منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

ميليشيات الإمارات تصعد جرائمها في عدن اليمنية بموجة اغتيالات جديدة

تشهد العاصمة اليمنية المؤقتة عدن تصعيدا جديدا من ميليشيات الإمارات بموجة اغتيالات جديدة بعد أن هدأت نسبياً خلال الشهور الماضية.

وسجلت عدن وقوع ثلاث حالات اغتيالات ومحاولات اغتيال خلال اليومين الماضيين، واتهامات سياسية لميليشيا المجلس الانتقالي الجنوبي ذي التوجه الانفصالي بدعم من دولة الإمارات.

وذكرت المصادر المحلية أن رئيس المجلس الأعلى للحراك الثوري الجنوبي فؤاد راشد، نجا أمس الخميس من محاولة اغتيال تعرض لها في المدينة القديمة بعدن (كريتر) حيث لاحقه مسلحون ملثمون وحاولوا إطلاق النار عليه، لكن الحراس الشخصيين لراشد تمكنوا من إفشال محاولة الاغتيال.

ونسب موقع “المصدر أونلاين” الإخباري المستقل إلى شهود عيان قولهم إن “مسلحين حاولوا إطلاق النار على رئيس الحراك الثوري فؤاد راشد، في قلب المدينة القديمة كريتر، لكن هذا الأخير تمكن من النجاة بمساعدة حارسه الشخصي”.

وأوضح أن المسلحين الملثمين تمكنوا من الفرار من موقع الحادثة عقب فشل العملية التي تعد محاولة الاغتيال الثالثة في المدينة المضطربة خلال 48 ساعة عقب إصابة المسؤول المالي للهلال الأحمر التركي، ومقتل ضابط برتبة ملازم حديث العهد بالتخرج من الكلية العسكرية.

ووجهت مصادر سياسية اتهامات مباشرة لميليشيا المجلس الانتقالي الجنوبي بالوقوف وراء حوادث الاغتيال أو محاولات الاغتيال هذه، ضمن سلسلة الاغتيالات السابقة التي تعد بالعشرات خلال السنوات الأربع الماضية، منذ سيطرة القوات الإماراتية وميليشياتها على محافظة عدن، منذ صيف 2015.

وقال مصدر سياسي عدني لـ”القدس العربي” إن “المجلس الانتقالي هدأ أمنياً لفترة في محافظة عدن خلال فترة المشاورات والمفاوضات بشأن التشكيل الحكومي الذي من المقرر مشاركته فيها، لكن إصراره على عدم تسليم الملف الأمني الجنوبي للحكومة الشرعية أفشل التشكيل الحكومي وتسبب في فشل اتفاق الرياض منذ قرابة سنة، وآلية تسريع تنفيذه منذ أكثر من شهرين”.

وأضاف أن “استئناف التوتر الأمني عبر عودة ظاهرة الاغتيالات إلى محافظة عدن يعطي انطباعاً واضحاً ومؤشراً قوياً بأن من يقف وراءها ومن يدير خيوطها هو المجلس الانتقالي الجنوبي، بدليل تصاعدها في أوقات معينة وتراجعها في أوقات معينة، بالإضافة إلى أن جميع حالات الاغتيالات في عدن طالت فقط الشخصيات غير المرضي عنها إماراتياً”.

وأشار إلى أن الفلتان الأمني في محافظة عدن وصل حالياً حداً لا يطاق وغير مسبوق في تاريخ المدينة التي كانت مضرب مثل في الأمان والسكينة والهدوء، حيث تشهد بشكل شبه يومي حالات اغتيال أو حالات اختطاف لفتيات أو نشطاء، دون اكثراث من قبل الميليشيا الأمنية التابعة للمجلس الانتقالي التي تسيطر على محافظة عدن منذ آب/ أغسطس من العام الماضي، بعد أن أخرجت القوات الحكومية منها بدعم من القوات العسكرية الإماراتية التي كانت متمركزة في منطقة البريقة في محافظة عدن حينذاك.

وأرجعت المصادر أسباب محاولة الاغتيال لرئيس مجلس الحراك الثوري الجنوبي فؤاد راشد، إلى احتمالية أن تكون بسبب خلافاته الجوهرية مع المجلس الانتقالي الجنوبي الذي يتهمه بالارتهان إلى دولة الإمارات والذي أثر سلباً على القضية الجنوبية.

وكان مسلحون ملثمون يستقلون دراجة نارية، مساء الثلاثاء، اغتالوا الملازم ناصر الضيف الجعدني، وهو ضابط حديث التخرج من كلية الملك فهد الأمنية في المملكة العربية السعودية، وذلك في حي الكثيري بالقرب من تقاطع خط التسعين في حي المنصورة في محافظة عدن.

وجاءت هذه الحادثة بعد أقل من 24 ساعة من محاولة اغتيال المسؤول المالي في مكتب الهلال الأحمر التركي علي يودك، وهو تركي الجنسية، وذلك عبر إطلاق النار عليه من قبل مسلحين ملثمين مجهولين، وأصابوه بطلق ناري في رأسه ودخل العناية المركزة جراء ذلك، وما زال وضعه الصحي في خطر.

وكشف مصدر أمني يمني أن تصاعد حدة الاغتيالات والاختطاف للفتيات في عدن يأتي ضمن الأوراق الأمنية التي يستخدمها حالياً المجلس الانتقالي الجنوبي لممارسة الضغط على الحكومة الشرعية وعلى المملكة العربية السعودية من أجل القبول بكل ما يطرحه في عملية التشكيل الحكومي المتعثرة منذ عدة شهور.

وتوقع أن “تتصاعد حالات الاختلالات الأمنية في محافظة عدن خلال الفترة القادمة إذا لم تتخذ السلطات السعودية مواقف حازمة في هذا الجانب، بحكم أنها الوسيط والراعي الرئيس لاتفاق الرياض وآلية تسريع تنفيذه، بالإضافة إلى كون الرياض قائدة التحالف العربي لإعادة الشرعية في اليمن، والتي تشارك فيه دولة الإمارات، بدور أصبح يسير بالاتجاه المضاد لمصالح اليمن ولحكومته الشرعية”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.