موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

قصة مطعم في دبي يعكس العلاقات الوثيقة بين الإمارات وإيران

798

نشر موقع “إنتلجنس أونلاين” الفرنسي تقريرا يتناول فيه قصة مطعم في دبي يعكس العلاقات الوثيقة بين الإمارات وإيران على الرغم من العداء الذي تظهره أبوظبي في العلن تجاه طهران.

ولطالما جاهرت الإمارات بتوتر علاقاتها مع إيران التي تسيطر على ثلاث جزر تقول أبوظبي إنها جزء من أراضيها فضلا عن تصادم السياسيات الإقليمية للبلدين.

لكن في الخفاء توثق الإمارات العلاقات الأكثر تميزا وتوسعا مع إيران بما في ذلك التبادل التجاري والاستثمارات والتعاون المشترك.

وقال الموقع الفرنسي إن مطعم “الاستاد للكباب الخاص” هو مطعم إيراني عريق يقع في البلدة القديمة في دبي، يجتذب دبلوماسيين أمريكيين وإيرانيين وشخصيات من العائلة الحاكمة بالإمارات.

وذكر أن قائمة عملاء “الاستاد للكباب الخاص” تضم الدائرة المقربة من ولي عهد دبي “حمدان بن محمد بن راشد” الملقب بـ”فزاع”؛ ما يجعل المطعم مكان لقاء مفضلاً للدبلوماسيين وكبار موظفي الخدمة المدنية ورجال الأعمال الباحثين عن اتصال مباشر مع حاكم الإمارة المستقبلي، والشخصيات الإيرانية البارزة.

والمطعم، الذي يقع على بعد خطوات قليلة من بنكي المقر الرئيسي لبنكي “ملي” و”صادرات” اللذين يواصلان عملهما في دبي رغم عقوبات وزارة الخزانة الأمريكية.

ويجتذب أيضا رجال الأعمال الإيرانيين الزائرين والمقيمين إلى جانب “فيليب فراين” القنصل العام الأمريكي السابق في دبي، وسلفه “بول ر. مالك”.

وبحسب الموقع يتميز المطعم بأسعار معقولة، والمملوك لعائلة أصلها من جنوب إيران، يجتذب أيضا أعضاء الوفد المرافق لولي عهد دبي، والذي يذهب بدوره للمطعم الإيراني مع أصدقائه المقربين، لتذوق الكباب المصنوع من اللحم المتبل لمدة 24 ساعة بالليمون الإيراني الأسود المجفف الذي يسمي “ليمو” بالفارسية.

وعلى نوافذه الخارجية علق المطعم صورا حديثة لولي عهد دبي الذي سيبلغ الأربعين من عمره في 14 فبراير/شباط، والذي أعلنه والده محمد بن راشد وليا للعهد في عام 2020.

ومن أكبر زبائن المطعم كذلك عبد الله خليفة المري القائد العام لشرطة دبي وريم الهاشمي وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي التي كانت مسؤولة عن إكسبو دبي 2020، والذين لم يفوتوا الفرصة لالتقاط صور مع أصحاب المطعم حتى يتمكنوا من الظهور على جدرانه المليئة بصور لشخصيات من الوزن الثقيل.

ومن بين رواد المطعم الأجانب بطل فنون القتال المختلطة الروسي-الداغستاني حبيب نورمحمدوف – المقرب من “فزاع” وأيضا من الزعيم الشيشاني “رمضان قديروف”، الذي يلتقي بنفسه بانتظام مع “محمد بن زايد” حاملا رسائل من الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين”.

وأوضح الموقع أنه تم التقاط صور من قبل أصحاب المطعم لجميع الزوار المذكورين وتم تعليقها على حوائط المطعم.

وذكر الموقع الاستخباراتي أن الزائرة الأكثر تحفظا (تكتما) للمطعم هي الإيرانية “بهناز لاباف”، الذراع الأيمن للرئيس التنفيذي البريطاني لشركة دبي القابضة “أميت كوشال”، مشيرا إلى أنها تذهب للمطعم في وقت فراغها.

و”لاباف” مسؤولة عن استراتيجية التنويع الاقتصادي لإمارة دبي في الصندوق السيادي الذي يمتلك المنطقة الحرة لمدينة دبي للإنترنت وسلسلة فنادق جميرا الفاخرة وجزيرة بلوواترز الاصطناعية.

والمطعم الذي يقع في منطقة بر دبي، يقف شاهداً على الروابط الثابتة بين سلالة آل مكتوم الحاكمة والموجات المتتالية من الإيرانيين الذين استقروا في دبي.

فقد دعا جد “فزاع”، الأمير “سعيد آل مكتوم”، الذي حكم دبي من عام 1912 إلى عام 1958، شخصيًا التجار الإيرانيين لتأسيس أعمالهم في دبي في عشرينيات القرن الماضي للهروب من الضرائب الإيرانية.

وافتتح المطعم عام 1978 من قبل “محمد علي أنصاري”، بعد أن غادرت عائلته جرش في محافظة فارس الإيرانية عام 1941 لافتتاح مخبز ومتجر بقالة في دبي.

وتوفي “أنصاري” في شيراز في أبريل/ نيسان 2021. والآن يتولى أبناؤه “عباس” و”مجيد” و”طليل” الحفاظ على روابط الأسرة مع الجيل الجديد من “آل مكتوم”.