موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

تحليل/ الإمارات في مصر.. الابتزاز حصاد دعم الانقلاب

278

دعمت الإمارات النظام الحاكم في مصر من التخطيط وحتى نجاح الانقلاب على الرئيس المصري المنتخب محمد مرسي، كما دعمت إجراءات النظام دائماً بحق شعبه، لكن المقابل الذي حصلت عليه سياسة الدولة في النهاية كان التعرض للابتزاز.

تعرف أبوظبي أن السياسة التي قامت بها بعد ثورة يناير/كانون الثاني 2011م، كارثية على مستقبل الدولة في السياسة الخارجية، لذلك حرصت دائماً على إخفائها. لكن الجنرالات في القاهرة -الذين يعرفون هذه الحقيقة- يبتزون الدولة من أجل استمرار تدفق الأموال إلى “ثقب أسود” من الفساد المنتشر بعد الانقلاب في مصر.

في منتصف مارس/أذار 2019 استعرضت محكمة جنايات القاهرة المصرية وثائق “سرية” تشير إلى أن الإمارات موّلت مجموعة معارضة في عهد الرئيس المصري “محمد مرسي”.

ووفقا لصحيفة “الشروق” المصرية، فقد استعرضت المحكمة تقريرا معنونا بأنه للعرض على المستشار النائب العام، مؤرخ من أعلاه 19 شباط/ فبراير 2013، ومُدون عليه بأنه سري للغاية، ويُفرم عقب قراءته، يتناول التقرير وقائع المحضر رقم 609 لسنة 2013 إداري قصر النيل، الذي يشير إلى أنه في 30 كانون الأول/ يناير حرر قسم قصر النيل محضرا، أثبت فيه محرره قيام تشكيلات عصابية بتنفيذ مشاريع إجرامية ممنهجة، غرضها إحداث الفوضى، والتعدي على قوات الشرطة.

الوثائق عرضت “محاضر وتقارير رسمية” من “جهات الأمن” أفادت بأن “مراقبات هواتف” والتحريات والمحاضر كشفت أن الإمارات وسفارتها في القاهرة كانت تمول “تشكيلات لتنفيذ مشاريع ممنهجة، غرضها إحداث الفوضى، والتعدي على قوات الشرطة”.

وجاء في المحضر اسم الشخص المتعامل من داخل السفارة الإماراتية، ويدعى “نوار”، وكان يمد المتهم “إيهاب مصطفى حسن عمار”، وشهرته “إيهاب عمار”، بالأموال، ويحصل منه على معلومات.

وتشير المحاضر إلى أن مجموعات تمركزت خلف فندق سميراميس، وبحوزة بعضهم أسلحة نارية، استخدموها في إطلاق الأعيرة النارية في الهواء عشوائيا، مُحدثين الفوضى في محيط الفندق، وقاموا باقتحامه على موجتين فيما بين الثانية عشرة بعد منتصف الليل، حتى الثالثة فجرا من اليوم ذاته، وتمكنوا من سلب بعض محتوياته، والفرار بها تحت ستار الأعيرة النارية التي أطلقوها صوب قوات الشرطة التي كانت تلاحقهم.

وعلق الأكاديمي والمفكر المصري نادر فرجاني بالقول إن السلطات المصرية هي من قامت بتسريب الوثائق لابتزاز الإمارات.

ويكشف ذلك بالفعل حالة الخلافات بين البلدين إذ تشير معلومات إلى أن الإمارات رفضت دفع أموال جديد لنظام عبدالفتاح السيسي.

ويعتقد فرجاني أن “الإفلاس الذي صار مزمنا والرعب من المد التحرري العربي وعزوف الإمارات عن الاستمرار في الدفع، يدفع العصابة الإجرامية الحاكمة لابتزاز الإمارات بقضية قديمة”.

وأضاف فرجاني -رئيس مركز المشكاة للأبحاث ورئيس تحرير تقرير التنمية العربي الصادر عن الأمم المتحدة- في تدوينة له على فيسبوك أن “أبو ظبي ترفض الدفع بمساعدات اقتصادية جديدة للقاهرة لتسيير شؤون المرحلة الحالية، بحزمة إضافية مالية، في ظل عدم قدرة النظام المصري على تلبية طلبات صندوق النقد الدولي في الوقت الراهن، نظرا لخطورة الأوضاع السياسية”.

واعتبر أن ذلك يأتي “في وقت تشهد فيه الجارة الجنوبية السودان، والجزائر، احتجاجات من شأنها إعادة إنتاج الربيع العربي”.

وقال فرجاني إن “الإمارات تعللت بانعدام القدرة لدى أبو ظبي على تقديم مزيد من المساعدات، لوجود التزامات إقليمية أخرى أكثر إلحاحا”.

وتدفع الدولة مليارات الدولارات سنوياً في اليمن وليبيا وتونس ومصر من أجل تدخلها في شؤون تلك الدول ضمن مؤامراتها التخريبية وقيادتها الثورات المضادة للربيع العربي.