موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

أزمة دبي الاقتصادية تقوض مشروع توسعة مطار آل مكتوم

0 13

قوضت الأزمة الاقتصادية المتفاقمة في إمارة دبي الإماراتية مشروع توسعة مطار آل مكتوم الدولي التي تهدف لاستيعاب 120 مليون مسافر سنوياً بحلول عام 2025 ودفعت إلى تأجيله حى إشعار أخر.

ويهدف المطار، الذي افتتح أمام حركة المسافرين في 2013، إلى أن يصبح أحد أكبر المطارات في العالم، لكنه لا يتعامل حالياً إلا مع جزء محدود من حركة المسافرين في دبي.

وقالت مصادر رسمي في دبي إن التوسعة تأجلت، لكنها لم تفصح عن سبب التأجيل أو مدته. ودبّرت دبي قرضاً بقيمة 3 مليارات دولار العام الماضي لتطوير المطار الذي سُمّي باسم العائلة الحاكمة لدبي.

وذكرت المصادر أن ذلك القرض لم يُستخدم بعد، وأن المرحلة الثانية من التمويل، التي كانت ستدعمها وكالات ائتمان أجنبية، تأجلت إلى أجل غير مسمّى.

وامتنعت مؤسسة مطارات دبي عن التعقيب على الأمر، كما أحجمت دائرة المالية في دبي، التي جمعت القرض البالغة قيمته 3 مليارات دولار العام الماضي من تحالف مصرفي، عن التعليق.

وتتوقع دبي إنفاق نحو 36 مليار دولار على مشروع مطار آل مكتوم الدولي ومجمع دبي وورلد سنترال الذي يضم المطار.

ويوم أمس أعلن المدير المالي لشركة “داماك” العقارية في دبي، عادل تقي أن شركته تتوقع أن تواجه سوق العقارات في الإمارة “أوضاعا ضعيفة” لعدة أرباع قبل أن تبدأ التعافي اعتبارا من أواخر 2019.

وهبطت أسعار العقارات السكنية في دبي بما يزيد على 15% منذ 2014، وسجلت داماك هذا العام أسوأ ربع لها من الحجوزات منذ طرحت أسهمها للتداول العام في البورصة قبل 5 سنوات.

وقال تقي على هامش معرض “سيتي سكيب” العقاري السنوي في دبي، إن “هناك مزاجا إيجابيا مع اقترابنا من نهاية الدورة الضعيفة… من حيث العوامل الأساسية، لا يمكن أن تشهد الأسعار مزيدا من الهبوط”.  (الدولار= 3.6728 دراهم)

وأضاف أن ارتفاع أسعار النفط، الذي سجل أعلى مستوياته في 4 سنوات خلال 2018، وزيادة الإنفاق الحكومي، ربما يؤثران إيجابيا على سوق العقارات العام القادم.

وتعتمد دبي بشكل محدود على إيرادات النفط، لكنها محرك للثروة الإقليمية والنمو الاقتصادي وأسعار الخام.

وأعلنت الإمارات هذا الأسبوع عن أكبر موازنة اتحادية على الإطلاق، وهو ما يشير إلى أنها تهدف للإنفاق بنشاط أكبر لدعم النمو الاقتصادي.

وقال تقي “أعتقد أنه في نهاية 2019 وفي 2020، سنبدأ في رؤية رياح التغيير”، متابعاً أن داماك أبلغت المنظمين بأنها تعتقد أن مزيدا من الأموال المتاحة من خلال الرهونات العقارية سيكون مفيدا للقطاع.

وذكرت رويترز في 24 سبتمبر/أيلول أن مجموعة مصرفية إماراتية تدرس أن تقترح على المصرف المركزي تخفيف القواعد التنظيمية للإقراض العقاري لتحفيز سوق العقارات.

وقال تقي إن “اتجاه ضعف السوق” استمر في الربع الثالث من العام، لكنه امتنع عن ذكر مزيد من التفاصيل قبل الإفصاح عن النتائج المالية.

وهبط ربح داماك بنحو 46% في الفترة من إبريل/نيسان حتى يونيو/حزيران، حينما سجلت أسوأ ربع لها في المبيعات.

ومؤخرا ذكر تقرير لوكالة “بلومبيرغ” الأميركية أن أسهم الشركات العقارية الكبرى في دبي تهاوت منذ مطلع العام الحالي، مع تراجع أسعار العقارات في الإمارة التي يهدد الركود ناطحات السحاب فيها ونمط حياتها الفخم، الذي طالما تفاخرت به على مدار السنوات الماضية.

وتزامن التقرير مع إعلان مصرف الإمارات المركزي قبل يومين عن خفض توقعه للنمو الاقتصادي هذا العام بسبب تباطؤ القطاعات غير النفطية في الربع الثاني.

وهبط سهما “إعمار” و”داماك” بأكثر من 30% هذا العام، مع تراجع أسعار العقارات وتراجع الطلب في دبي، ما دفع الحكومة إلى إعلان سلسلة إجراءات لتحفيز القطاع.

وكانت وكالة الأنباء الإماراتية “وام”، أوردت يوم الأحد الماضي، تفاصيل قانون جديد يمنح تأشيرة طويلة الأمد للوافدين بعد إحالتهم إلى التقاعد، شريطة أن “يمتلك المتقاعد استثماراً في عقار بقيمة مليوني درهم، أو ألا تقل مدخراته المالية عن مليون درهم، أو إثبات دخل لا يقل عن 20 ألف درهم شهرياً، على أن يتم تطبيقه بداية عام 2019”.

وانخفض مستوى نصيب الفرد في دبي، نظراً إلى الناتج المحلي الإجمالي، على أساس سنوي إلى 37 ألف دولار في 2018 من ذروة 45 ألف دولار في 2013، الأمر الذي اعتبره محللون مؤشراً على أساسيات الاقتصاد الكلي الضعيفة، حيث أن مستوى دخل البلد يعطي مؤشراً على الضريبة المحتملة وقاعدة التمويل للحكومة. وتسود توقعات بانخفاض الدخل السنوي إلى 36 ألف دولار في عام 2020.

كانت “بلومبيرغ”، قد توقعت في تقرير لها في أغسطس/آب الماضي، أن يشهد سوق العقارات في دبي تباطؤاً خلال السنوات الثلاث المقبلة، لافتة إلى انخفاض قيمة الإيجارات بنسبة 30% منذ عام 2016، الأمر الذي يشير إلى مرور المستثمرين في هذا القطاع بسنوات عصيبة، في ظل بقاء المؤثرات السلبية في مناخ الاستثمار بالإمارة.

وأدى انخفاض عائدات النفط والاضطرابات في المنطقة إلى إلحاق الضرر بنمو اقتصاد الإمارات، في حين أدى ارتفاع التكاليف إلى خفض جاذبية مدينة دبي، حيث تتسارع وتيرة انخفاض قيمة مبيعات العقارات بصورة هي الأسوأ منذ عام 2012، بعد أن هوت أكثر من الثلث في النصف الأول من عام 2018 إلى 10.8 مليارات دولار، وفقاً لأرقام دائرة الأراضي في الإمارة.

ووفق تقرير نشرته رويترز في يوليو/تموز الماضي، تواجه دبي مجموعة من التحديات المالية، وسط التغيرات الجيوسياسية، ومنها حملة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان التي شنّها العام الماضي، ولا يزال، على الأثرياء والأمراء، والتي أدت إلى تجميد ومراقبة حسابات الأثرياء السعوديين في إمارة دبي، ما حرم الإمارة من تدفق الثروات السعودية.

وتُضاف إلى ذلك تداعيات الحصار الذي فرضته السعودية والإمارات والبحرين ومصر على دولة قطر، إذ اضطر القطريون إلى سحب استثماراتهم من الإمارات، كما اضطرت بعض الشركات الأجنبية والمصارف التي لديها معاملات مع الدوحة إلى مغادرة دبي بعد تعرضها لمضايقات من السلطات في الإمارات، فأصبحت دبي التي تعتمد على الاستثمارات الأجنبية، الضحية الأولى لسياسات دول الحصار.

وأفاد تقرير أصدره مصرف الإمارات المركزي، اليوم الأربعاء، بأن البنك خفض توقعه للنمو الاقتصادي هذا العام بعد تباطؤ النمو غير النفطي في الربع الثاني من السنة.

وتوقع البنك المركزي نمو الناتج المحلي الإجمالي المعدل بنسبة 2.3% في 2018 بدلاً من 2.7% في تقريره السابق قبل 3 أشهر. وفي الربع الثاني، انخفضت أسعار العقارات في دبي 5.8% عنها قبل عام، و1.7% عن الربع السابق، حسبما ذكر البنك المركزي. كما نزلت الأسعار في أبوظبي 6.9% على أساس سنوي.