موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

تحليل: الإمارات وإسرائيل.. تحالف تحميه منظومات الدفاع الجوي

174

وجه هجوم جماعة أنصار الله الحوثي الأخير على أبوظبي ضربة شديدة الإحراج لحالة التحالف المعلن بين الإمارات وإسرائيل وأنه تطبيع هش تحميه منظومات الدفاع الجوي.

وأبرز مراقبون أن نجاح الإمارات في اعتراض الصارووخ الباليستي الذي استهدفها به الحوثيون في وجود رئيس إسرائيل إسحق هرتسوغ، لا وزن له أمام الرسالة القاسية التي وجهتها الجماعة ومن خلفها إيران بهذا الاستهداف المختلف تماما عن أي استهداف سابق.

ويرى المراقبون أن أضرار هجوم الحوثي الأخير على الإمارات تزيد عن أضرار ما أمضته أبو ظبي في التحالف مع إسرائيل على الأمتين العربية والإسلامية.

إذ نجح هجوم الحوثي في التشويش على مساعي الإمارات وإسرائيل لتسويق التطبيع، وجرح الصورة السياسية التي سعت لها أبوظبي، ولم تسمح بأن تمر الزيارة بالأريحية المرتب لها بعكس الرغبة الإماراتية الإسرائيلية.

وقد ظهر هرتسوغ كدخيل والزيارة كتسلل غير مشروع للمنطقة، وأن هذا الاختراق سيصبح على رأس قائمة الاستهدافات، ولن توفر له إيران بيئة آمنة ليتشكل وينضج على حدودها، لذا فإن المضي في علاقة أبو ظبي وتل أبيب وعسكرتها، يحولها لتطبيع تحميه منظومات الدفاع الجوي.

وقد فشلت خطة ولي عهد أبوظبي الحاكم الفعلي للإمارات محمد بن زايد بإعلان أقصى درجات الاستنفار خلال زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ إلى أبوظبي.

وتسبب هجوم جديد لجماعة أنصار الله “الحوثي” على أبوظبي بإفشال خطة محمد بن زايد الذي وضع الدفاعات الصاروخية في حالة تأهب قصوى وبذل ضغوطا دبلوماسية كبيرة لتفادي أي هجوم من الحوثي خلال زيارة الرئيس الإسرائيلي.

وأعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، ليلة الأحد/ الإثنين، عن اعتراض وتدمير دفاعها الجوي صاروخا بالستيا أطلقته جماعة الحوثيين في اليمن.

وتم الهجوم بالتزامن مع زيارة هرتسوغ، الذي وصل إلى أبوظبي في زيارة رسمية تستمر يومين، وهي الأولى من نوعها.

ولم تنجم عن الصاروخ الحوثي أي خسائر، وفق وكالة أنباء الإمارات الرسمية، التي أكدت أن بقايا الصاروخ البالستي سقطت خارج المناطق المأهولة بالسكان.

وذكرت الوكالة أن القوات الجوية الإماراتية وقيادة التحالف دمّرت موقع ومنصة الإطلاق في اليمن “بعد النجاح في تحديد المواقع المعادية”.

كما أكدت الوزارة أنها “على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات، وأنها تتخذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية الدولة من كافة الاعتداءات”.

وفي أعقاب ذلك، أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني في الإمارات أن الحركة الجوية “تسير بالشكل المعتاد، وتجري عمليات تشغيل جميع رحلات الطيران بشكل طبيعي، ولا يوجد تأثير على الرحلات والمطارات نتيجة لاعتراض الصاروخ البالستي”.

وكان الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ قد وصل برفقة زوجته ميخال أمس الأحد، إلى الإمارات في زيارة رسمية تستمر يومين.

وكان في استقبال هرتسوغ في مطار أبوظبي وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد. وأعقب ذلك عقد اجتماع بين هرتسوغ وولي عهد أبوظبي محمد بن زايد.

وعقب الهجوم الحوثي، قال مكتب الرئيس الإسرائيلي إنه “سيواصل زيارته للإمارات حسب المقرر”، وإنه “لا يعد في خطر بعد صاروخ الحوثيين”.

وصرح هرتسوغ خلال لقائه مع محمد بن زايد بأن إسرائيل والإمارات ستعملان من أجل تحقيق الأمن “للأشخاص الذين يطالبون بالسلام في منطقتنا” في إشارة إلى هجمات الحوثيون في اليمن ضد الإمارات.

وجاء في بيان صادر عن ديوان الرئيس الإسرائيلي أن بن زايد شدد على أن “إسرائيل والإمارات تتشاركان الرؤية بشأن التهديدات على استقرار المنطقة من جانب ميليشيات وتنظيمات إرهابية، وبكل ما يتعلق بضرورة اتخاذ موقف حازم ضدها”.

وأضاف هرتسوغ مخاطبا بن زايد أنه “نندد بكافة أنواع الهجمات على سيادتكم بواسطة منظمات إرهابية. ونتواجد هنا معا من أجل إيجاد الطرق والوسائل لتحقيق الأمن الكامل للذين يطالبون بالسلام في منطقتنا”، حسبما نقلت عنه وسائل إعلام إسرائيلية.

ودام لقاء هرتسوغ وبن زايد أكثر من ساعتين، وصف بيانه ديوان الرئيس الإسرائيلي بأنه “ودي ودافئ”. وقال هرتسوغ إنه “يجب تعزيز اتفاقيات أبرهام، وعلى دول أخرى أن تشارك في هذا الجهد المشترك”.

وتابع هرتسوغ “أننا نبعث رسالة إلى المنطقة كله مفادها أنه توجد طريق أخرى للسلام والعيش المشترك”.

واعتبر بن زايد أنه “بواسطة السلام، بإمكاننا رصد موارد وقدرات من أجل خدمة أمتينا وشق الطريق إلى مستقبل أفضل”.

واستقبل هرتسوغ وزوجته في أبو ظبي بحفاوة وبمراسم رسمية، وقال هرتسوغ إن “مواطني إسرائيل متأثرين ومتحمسين من أجل مواصلة تطوير التعايش واتفاق السلام بين دولتينا”.

وأضاف أن “هذه الزيارة هي تعبير للرؤية والحلم بالسلام، ولرياح السلام التي نجلبها إلى المنطقة كلها. ونحن أمتان متقدمتان وبدأتا طريقهما بأمور قليلة جدا بيديهما، وحولتا أراضيهما إلى جنة مثمرة. ونشكل بطرق عديدة مثالا للعالم في كيفية قيادة وتطوير أمة بنظرة إلى المستقبل”.

وشكر بن زايد هرتسوغ “على موقفكم بما يتعلق بالهجمات الإرهابية الأخيرة على منشآت مدنية في الإمارات. وتأتي زيارتك بعد الزيارة الناجحة لرئيس الحكومة، نفتالي بينيت، للإمارات قبل فترة قصيرة. وهذا يثبت أن علاقاتنا تتقدم بكامل القوة، وأنه توجد رغبة قوية ومشتركة لتعزيزها لمصلحة دولتينا ومواطنينا”.

وتابع بن زايد أن “منطقتنا هي إحدى المناطق التي أكثر من عانت من الحروب والنزاعات. وبواسطة السلام، بإمكاننا توجيه موارد وقدرات من أجل خدمة أمتينا وشق الطريق إلى مستقبل أفضل”.