موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

الإمارات تتجاهل طلبا أمميا بكشف مصير ناشط حقوقي سوري

797

تعمدت سلطات الإمارات تجاهل طلبا من الامم المتحدة بكشف مصير ناشط حقوقي سوري معتقل بشكل تعسفي منذ عام 2011 وصدر بحقه حكما بالسجن لمدة عشرة أعوام.

وقد انتهت مهلة رسالة بعثتها مقررتان أمميتان إلى الحكومة الإماراتية، للاستفسار عن معلومات وردت حول تدهور حالة الناشط الحقوقي السوري عبد الرحمن النحاس في سجون أبوظبي، دون رد من الإمارات عليها.

وأرسلت ماري لولور المقررة الخاصة المعنية بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان، والمقررة الخاصة المعنية بحق كل فرد في التمتع بأعلى مستوى ممكن من الصحة البدنية والعقلية، للاستفسار عن حالة النحاس في السجون الإماراتية.

وطالبت الرسالة التي بُعثت في 17 نوفمبر الماضي، السلطات الإماراتية بتقديم رد على هذه المعلومات خلال 60 يوماً، وتقديم أي معلومات إضافية أو تعليقات بشأن الاتهامات المذكورة بالرسالة، إضافة إلى توفير معلومات حول حالة النحاس الصحية الجسدية والنفسية.

وأشارت الرسالة في حينه، أن حالة النحاس النفسية والجسدية تدهورت منذ بداية احتجازه في ديسمبر 2019، ورغم أنه قام بتقديم شكوى عدة مرات عن حالته الصحية، لكنه لم يتلق أي رعاية الطبية.

وأضافت الرسالة أن حالة المعتقل السوري البدنية والنفسية تدهورت خلال الفترة الأخيرة، وذلك بسبب تعرضه للاغتصاب داخل السجن وتجاهل السلطات الإماراتية للشكاوى التي يقدمها، وهو ما دفعه لمحاولة الانتحار، وأدى إلى تدهور حالته النفسية لدرجة أنه بات يعتمد على مساعدة زملائه في السجن لأداء المهام اليومية الأساسية.

وعبرت المقررتان الخاصتان في الرسالة عن قلقهن إزاء هذه المعلومات وطالبتا الحكومة الإماراتية باتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان حق النحاس في الوصول الكافي إلى خدمات الرعاية الصحية والرعاية النفسية، إضافة إلى التحقيق في الاتهامات واتخاذ إجراءات تصحيحية وتحقيق العدالة في حالة تأكيد هذه الاتهامات.

وطالبت السلطات الإماراتية بتقديم رد على هذه المعلومات خلال 60 يوماً، وتقديم أي معلومات إضافية أو تعليقات بشأن الاتهامات المذكورة بالرسالة، إضافة إلى توفير معلومات حول حالة النحاس الصحية الجسدية والنفسية.

غير أن السلطات الإماراتية تجاهلت الرسالة الأممية ولم ترد حتى هذه اللحظة على الرسالة رغم مضي أكثر من 60 يوماً على إرسالها.

يشار إلى أن دائرة أمن الدولة أصدرت يوم 8 أيلول/سبتمبر 2021 حكماً بسجن الناشط السوري عبد الرحمن النحاس مدة عشر سنوات بتهمة الانتماء إلى منظمة إرهابية والإساءة لهيبة الدولة، وذلك بسبب بريد إلكتروني أرسله إلى السفارة الفرنسية يطلب فيه اللجوء.

وسبق أن صرح خلف النحاس شقيق الناشط الحقوقي السوري عبد الرحمن بأن العائلة تعتبر أنه مخفيًا قسرًا إلى اليوم من قبل جهاز أمن الدولة الإماراتي.

وذكر خلف أن العائلة شعرت بصدمة كبيرة، بعد الحكم الذي أصدرته دائرة أمن الدولة في المحكمة الاتحادية بسجن شقيقه مدة 10 سنوات، مضيفًا أن الحكم كان مفاجئًا لهم، خاصةً بعيد إعلان الإمارات عن إنشائها “الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان”.

وتابع ” لا توجد كلمات يمكن أن تصف حجم الألم والغضب الشديدين الذين شعرنا بهما بعد إعلامنا بالحكم الجائر الذي صدر بحق أخي المظلوم”.

وكشف النحاس أنه اتصل مع شقيقه قبل صدور الحكم بيوم، وكانت يعاني من انهيار عصبي، حيث كان يبكي بشدّة ولم يستطع تهدئته، معتقدًا أن السبب في ذلك هو سوء المعاملة التي تعرض لها شقيقه طيلة فترة محاكمته، إضافة إلى ظروف سجن الوثبة سيء السمعة.

وأضاف شقيق مؤسس منظمة (إنسان ووتش) المعنية برصد انتهاكات النظام السوري، أن طريقة تعامل السلطات الإماراتية مع عبد الرحمن كانت تشبه طريقة تعامل “الجزّار مع ذبيحته، إذا تم اقتياده وإخفاؤه قسرياً في زنزانة منفردة، ثم استجوابه بطريقة لا إنسانية وهو مغمض العينين، وسط الضرب والإهانات والتهديد بالإعدام أو الترحيل إلى سوريا”.