موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

موقع عُماني عن الإمارات: قراصنة التاريخ ولصوصه

84

شن موقع إعلامي عُماني هجوماً غيرَ مسبوق على محاولات الإمارات المتواصلة لتزوير وسرقة تاريخ سلطنة عُمان، ووصف الإماراتيين بأنهم “قراصنة التاريخ ولصوصه”.

ووصف الخبير القانوني العُماني سالم الشكيلي في مقال نشره على موقع (أثير) تغافل المسؤولين الإماراتيين الاعتذار للسلطنة، واصفاً أفعالهم تلك بأنها قبيحة ومقصودة ومتعَمَّدة.

وفي مقالٍه عدد الشكيلي حالات حاولت خلالها الإمارات السطو على تاريخ سلطنة عُمان، وقال: “ليست حالة واحدة ، ولا اثنتان ، بل ثلاث حالات، لا يفصل بينها زمن طويل، لكن مصدرها واحد، وإن اختلف أسلوب التنفيذ أو وسيلته”.

الحالة الأولى: كانت عند افتتاح ما يسمى بمتحف اللوفر بأبوظبي، حيث ظهرت لوحة تحمل خارطة سلطنة عمان وقد أُزيل منها محافظة مسندم بالكامل، وأُلْحِقَت بدولة الإمارات العربية المتحدة. ورغم فداحة ما حدث لم نسمع اعتذارا رسميا من تلك الدولة، ولم تنطق لهم بنت شفة تُبرّر ما حدث .

وتابع: “لا يقولنّ لي قائلُ – حَسَنُ النيّة:- بأن المسألة مجرد خطأ فني غير مقصود ! لا وألفُ لا ، فإن نتانة الخُبْث والخَبَث تزكم الأنوف، وتلوّث الأرض والسماء في المسافة الممتدة من أبوظبي إلى مسندم. والحقيقة أنني لم أَجِد وصفا مناسبا لما حدث ، فنحن أمام حدث كبير، وهو اقتطاع جزء من أراضي دولة ذات سيادة لها تاريخها وجغرافيتها وحضارتها وجذورها الضاربة في أعماق التاريخ وهامات تطاول الشمس إباءً وشموخا، واللوحة التي تعرض في متحف ضخم تمّ الترويج له لسنوات عدة، به من المتخصصين والفنيين وأرباب الاختصاص مالا يمكن عدّهم ولا يحصى عدَدهم ، فهل يصدّق عقل بأن ذلك مجرد خطأ غير مقصود ! وإذا افترضنا ذلك جدلا ومن باب حسن الظن، فمن الأدبيات المعروفة بين الدول والأفراد، الاعتذار عن ذلك الخطأ.

وقال: “إن الاعتذار في الأصل لا يطلب من المخطئ في حقه، بل يصدر تلقائيا من جانبه ، هذا إذا كان له في فَهْم الأصول أصل ، وبذلك يثبت حسن نواياه، بأن الفعل غير متعمد، كما أنه يزيل الشكوك لدى الطرف الآخر”.

وتساءل: “هل غفل السياسيون في تلك الدولة عن الاعتذار أيضا وهي أبسط أبجديات العمل السياسي والدبلوماسي بين الدول، سواءً كان هذا الخطأ جسيما وفادحا، أم بسيطا سهلا. لا أظن أنهم غفلوا، وهم الذين الآن يحاولون جاهدين بكل ما ملكت أيديهم، أن يمتطوا زعامة العالم، وبالذات العالم العربي – ولن يقدروا على ذلك – فالزعامة لا تُشترى، لكنها تولد مع من هم أهل لها”.

وقال: إذن فالقناعة الأكيدة أنهم تغافلوا عمدا، وهو الأقرب إلى حالتنا، بأن فعلهم القبيح كان مقصودا ومتعَمَّدا.

الحالة الثانية: وقعت في شهر مارس الماضي، عندما نشرت شركة إماراتية فيديو ترويجيا عن مركز تجاري يفترض أنه يُقام في قلب العاصمة العمانية مسقط، وفي ذلك الفيديو خارطة للسلطنة، وقد أُزيل منها محافظة مسندم. ورغم أن الشركة الإمارتية اعتذرت للجمهور العماني، إلا أن الحدث يثير حالة من الشك والاستغراب، إذْ تأتي بعد وقت قصير من الحالة الأولى.

الحالة الثالثة: وقعت بعد ثلاثة أشهر من الحالة الثانية وفي الأيام القليلة الماضية، عندما ضبطت الجهات الرسمية في أحد المراكز التجارية المعروفة في مسقط، بعض الدفاتر المدرسية التي طُبع على غلافها خارطة سلطنة عمان، وأُزيل منها محافظة مسندم، واتضح أن تلك الدفاتر صُنعت في دولة الامارات العربية المتحدة. ورغم أن الكمية المضبوطة بسيطة في عددها، إلا أنّ ذلك له تفسيران، الأول: نفاذ الكمية، والثاني: أن الفعل يمثل جس نبض؛ فإن نجح مسعاهم أغرقوا السوق بدفاترهم الحقيرة.

وأكد الشكيلي أن الحالات الثلاث لها مدلولات خطيرة، فهي لا يمكن أن تكون صدفة أو عرضية أو غير متعمدة، فتكرارها من ذات المصدر، وتتابُعُها الزمني البسيط، يكشف عن عمل ممنهج ومخطط له، مع اختلاف في أسلوب التنفيذ.

وشدد على أن محافظة مسندم ستبقى مع زميلاتها من محافظات السلطنة الأخرى في عقد فريد من نوعه، تمثل كل عقدة من عقده الإحدى عشرة قطعة من الذهب المرصع بالألماس، لا ينفك أحدها عن الثانية، وقد حفر على كل واحدة منها ملكية خاصة لسلطنة عمان غير قابلة للإزالة أو التفريط فيها حتى بأموال وكنوز الأرض ذهبا، ولن تنسلخ أو تزول، فإنّ دماء العمانيين وأرواحهم فداءً لكل حبة رمل في كل عمان.

وختم الخبير العماني مقاله مخاطبا الإماراتيين: “اسألوا التاريخ يا قراصنة التاريخ ولصوصه. والحكمة تقول: احذر من الحليم إذا أَهَنْتَه”.