موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

مركز حقوقي: الاحتجاز التعسفي يفاقم معاناة نشطاء انتهت محكومياتهم في الإمارات

212

أبرز المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان أن تواصل الاحتجاز التعسفي يفاقم معاناة نشطاء ومعتقلي رأي انتهت محكومياتهم في الإمارات.

وقال المركز في بيان صحفي تلقت “إمارات ليكس” نسخة منه، إن شهر تموز/يوليو 2022 شهد انتهاء محكومية 21 معتقل رأي في السجون الإماراتية لكن لم يتم الإفراج عن أي منهم مما يعني أن السلطات مددت حبسهم بذريعة “المناصحة” كما حصل مع عدد آخر من النشطاء.

واعتبر المركز أن مُضيّ دولة الإمارات في تطبيق هذا الإجراء التعسفي يكشف بصورة جلية نهجها الانتقامي ضد المعتقلين وعدم اكتفائها بحرمانهم لسنوات طويلة من حريتهم بسبب ممارسة حرية التعبير والدفاع عن حقوق الإنسان.

ودعا المركز الحقوقي السلطات الإماراتية إلى الكشف عن مصير معتقلي الرأي الذين انتهت أحكامهم في شهر يوليو المنقضي والتعجيل بإطلاق سراحهم دون قيد أو شرط.

كما أكد أنه لا يوجد أساس شرعي – حتى بموجب اتفاقيات جنيف – يبرر الاحتجاز لأجل غير مسمى للأفراد دون تهمة أو محاكمة.

وشدد على أن الاحتجاز لأجل غير مسمى ينتهك اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب. لذلك وجب العمل على إنهاء هذه الممارسة اللاإنسانية.

في 29 يوليو 2022،  قدمت لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب ملاحظاتها الختامية حول التقرير الأولي الذي قدمته دولة الإمارات العربية المتحدة منتصف الشهر الحالي بشأن تنفيذ “اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب”.

وقد أعربت اللجنة عن قلقها إزاء استخدام مراكز المناصحة لتمديد حبس المدانين إلى أجل غير مسمى إلى ما بعد المدة المنصوص عليها في الأحكام الصادرة بحقهم، ودعت الإمارات إلى ضمان تحديد فترات احتجاز قصوى في مراكز المناصحة بموجب القانون.

ينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في مادته التاسعة على أنه “لا يجوز القبض على أي إنسان أو حجزه أو نفيه تعسفاً”.

كما أن المادة 9 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية تنص على أنه “لا يجوز حرمان أحد من حريته إلا لأسباب ينص عليها القانون وطبقا للإجراء المقرر فيه”.

لقد حرمت السلطات الإماراتية هؤلاء النشطاء والعشرات غيرهم من حقوقهم الأساسية منذ لحظة الاعتقال.

إذ ينفذ الاعتقال دون مذكرة قضائية؛ ويحتجزون بمعزل عن العالم الخارجي أي من دون السماح لهم بالتواصل مع عائلاتهم أو محاميهم؛ ويخضعون لفترات حبس انفرادي.

كما أنهم يتعرضون خلالها للتعذيب لانتزاع الاعترافات منهم؛  ويعرضون على محاكم تفتقر للاستقلالية وذلك انتقاماً منهم لممارستهم السلمية لحقهم في حرية التعبير والتجمع السلمي وتكوين الجمعيات.

واليوم تستمرّ السلطات الإماراتية في تعميق معاناة المعتقلين والتنكيل بهم بتجديد حبسهم تعسفيا دون أساس قانوني يبرر حرمانهم من حريتهم.

وجدد المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان دعوته للإفراج عن كل المعتقلين المنتهية أحكامهم لأن تمديد حبسهم لأجل غير مسمى قد ينتج عنه أذى جسدي ونفسي جسيم يمكن أن يشكل معاملة قاسية ولا إنسانية ومهينة وهو ما يفاقم معاناتهم وظلمهم.