منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

مركز حقوقي يفند مغالطات رسالة الإمارات للأمم المتحدة بشأن تعذيب معتقلي الرأي

فند مركز حقوقي مغالطات رسالة النظام الحاكم في الإمارات للأمم المتحدة بشأن تعذيب معتقلي الرأي في سجونه.

وقال مركز مناصرة معتقلي الإمارات إن رسالة الإمارات إلى لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة تضمنت مغالطات وأكاذيب فاضحة.

وجاءت رسالة الإمارات ردا على بيان أممي ندد بتعذيب ثلاثة معتقلي رأي في سجون أبوظبي هم: المحامي محمد الركن والأكاديمي ناصر بن غيث والناشط الحقوقي أحمد منصور.

وتم توجيه الرسالة برسالة من البعثة الدائمة لدولة الإمارات لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف إلى مجلس حقوق الإنسان التابع الأمم المتحدة.

وعبر المركز الحقوقي عن إحباطه الشديد، من مواصلة سلطات الإمارات سياستها في إنكار الحقائق، وممارسة التضليل المتعمد، وتكذيب وقائع موثقة في تقارير دولية ووثائق رسمية صادرة عن السلطات الإماراتية نفسها.

وذكر المركز أن السطات الإماراتية زعمت أن معتقلي الرأي الثلاثة “لم يتعرضوا للتعذيب أو المعاملة اللاإنسانية ولم يتم حرمانهم من حقوقهم المكفولة لهم ومق أحكام القانون”.

وقال المركز إن رسالة السلطات الإماراتية مخالفة للواقع، مشيرا إلى أنه حصل على محضر يوثق جلسة تمديد الركن الواقعة في نوفمبر عام 2012 واعتراضه على حبسه الانفرادي والتعذيب.

وأضاف أن المحضر المذكور يثبت أن النيابة العامة والمحكمة كانتا تتجاهلان تلك طلبات الركن وغيره من معتقلي الرأي وتعتبرها غير موجودة.

وأشار المركز إلى أن السلطات الإماراتية ادعت أنها تسمح لكافة النزلاء في السجون بتلقي الاتصالات والزيارات في جميم الأوقات، وأنهم يتصلون بأقاربهم باستمرار.

وقال “يمكن ببساطة أن نفند هذا الادعاء من إفادة السلطات الإماراتية نفسها أن أخر مكالمة للناصر بن غيث مع أقاربه كانت في 12 /1 /2021، ما يعني أنه لم يتصل بأهله منذ عدة أشهر، وهذا مخالف للإجراء المعمول به داخل السجن القاضي بإجراء الاتصال مرتين أسبوعيا.

وأضاف أن الأمر ينطبق على كل من أحمد منصور ومحمد الركن الذين اتصـلا بعائلتهمـا أخر مرة في 3 و4 فبراير على التوالي -حسب ذات الإفادة- ما يعني أنهما لم يتواصلا مع أقاربهما منذ عدة أسابيع”.

وأعرب المركز الحقوقي عن أسفه لكمية التضليل في الرد الإماراتي، مطالبا السلطات الإماراتية بالسماح للمنظمات الدولية بالتواصل مع معتقلي الرأي وزيارتهم داخل السجون.

كما دعا المركز السلطات الإماراتية للإفرار بالواقع وتصحيحه بدلا من الاكتفاء بأقوال وترويج ادعاءات لا تمت للواقع بصلة.

وكانت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بوضع المدافعين عن حقوق الإنسان، ماري لوي، طالبت في شباط/فبراير الماضي بإطلاق سراح 3 حقوقيين معتقلين في سجون أبوظبي.

وقالت لوي إن “محمد الركن، وأحمد منصور، وناصر بن غيث، لم يتم تجريمهم إنما تم حبسهم في أبو ظبي لمجرد دعواتهم المشروعة والمتسمة باللاعنف لاحترام حقوق الإنسان في الإمارات”.

وذكرت أنها تلقت تقارير تفيد بأن الظروف والمعاملة التي تعرضوا لها مثل الحبس الانفرادي لفترات طويلة تنتهك معايير حقوق الإنسان وقد تصل إلى التعذيب.

وأشارت لوي إلى أن الركن مسجون منذ عام 2012 لاتهامه بالتآمر ضد الحكومة، وهو يتعرض للحبس الانفرادي لفترات متقطعة، لافتة إلى أن “منصور” اعتقل عام 2017 بتهمة النيل من مكانة الإمارات ورموزها.

وأضافت: “بينما اعتقل ناصر بن غيث عام 2015 بعد توجيه اتهامات له تتعلق بمنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي تنتقد انتهاكات حقوق الإنسان وقادة سياسيين في الإمارات”.

ورأت لوي أن “إصدار أحكام على النشطاء بسبب عملهم في مجال حقوق الإنسان لا يعد محاولة لإسكاتهم وعرقلة جهودهم فحسب”.

“لكنه يستهدف أيضا تخويف الآخرين وردعهم عن الانخراط في أعمالهم المشروعة في وقت يتم فيه تقويض الحريات الأساسية ويستمر تقليص الفضاء المدني في الإمارات”.