موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

مطالب حقوقية بالإفراج عن معتقل رأي أنهى محكوميته في الإمارات

286

طالب المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان، سلطات الإمارات بالإفراج عن معتقل رأي أنهى أمس الأحد، محكوميته البالغة عشرة أعوام.

ويتعلق الأمر بالناشط الحقوقي ورئيس قسم القانون بكلية الشريعة والقانون في جامعة الإمارات العربية المتحدة، الدكتور هادف راشد عبد الله ناصر العويس.

وقال المركز في بيان تلقت “إمارات ليكس” نسخة منه، إن معتقل الرأي العويس، أنهى في 11أيلول/سبتمبر حكمه بعد عشر سنوات احتجاز في السجون الإماراتية على خلفية ممارسة حقه في التعبير عن الرأي.

وذكر المركز أن العويس كان اعتقل في أيلول/سبتمبر 2012، وحكمت دائرة أمن الدولة بالمحكمة العليا الاتحادية على الحديد بالسجن 10 سنوات في محاكمة “الإمارات 94”.

في قراره الصادر في نوفمبر 2013، وجد الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي بأن اعتقال الدكتور هادف العويس و60 معتقلين آخرين في نفس القضية هو ضرب من ضروب الاحتجاز التعسفي. وعلى الرغم من هذا القرار ودعوة المجتمع المدني لإطلاق سراحهم، لم يتم إطلاق سراح أي من المعتقلين.

واعتقل العويس على يد قوات الأمن الإماراتي في 11 سبتمبر 2012 وبقي في الإخفاء القسري حتى ظهوره في المحكمة.

يعود سبب الاعتقال إلى مشاركة العويس وتوقيعه على (عريضة 3 مارس) والتي كانت تهدف للمطالبة بالإصلاح والحق في الانتخاب والتمثيل في المجلس الوطني الإماراتي.

وقد تعرض للاعتقال التعسفي دون أي مذكرة اعتقال قانونية وبقي مكانه غير معلوم لأسرته إلى حين بدء المحاكمة.

في 2 تموز/يوليو 2013، حكمت المحكمة الاتحادية العليا في أبو ظبي على الدكتور المحامي هادف راشد عبد الله ناصر العويس بالسجن 10 سنوات مع 3 سنوات إضافية للمراقبة بتهمة الانتماء إلى تنظيم سري غير مشروع وكان قد مُثل أمام المحكمة باعتباره أحد أفراد المجموعة التي باتت تُعرف بمجموعة (الإمارات 94).

من المفترض أن يتم إطلاق سراح الدكتور العويس اليوم الأحد 11 سبتمبر 2022، ويخشى المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان أن تقوم سلطات الإمارات برفض إخلاء سبيله رغم انتهاء فترة حكمه، كما حدث هذا من قبل مع عدد من السجناء الآخرين.

وما يعزز خشية وقلق المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان من عدم الإفراج عن المعتقل هادف العويس هو ما دأبت عليه سلطات دولة الإمارات من عدم الإفراج عن المحكوم عليهم بعد انتهاء عقوبتهم وايداعهم دون وجه حق وتعسفيا بمراكز للمناصحة.

وذلك بدعوى إصلاحهم وتأهيلهم وهدايتهم وذلك طبقا لمقتضيات القانون الاتحادي رقم 7 لسنة 2014 بشأن الجرائم الإرهابية الذي منع عن النشطاء الحق في التظلم ضد قرار الإيداع ولم يحدد سقفا زمنيا لمدة الإيداع مما جعل ايداعهم بمراكز المناصحة ضربا من ضروب الاحتجاز التعسفي.

وقد رصد المركز إيداع السلطات الإماراتية لنشطاء حقوقيين ومدونين بمراكز للمناصحة تمت محاكمتهم من أجل تدوينات على معنى القانون الاتحادي بشأن جرائم تقنية المعلومات وعدم الإفراج عنهم بعد قضاء أمد عقوبتهم.

إذ تم تمديد وبشكل تعسفي، حبس 17 معتقل رأي على الأقل بينهم سجينتان رغم انتهاء أحكامهم كاملة عدّتهم السلطات من بين الذين تتوفر فيهم الخطورة الإرهابية طبقا لمقتضيات القانون الاتحادي رقم 7 لسنة 2014 بشأن الجرائم الإرهابية لتستمر في احتجازهم بمراكز للمناصحة بسجن الرزين.

وطالب المركز الحقوقي السلطات الإماراتية بـالإفراج عن العويس وغيره من الناشطين الحقوقيين والمدونين فورا ودون قيد أو شرط والكفّ عن إيداع معتقلي الرأي بمراكز للمناصحة.

من جهته نشر “مركز مناصرة معتقلي الإمارات” للمرة الأولى، تفاصيل المرافعة التي قدمها العويس خلال جلسات محاكمة مجموعة الإمارات 94، وهي مرافعة غنية بالتفاصيل المهمة، عن مسيرة العويس ومواقفه، كما أنها تكشف عن الانتهاكات القانونية التي تخللت هذه المحاكمة.

وقُدمت المرافعة خلال الجلسة العاشرة للمحاكمة أمام دائرة أمن الدولة في المحكمة الاتحادية العليا، يوم الاثنين بتاريخ 13 أيار/مايو 2013، وتكمن أهميتها في أنها صادرة من أحد أبرز الأعلام القانونية في دولة الإمارات.

وكان العويس في 2011 أحد الموقعين على “عريضة 3 مارس” الإصلاحية، واعتقل دون تهمة في سبتمبر 2012، ثم أحيل للمحاكمة بتهمة الانتماء إلى تنظيم سري، لتقضي المحكمة عليه بالسجن عشر سنوات، انتهت أمس الأحد، دون الإفراج عنه حتى اللحظة

وتالياً هو نص المرافعة التي قدمها الدكتور العويس:

“يا سعادة القاضي.. أنا خريج الدفعة الأولى من كلية الشريعة والقانون، وقد حصلت على درجة الامتياز، كما حصلت أيضاً على ماجستير من جامعة هارفارد والدكتوراه من جامعة سان دييغو.

بدأت تدريس القانون منذ عام 1990، أي منذ أكثر من 23 سنة، وأعلم قوة الدستور الإماراتي، ومن العيب والمخزي، بعد تدريس 600 طالب دستور دولة الإمارات في كلية الحقوق أن يتم اتهامي أنني أريد الانقلاب عليه.

لقد علمت طلابي في هذه السنوات الولاء، وحب الوطن، والإخلاص، ولو احتاجت دولتي حياتي وروحي فلن أبخل عليها.

أنا عضو مجلس أمناء للتحكيم وكبير المستشارين القانونيين في حكومة دبي، اعتقلت وأنا في طريقي لتدريس القانون الدستوري. الدستور الذي من خلاله أراد المؤسسين أن نعيش في حكم ديمقراطي نيابي، فلماذا تخشى السلطة التنفيذية من مطالبتي بحقي؟!

يا سعادة القاضي.. هذه القضية مليئة بالعيوب القانونية، صدر أمر القبض عليَّ بناء على معلومات أخذت تحت التعذيب. أحد المحققين رأى آثار التعذيب على جسد القاضي أحمد الزعابي. ولهذا فإن أمر القبض عليَّ باطل، لأنه بُني على خطأ في أخذ الأقوال، ولكن السلطة التنفيذية اختارت تجاوز القانون.

يا سعادة القاضي.. هل يجوز أن تغطى عيني وأدفع من ظهري، وأشتم وأسجن في انفرادي؟؟!! لقد وضعت في مكان لا يجوز للسلطة التنفيذية أن تضعني فيه وصدر قرار أن أسجن في سجن المركزي، ورغم ذلك لم يتم وضعي فيه، لا أعلم أين تم سجني ولا حتى رئيس النيابة يعلم أين كنت؟ القبض علي باطل وكل ما ترتب عليه باطل.

هل يجيز رئيس الدولة ضرب أحد أعضاء الهيئة القضائية من قبل السطلة التنفيذية؟! لو تعودت السلطة التنفيذية على مخالفة القانون وأعطيت كل ما تريد فكل المجتمع سيكون مهدداً في حريته.

يا سعادة القاضي.. أين الركن المادي في هذه الجريمة، من العيب القول إن هناك مجموعة تجمعت في مكان وينتظرون أن تسقط الدولة، ليستولوا عليها.

ومن العيب أيضاً أن نقول عن أناس مسالمين أنهم يستطيعون الاستيلاء على الدولة بالقوة، فأهداف جمعية الإصلاح التي تأسست في عام 1974م، هي مكافحة الرذيلة، وإرشاد الشباب وما إلى ذلك. في هذه القضية يجرم الإنسان على أفكاره فهل كشفوا على أدمغتنا.

لا يوجد هدف لدينا من أجل الاستيلاء على الحكم، وأنا لو علمت أن هناك من يريد ذلك، لكان ألد أعدائي. يا سعادة القاضي .. قالت النيابة إن سيناريو الاستيلاء على الحكم من خلال مسك مفاصل السلطة!! فهل هذا منطقي؟ كيف يتم الاستيلاء على الحكم في دولة قوية مثل الإمارات بهذه الطريقة، هذا مستحيل ومن الاحترام ألا نتهم بالمستحيل، وبلا ركن مادي ولا معنوي.

إن الأحكام الجنائية يا سعادة القاضي، تبنى على اليقين والجزم، وقد أتت النيابة بشاهد يقول: في تصوري، وفي تخيلي. أين هو اليقين والجزم.” كما أن شهود النيابة يقولون إن النيابة تستند على الاعترافات، ويزعمون أن أحمد غيث ذكر 45 اسما خماسيا وسداسيا، بشكل صحيح، كيف تذكرها في التحقيق، ونسيها في المحكمة؟! أي اعترافات هذه!! لو سألته هنا لن يعرف إلا الأول والأخير وقد لا يعرف؟!”.