويل والذي يجب أن يتم بشأنه استحداث جهة حكومية مختصة للتمويل تدعم احتياجات المشاريع سواء عند التأسيس أو في مراحل التشغيل المختلفة دون الاستناد فقط على البنوك التي تتعسف في منح التمويل اللازم.

ويؤكد أصحاب مشاريع أن المشاريع الصغيرة تحتاج وقفة من قبل المؤسسات والدوائر الحكومية ولا سيما في ظل ارتفاع الرسوم وعدم قدرة الدعم الحكومي المتاح على تلبية كل متطلبات تلك المشاريع.

وتضمن الاستطلاع مقابلات مع عدد من الشبان أغلقوا مشاريعهم بسبب ارتفاع التكلفة من خلال ارتفاع حجم تكاليف الرسوم المحلية والاتحادية وزيادة بنود المخالفات التي أصبحت تشكل ثقلاً كبيراً عليه.