موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

افتتاح معرض دبي للطيران وسط شكوك هائلة بنجاحه

151

افتتح محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ومحمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي “معرض دبي الدولي للطيران 2019” الذي يستمر حتى 21 نوفمبر الجاري.

وانطلقت فعاليات المعرض وسط شكوك هائلة في فرص نجاحه رغم ترويج النظام الإماراتي لمشاركة 160 دولة و1300 شركة و165 طائرة مدنية وعسكرية في المعرض.

إذ تلقي أزمة مستمرة منذ ثمانية أشهر فيما يتعلق بوقف تحليق الطائرة (بوينغ 737 ماكس) أمريكية الصُنع وتأخيرات صناعية واسعة النطاق بظلالها على معرض دبي للطيران حيث تراجع بعض شركات الطيران خطط أساطيلها، بينما يبحث آخرون عن صفقات بأسعار بخسة.

وصرح مندوبون لشركات وصلوا لحضور المغرض أن الحدث يواجه تساؤلات متزايدة فيما يتعلق بالطلب وقدرات المُوَرِّدين المستنزَفين.

وسيكون في صدارة اهتماماتهم وقف تحليق طائرة (بوينغ 737 ماكس) على مستوى العالم في أعقاب حادثي تحطم داميين.

ويعتقد المستثمرون الذين دفعوا أسهم “بوينغ” للارتفاع أن الشركة الأمريكية العملاقة لصناعة الطائرات تتخطى الأزمة بعد وقف التحليق الذي استمر ثمانية أشهر، إذ تتوقع الشركة رحلات تجارية للطراز في يناير/كانون الثاني. لكنها تواجه مأزقا فيما يتعلق بتكدس سجل الطائرات التي لم تسلم بعد، وهو ما قد يستغرق تصريفه ما بين عام وعامين.

وتتوقع “فلاي دبي” المملوكة لحكومة دبي أن يتقلص أسطولها بمقدار الثُلُث هذا العام، مما يلقي الضوء على تكلفة وقف التحليق على أكبر عملاء (737 ماكس) خارج الولايات المتحدة.

وقال ريتشارد أبو العافية، المحلل لدى (تيل غروب) لاستشارات تجارة الطائرات إن “فلاي دبي لديها طموحات كبيرة للغاية… بالنظر إلى حجم تلك الطموحات، فليس بوسعهم سوى الانتظار والترقب شأنهم شأن غيرهم”.

وفي وقت سابق هذا العام، فقدت (بوينغ) زبونا محتملا لـ(737ماكس)، إذ تخلت “طيران أديل” السعودية للرحلات منخفضة التكلفة عن طلب شراء أولي.

ويقول خبراء إن إحباطات شركات الطيران حيال مُصَنِّعي الطائرات والمحركات قد تربك أيضا خطط كبرى شركات تصنيع الطائرات في العالم الطامحة في الفوز بتعهدات طلب شراء.

وستمنح أضخم مناسبة لقطاع الطيران في الشرق الأوسط كلا من (إيرباص) الأوروبية ومنافستها الأمريكية فرصة للتواصل مع بعض أهم عملائهما الذين هددوا بالانسحاب من صفقات بالمليارات.

ويواجه الصانعون مصاعب لتسليم الطائرات في الميعاد، مما يضطر شركات الطيران إلى تأجيل خطط التوسع، بينما تتسبب محركات بعض الطائرات باستمرار في مشكلات للناقلات.

وقال منير كزبري، العضو المنتدب لـ(نوفوس أفييشن كابيتال) الاستشارية “تبدو هذه مشكلة نظامية واسعة النطاق. نتيجة لذلك، نرى توترا في العلاقة بين شركات الطيران ومُصَنِّعي الطائرات والمحركات”.

وأصدرت “طيران الإمارات” المملوكة لحكومة دبي، تحذيرا صارما لمُصَنِّعي الطائرات والمحركات، وقال إنها لن تستلم مجددا طائرات لا تتفق مع توقعاتها للأداء، مما يزيد الشكوك حيال طلبيات شراء معلقة بقيمة 35 مليار دولار.

وستسعى إيرباص وبوينغ وصُنّاع المحركات إلى تهدئة المخاوف لدى إتمامهم مبيعات طائرات مع طيران الإمارات، والتي تتطلع أيضا إلى تقليص حجم طلب شراء لطائرة بوينج 777 إكس.

وتعتبر إيراباص قريبة من طلب شراء نهائي لطائرات من طرازي إيه330 نيو وإيه350، بينما تستهدف بوينغ إنقاذ طلب أولي لطائرات من طراز787.

لكن مصادر في الصناعة تقول ان العربية للطيران قد تخطف الأضواء في المعرض، إذ تعتزم طلب شراء ما يصل إلى 120 طائرة إيرباص.

ونموذج الخليج كمركز عمليات يخضع لضغط متزايد، في ظل تباطؤ نمو كبرى شركات الطيران في المنطقة، والذي كان يوما ما سريعا للغاية.

وقال ديوجينيس بابيوميتيس، مدير البرنامج العالمي للطيران التجاري لدى (فروست آند سوليفان) الاستشارية “مازالت السوق ضعيفة بالنسبة لجميع شركات الطيران في المنطقة.. سنرى مزيدا من الانخفاض، بين اثنين وثلاثة في المئة، في أعداد الركاب للعام بأكمله”.

وسيحاول القادة العسكريون من دول الشرق الأوسط الذين سيتجولون بين المعروضات معرفة ما إذا كانوا على أعتاب جولة جديدة من الإنفاق السخي على السلاح في المنطقة بعد تنامي التوترات في الخليج.

وألقت سلسلة من الهجمات خلال فصل الصيف الضوء على ثغرات أمنية محتملة لدى بعض من أكبر المُنفقين على الدفاع في العالم والذين تزداد مشترياتهم في الوقت الحالي من الصين وروسيا.