موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

الإمارات تعاقب الفلسطينيين على خلفية مواقف الفصائل الرافضة للتطبيع

838

قالت مصادر دبلوماسية ل”إمارات ليكس”، إن سلطات الإمارات اتخذت قرارات غير معلنة برفض منح تأشيرة للفلسطينيين على خلفية مواقف الفصائل الفلسطينية الرافضة للتطبيع مع إسرائيل.

وذكرت المصادر أن جميع الراغبين بالحصول على تأشيرة دخول دولة الإمارات من الفلسطينيين للجنسين يتم رفض طلباتهم دون السماح باسترداد الرسوم المدفوعة.

وبحسب المصادر فإن إجراءات منع تأشيرة الفيزا تأتي بعد حملة طرد متدرجة للفلسطينيين المقيمين في الإمارات من دون تمكينهم الحصول على أي أملاك لهم.

وأشارت المصادر إلى أن ذلك يتم فيما يتم السماح للإسرائيليين بالدخول إلى الأراضي الإماراتية من دون طلب فيزا.

وصعد النظام الإماراتي من تورطه بعار التطبيع مع إسرائيل في وقت تتسم فيه علاقاتها مع الفلسطينيين على المستوى الرسمي أو الفصائلي أو حتى الشعبي بقطيعة شبه كاملة في مفارقة نادرة عربيا وإسلاميا.

ويقول مراقبون فلسطينيون إن وصول علاقات الإمارات والفلسطينيين حد القطيعة يبدو أمرا طبيعيا على خلفية المواقف التي تتخذها أبوظبي تجاه القضية الفلسطينية.

ومن تلك المواقف التطبيع العلني للإمارات مع إسرائيل وتبنِّي سياسة الضغط لقبول الإملاءات الأمريكية ومن بينها “صفقة القرن”، واحتضان القيادي المفصول من حركة فتح والمثير  للجدل محمد دحلان.

يضاف إلى ذلك ممارسات مشينة للإمارات بحق الجالية الفلسطينية عبر الملاحقة والاعتقال، فضلا عن أن علاقة أبو ظبي بصفقات مشبوهة داخل مدينة القدس، جميعها أسباب دفعت الفلسطينيين إلى رفع الكارت الأحمر في وجه الدور الإماراتي.

ويجمع سياسيون ومحللون على أن الإمارات قد اتخذت الطريق المعاكس لتطلعات وطموحات الفلسطينيين في التخلص من الاحتلال والذهاب نحو الدولة والحرية، وأن الخطوات التي تتخذها ضد قضيتهم -سواء كانت سرية أو علنية- عمقت الخلافات القائمة، وصعَّدت من حدة التوتر.

وينتقد مسئولون فلسطينيون تهافت الإمارات على تطبيع العلاقات مع إسرائيل باعتبار ذلك “تجاوزاً يضر بالقضية الفلسطينية وخيانة لها”.

وخلال الفترة الأخيرة حاولت أصوات إعلامية وأكاديمية إماراتية الترويج للتطبيع ودعم “صفقة القرن” بقوة، واتهمت هذه الأصواتُ الفلسطينيين الرافضين للتطبيع بأنهم يصدرون مواقف “عنترية” لن تفيد القضية.

وحققت إسرائيل مع الإمارات قفزة كبيرة من التطبيع خلال السنوات الأخيرة، وهذا الأمر أشعل غضب الفلسطينيين وانتقادهم للدور الإماراتي الجديد في المنطقة، والذي كان مفتاحه العلاقات مع إسرائيل وتجاوز القضية الفلسطينية بحسب مراقبين فلسطينيين.