موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

معتقلون في سجن إماراتي في اليمن لا يجدون من ينقذهم

0 12

تتواصل انتهاكات من تعذيب وسوء معاملة وإهمالي طبي بحق معتقلين في سجن تديره مليشيات تابعة لدولة الإمارات في اليمن من دون أن يجدوا من ينقذهم.

وشهدت مدينة عدن جنوبي اليمن وقفة احتجاج لأقارب معتقلين ومخفيين قسرياً في السجون الخاضعة لقوات مدعومة من الإمارات، مطالبة بإطلاق سراح السجناء والكشف عن مصير آخرين.

واحتشد المشاركون، وأغلبهم من النساء، إلى القرب من مقرّ وزارة حقوق الإنسان وأمام منزل وزير الداخلية اليمني أحمد الميسري، ورُفعت في الوقفة لافتات تطالب بإطلاق سراح المعتقلين وصور ضحايا ومخفيين قسرياً.

ونددت المشاركات في الوقفة التي دعت إليها “رابطة أمهات المختطفين”، بتصريحات لنائب وزير الداخلية اللواء علي ناصر لخشع، الذي قال في تصريحات مؤخراً بأن كافة السجون في جنوب البلاد رسمية.

وتعتقل القوات المدعومة من الإمارات العشرات من اليمنيين بعضهم لا يزال مصيره مجهولاً، فيما ينفذ آخرون إضراباً عن الطعام منذ أسابيع في سجن بئر أحمد بعدن، للمطالبة بإطلاق سراحهم.

واشتهرت قضية السجون التي أنشأتها الإمارات وقوات موالية لها في المناطق الجنوبية لليمن، في السنوات الأخيرة، في ظل التقارير الحقوقية التي تشير إلى انتهاكات واسعة وأعمال تعذيب وحشية تعرض لها السجناء.

ومؤخراً، كشف بيان منسوب إلى السجناء المضربين عن الطعام في عدن عن أسماء 23 سجيناً، قال إنهم تعرضوا للتصفية في هذه السجون، ولم يصدر على الفور، تعليق رسمي من الجهات الحكومية اليمنية أو الإماراتية المعنية.

وأظهرت اللافتات التي حملها السجناء أنهم سيواصلون إضرابهم حتى الموت في حال عدم الاستجابة لمطالبهم المتمثلة في حل قضاياهم، وتقديمهم لمحاكمات نزيهة، والإفراج الفوري عمن لم تثبت ضدهم أي تهم.

وعمد السجناء المضربون عن الطعام إلى خياطة أفواههم تعبيرا عن احتجاجهم على ما يتعرضون له، وفق ما أظهرته الصور التي تم تداولها في مواقع التواصل الاجتماعي.

ويخوض معتقلون في سجن”بئر أحمد” (إصلاحية)، الذي تديره قوات الحزام الأمني الموالية للإمارات، اضرابا عن الطعام لليوم الـ (15) على التوالي، بحسب مصدر حقوقي.

وقال المصدر إن السجناء (لم يحدد عددهم) امتنعوا عن الطعام، مكتفين فقط بشرب بعض المياه والأملاح، احتجاجا على تجاوزهم الفترة القانونية دون تحقيق أو محاكمة.

و”نظم السجناء وقفة احتجاجية داخل معتقلهم، رفعوا فيها شعارات من قبيل: عشرون حالة إغماء بسبب الجوع فمن المسؤول؟!، النيابة الجزائية تقتلنا بالموت البطيء، خمس عشر يوماً من الأضراب ولا مستجيب، أبناؤكم يموتون في السجون، إلى متى أنتم ساكتون”، بحسب المصدر ذاته.

وأشار المصدر الحقوقي إلى إن “الظروف القاسية التي يعاني منها المعتقلون والممارسات غير الإنسانية التي يتعرضون لها داخل السجن، وعدم التحقيق معهم او تقديمهم للمحاكمة، دفعهم للإضراب عن الطعام”.

وهذه ليست المرة الأولى التي ينفذ فيها سجناء (بئر أحمد) اضراباً مفتوحا عن الطعام، حيث سبق وأن نفذوا فعاليات مشابهة في اوقات مختلفة من العام المنصرم 2018، احتجاجا على عدم تنفيذ أوامر النيابة بالإفراج الفوري عنهم.

ومنتصف سبتمبر/ أيلول 2018، أفرجت إدارة سجن بئر أحمد عن 12 معتقلا مضى على اعتقالهم نحو عامين بتهم عدة، كما تم إطلاق سراح 29 سجيناً، بعد دعوات دولية ومحلية ومطالبات حقوقية بإطلاق سراحهم، لاعتقالهم دون مسوغ قانوني.

وكان مسؤولون من مصلحة السجون التابعة لوزارة الداخلية اليمنية، قد زاروا ر هذا السجن منتصف يوليو/ تموز 2018، والتقوا المعتقلين، وتعهدوا بالإفراج عمن صدرت بحقهم أوامر إفراج من النيابة العامة، إلا أن بعضهم لا يزالون رهن الاعتقال.

وسابقاً نددت منظمات حقوقية يمنية ودولية منها (العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش)، بمعاناة المعتقلين في سجن بئر أحمد.

وتدير السجن المذكور قوات الحزام الأمني الموالية للإمارات. وكان السجناء قد بعثوا برسالة قبل أيام قالوا فيها إن حالات الإغماء وصل عددها إلى 18 حالة بسبب الإضراب عن الطعام، مشيرين إلى أنهم يحملون النيابة الجزائية المسؤولية عن حياتهم لأنها لم تقم بواجبها تجاههم.

وقد حمّلت أسر المعتقلين والمخفيين قسرا في محافظة عدن السلطات الشرعية وقوات التحالف السعودي الإماراتي المسؤولية الكاملة عن الاضطهاد والتعذيب الذي يتعرض له ذووهم في سجون قوات التحالف في عدن.

وأكد المشاركون في الوقفة الاحتجاجية بدوار “كالتِكْس” بمديرية المنصورة في عدن على ضرورة الإفراج الفوري عن المعتقلين والكشف عن أماكن المخفيين قسرا.

وأكدت لجنة أسر المعتقلين والمخفيين في عدن الاستمرار في تصعيد احتجاجاتها خلال الأيام القادمة. وفي صيف 2017 كشف تحقيق أجرته وكالة أسوشيتد برس عن وجود شبكة سجون سرية في اليمن تديرها الإمارات، ويخضع المعتقلون فيها لصنوف مختلفة من التعذيب.