موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

طرحته الإمارات.. الكشف عن تفاصيل مشروع إسرائيلي لسكك حديدية إقليمي

230

كشفت وزارة الخارجية الإسرائيلية تفاصيل مشروع للسكك الحديدية طرحه وزير المواصلات يسرائيل كاتس على مسؤولين إماراتيين خلال زيارته الأخيرة للإمارات، ونشرت لقطات عن خطة المشروع الذي سيصل إلى الخليج العربي.

ويهدف المشروع حسب الخارجية الإسرائيلية إلى ما وصفته بتعزيز السلام الإقليمي ورفع حجم التجارة مع دول عربية وصفتها بالمعتدلة.

ونشرت الوزارة عبر موقعها الإلكتروني لقطات تظهر تفاصيل خطة المشروع الذي سيربط البحر الأبيض المتوسط بالخليج العربي مرورا بالأردن من خلال مد خطوط للسكك الحديدية.

مشروع السكك الحديدية الطموح لتحسين اقتصادات المنطقة

مشروع السكك الحديدية الطموح لتحسين اقتصادات المنطقة. اليكم تفاصيلمشروع السكك الحديدية الذي طرحه وزير الخارجية يسرائيل كاتس خلال زيارته إلى الإمارات مؤخرا لتعزيز السلام الإقليمي ورفع حجم التجارة بأربعة أضعاف

Posted by ‎إسرائيل تتكلم بالعربية‎ on Thursday, July 25, 2019

 

وقالت الخارجية الإسرائيلية إن فكرة هذا المشروع ضرورية وجديرة بالتنفيذ، حيث ستغير وجه المنطقة وستعزز اقتصادات وستسهم في الاستقرار ودفع السلام قدما، حسب اعتقادها.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، كشف حساب “إسرائيل بالعربية” الرسمي أن كاتس، وهو أيضا وزير الخارجية والاستخبارات بالوكالة، طرح خلال زيارته إلى أبو ظبي مبادرة لربط السعودية ودول الخليج مرورا بالأردن بشبكة السكك الحديدية الإسرائيلية وميناء حيفا في البحر الأبيض المتوسط.

وسبق أن عرض كاتس -حين كان وزيرا للاقتصاد العام الماضي- مشروعا لخط سكة حديد يربط إسرائيل والبحر المتوسط بالدول الخليجية، ومنها السعودية.

وينطلق الخط من ميناء حيفا مرورا بمدينة بيسان في الأغوار، ومنها عبر معبر الشيخ حسين إلى مدينة إربد الأردنية، وصولا إلى السعودية وسواحل الخليج.

ويقود النظام الحاكم في دولة الإمارات وبشكل علني دفع قطار التطبيع مع إسرائيل على حساب تصفية القضية الفلسطينية والثوابت العربية التي استمرت لسنوات بشأن اشتراط انحساب إسرائيلي أولا من الأراضي العربية المحتلة.

وصعدت أبو ظبي من استقبال رسمي لوفود وزارية وتجارية من إسرائيل وعززت معها العلاقات بتبادل اقتصادي واسع النطاق فضلا عن عمليات شراء لأسلحة وعتاد عسكري واجهزة تجسس.

وتورط الإمارات بعار التطبيع ذهب بعيدا حين دعا وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس من أبوظبي مؤخرا، إلى مد شبكة مواصلات عبر الأردن والسعودية، وصولا إلى باقي دول الخليج.

خطوة تستهدف إسرائيل من ورائها فتح صفحةٍ جديدة في تاريخ المنطقة، تأخذ إسرائيل إلى العالم العربي، مخترقةً كل حدود التاريخ والجغرافيا، فضلا عن استهداف تدشين سكة حديد تسير فوق حقوق الشعب الفلسطيني.

وفصّل الوزير الإسرائيلي أن مبادرته تهدف إلى مد شبكة مواصلاتٍ من خلال سكة الحجاز، وأطلق عليها “مسارات السلام الإقليمي” التي تشمل ربط المجالين، الاقتصادي والاستراتيجي، بين السعودية ودول الخليج عبر الأردن بشبكة السكك الحديدية في إسرائيل.

ليس الهدف من مبادرة الوزير تسهيل السياحة العادية بين إسرائيل والعالم العربي فقط، وإنما فتح شريان حياة بين إسرائيل وجزء أساسي من العالم العربي. وبالتالي، فإن قطار الوزير الإسرائيلي يهدف إلى حج جديد، وفق نهج ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد على قطار التطبيع مع إسرائيل.

وبات واضحا أن هذا المشروع يترسّخ يوما بعد يوم، إذ لا تخلو مناسبة دولية في الإمارات من ضيوف إسرائيليين يتجولون بكل راحة بال في المعالم الإماراتية، ومنها مسجد الشيخ زايد، مؤسس دولة الإمارات على أسس عروبية، تحتل فلسطين وقضيتها مكانة مركزية فيها.

يخالف ذلك مواقف معروفة للشيخ زايد في دعم صمود دول المواجهة بعد حرب أكتوبر/تشرين الأول عام 1973، ومنها تقديم مبالغ مالية كبيرة لمساعدة مصر وسورية، وتعويضهما عن الخسائر العسكرية، وتلك التي لحقت بالمنشآت المدنية.

ويبدو أن محمد بن زايد، لم يعد يأبه لعلنية الاندفاع نحو مزيد من التصهين، أو يكترث بأبسط قيم هوية المجتمع الإماراتي ورفضه التاريخي للتورط بعار التطبيع مع إسرائيل.

وعدا عن الزيارات الإسرائيلية المتبادلة وفوق التطبيعية، التي تُختتم بصورة تذكارية في “مسجد زايد” لدعاة إبادة الفلسطينيين والعرب، في ظل صمت “جيش المستشارين العروبيين” على وصول الحال إلى القاع، ثمة ما هو خطير في محاولة صناعة هوية إماراتية وخليجية جديدة.

فحدود المجاهرة بالأسرلة تتوسع برعاية وتشجيع رسميين، لتطاول الفلسطينيين وقضيتهم، والتشكيك بعروبة وإسلامية ومكانة القدس، وإن حمل ذلك نسفاً للقرآن والسيرة النبوية.

ما يرد من الإمارات عن “عروبة وإسلام جديدين”، وبصمت رسمي على التصهين، يحزن أي عربي حريص على ألا تصل أبوظبي إلى مراكمة خطر خسارتها العمق العربي والإسلامي في ركاكة وسطحية الاعتقاد أن التصهين يجعل من بلادٍ “عظمى” وهو أثبت زيفه التاريخ مرارا.