موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

مطالب في الإمارات بإنشاء هيئة مستقلة لإدارة صناديق الدولة السيادية

50

تتصاعد المطالب في دولة الإمارات بضرورة إنشاء هيئة مستقلة لإدارة صناديق الدولة السيادية في ظل ما تشهده من تراجع وأزمة اقتصادية متفاقمة.

وحث الأكاديمي الإماراتي وأستاذ الاقتصاد بجامعة الإمارات سابقا الدكتور يوسف خليفة اليوسف، على ضرورة إنشاء الهيئة المستقلة من الشباب الوطني في الإمارات لإدارة ثروات الوطن وصناديقه السيادية لإنقاذ البلاد من المجهول على أيدي عيال زايد.

وناشد “اليوسف” في تغريدة له على حسابه في تويتر أبناء الأمارات العقلاء بأن يطالبوا بتشكيل هيئة من أبناء الإمارات ذوي الكفاءة والأمانة لإدارة ثروة الوطن خاصة الصناديق السيادية قبل أن إفلاس الدولة.

 

وتدفع السياسات التخريبية الخارجية للنظام الحاكم في دولة الإمارات بتصاعد الانهيار الاقتصادي الشاملة في الدولة التي تدفع مليارات الدولارات شهرياً في الحروب الخارجية في اليمن ومصر وليبيا ومؤامراتها الإجرامية في دول القرن الأفريقي والمغرب العربي وحتى في شرق أوروبا.

وتستحوذ دولة الإمارات على نحو 14.6% أو ما يعادل 1.191 تريليون دولار من إجمالي أصول الصناديق السيادية العالمية البالغة قيمتها 8.14 تريليون دولار، وذلك وفقا لبيانات حديثة لشهر فبراير 2019.

وأظهر تقرير معهد صناديق الثروة السيادية الذي صدر مؤخراً، أن جهاز أبوظبي للاستثمار احتل المرتبة الثالثة عالمياً ضمن أكبر الصناديق السيادية، وذلك بقيمة 697 مليار دولار أمريكي.

وبحسب البيانات حلت مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية في المركز الـ 13 بأصول نحو 233.8 مليار دولار، فيما جاءت شركة مبادلة للتنمية في المركز الـ 14 بقيمة ناهزت 226 مليار دولار. وطبقاً للبيانات جاءت هيئة الإمارات للاستثمار في المرتبة 28 عالمياً بأصول بلغت قيمتها 34 مليار دولار.

وصناديق الثروة السيادية هي كيانات استثمارية ضخمة تقدر بتريليونات الدولارات، وهي مكلفة بإدارة الثروات والاحتياطات المالية للدول، وتتكون من أصول متنوعة، مثل: العقارات، والأسهم، والسندات، وغيرها من الاستثمارات، وتمثل الذراع الاستثمارية للدولة ذات الفوائض المالية.

وتواجه دولة الإمارات حالة انهيار متتالية لاستثماراتها الخارجية بفعل التصاعد المستمر لازمتها الاقتصادية وما تعانيه من ركود خانق يهدد مستقبلها.

ويتم ذلك في ظل تركيز النظام الحاكم في دولة الإمارات على تأجيج الحروب الخارجية والمؤامرات الإجرامية واستغلال موارد الدولة في أطماعه لكسب المزيد من النفوذ والتوسع على حساب مصلحة مستقبل الدولة.

ومنذ أشهر أكدت تقارير متطابقة أن أبوظبي بدأت التخلي عن أصولها الاستثمارية حول العالم في بحثها المستمر عن السيولة المالية، حتى لو بخسائر، وذلك نتيجة الضغوط الاقتصادية التي تواجهها.

وفي أحدث مؤشرات الانهيار المتتالي لاستثمارات الإمارات الخارجية، تسببت الخسائر المستمرة التي تكبدتها شركة إماراتية، في بيع “مبنى كرايسلر” وهو ناطحة سحاب شهيرة في نيويورك، بسعر أقل بكثير من قيمة شرائه.

واضطرت شركة “مبادلة” الإماراتية، التابعة لصندوق الاستثمار السيادي في أبوظبي، وشريكتها “تيشمان” الأمريكية، إلى بيع المبنى الفخم بـ150 مليون دولار، في حين كانت قد اشترته مقابل 800 مليون دولار عام 2008، وفقاً لما ذكرته شبكة “CNN” اليوم الأحد.

ولم يُكشف بعدُ عن موعد إنهاء صفقة البيع، إلا أنه تم التوصل إلى اتفاق مع مشترٍ بسرعة كبيرة، بعد شهرين فقط من طرحه للجمهور بالسوق، في حين أدت مجموعة “CBRE” العقارية الأمريكية دور وكيل البائعين.

ويرجع السبب الرئيس الذي حفز مُلاك المبنى على بيع البرج بهذه الطريقة، إلى الإيجار المرتفع الذي تدفعه الشركة الإماراتية لكلية “كوبر يونيون” المالكة للأرض التي أُنشئ عليها المبنى.

وارتفع الإيجار من 7.75 ملايين دولار في العام الماضي، إلى 32.5 مليون دولارٍ العام الجاري (2019)، على أن يرتفع مجدداً ليصل إلى 41 مليون دولار في عام 2028، علماً أن الإيجارات داخل المبنى نفسه لا ترتفع بالوتيرة ذاتها.

وفي أغسطس الماضي، تم الكشف عن عرض الإمارات أصول استثمارية تملكها في كوريا الجنوبية للبيع.

وفي حينه أورد معهد صناديق الثروة السيادية العالمي أن جهاز أبوظبي للاستثمار يبحث عن مشترٍ لبيع أصوله في مبنى مقر مؤسسة الاستثمار الكورية في العاصمة سيول.

وجهاز أبوظبي للاستثمار (أديا) هو صندوق سيادي تابع لحكومة أبوظبي، بدولة الإمارات. ولم يعلن الجهاز عن القيمة الاجمالية عن الأصول التي يملكها. كنتيجة لذلك، هناك جدل حول الموارد المالية تحت تصرفه حاليا. لكن التقديرات المقبولة تتراوح بين 650- 875 مليار دولار هي قيمة الأصول.

وتأسس جهاز أبوظبي للاستثمار عام 1976 بناءً على أوامر من الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس دولة الإمارات بهدف استثمار الفائض من أموال الحكومة في أنواع مختلفة من الأصول ذات المخاطر القليلة.

ويدير الجهاز حاليا كمية ضخمة من رأس المال، ويعتبر من أضخم صناديق الاستثمار في العالم.

وقبل ذلك أعلنت شركة “أبوظبي للاستثمار” المتخصصة في إدارة الأصول (حكومية)، تخارجها من حصتها البالغة 38% في ائتلاف “مجموعة المطار الدولي”، التي تدير “مطار الملكة علياء” بالأردن.

وبلغت قيمة صفقة التخارج 230 مليون دولار، من ائتلاف “مجموعة المطار الدولي”، وهي الشركة صاحبة امتياز إدارة وتشغيل وتوسعة المطار.

وفي السياق أظهرت بيانات رسمية تراجع الأصول الأجنبية لمصرف الإمارات المركزي مع نهاية العام الماضي، على أساس شهري بقيمة 240 مليون درهم (65 مليون دولار)، وفق بيانات صادرة عن البنك المركزي.

وبحسب البيانات بلغت الأصول الأجنبية للمصرف المركزي 327.06 مليار درهم (89 مليار دولار) في الشهر الماضي، مقارنة بنحو 327.3 مليار درهم (89.1 مليار دولار) في سبتمبر/ أيلول الماضي.

وخفض مصرف الإمارات المركزي، في سبتمبر/ أيلول الماضي، توقعه للنمو الاقتصادي هذا العام إلى 2.3% بدلاً من 2.7%، في توقعات سابقة قبل 3 أشهر، فيما تواجه الإمارات ضغوطاً مالية بسبب تراجع أسعار النفط والصراعات السياسية، والحرب التي تتحالف فيها مع السعودية ضد الحوثيين في اليمن.

من ناحية أخرى، بدأت السلطة التنظيمية المختصة بمكافحة الاحتكار في الهند، بإجراء تحقيق في اتهامات لشركة مواني دبي العالمية، بممارسات تضر بقواعد المنافسة في المرافئ التي تديرها في أكبر ميناء للحاويات بمدينة مومباي الهندية.

وشملت التحقيقات أيضاً شركة ميرسك الدنماركية، وذلك في أعقاب شكوى من شركة “بي.إس.ايه إنترناشيونال” السنغافورية، التي تتهم موانئ دبي وميرسك باتباع ممارسات تعرقل عملها في ميناء جواهر لال نهرو، المملوك للدولة.

ويمر في الميناء ما يزيد عن نصف سفن الحاويات من وإلى الهند سنوياً. وتدير وحدات من ميرسك وموانئ دبي العالمية و”بي.إس.إيه”، أربعة من المرافئ الخمسة الموجودة في الميناء، بينما تملك الحكومة المرفأ الخامس.

ومن المخطط أن يكون المرفأ الذي تشغله الشركة السنغافورية، والذي افتتحه رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في فبراير/ شباط، الأكبر، ويتوقع أن يضاعف طاقة ميناء جواهر لال نهرو ويساهم في تنفيذ رؤية الحكومة نحو زيادة النمو الاقتصادي للبلاد من خلال تحديث موانئها.

وفي يونيو/ حزيران الماضي، قدمت شركة “بي.إس.ايه” التي يملكها صندوق الاستثمار تيماسيك هولدنغز المملوك لحكومة سنغافورة، شكوى إلى لجنة المنافسة الهندية. وقال اثنان من المصادر المطلعة، إنه تبين للّجنة المنافسة الهندية من تحقيق مبدئي، قيام موانئ دبي وميرسك بتنسيق جهودهما لمنع “بي.إس.ايه” من العمل بكفاءة في مومباي.